مشروع روسي لإخلاء مخيم الركبان من النازحين السوريين

تعرّف على تفاصيل المشروع الروسي والمناقشات الجارية مع الأردن والولايات المتحدة الأمريكية لإخلاء مخيم الركبان، وما هي الشروط التي سيطرحها أهالي المخيم للقبول بالخروج؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

أعلنت الحكومة الأردنية على لسان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين ماجد القطارنة، أنّ الجانب الأردني يدعم خطوات المشروع الروسي المقترح حول إيجاد طريقة ملائمة لعودة النازحين السوريين من مخيم الركبان الواقع على الحدود السورية العراقية والسورية الأردنية، إلى قراهم ومدنهم بعدما تمّ تحريرها من تواجد مقاتلي تنظيم “داعش”.

القطارنة قال يوم أمس الخميس الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني: إنّ كلّاً من الأردن وروسيا و الولايات المتحدة الأمريكية تجري مشاورات ترمي لإعادة اللاجئين السوريين من مخيم الركبان إلى قراهم، مشيراً إلى أنّ عمّان تسعى لفضّ التجمع السكاني في المخيم، على أن لا تتحمّل مسؤولية العواقب الناتجة عنه، بحسب ما ذكر موقع الغدّ الأردني.

في ذات السياق قال الممرّض العامل ضمن مخيم الركبان شكري شهاب خلال اتصالٍ هاتفي مع صحيفة الأيام: إنَّ معظم قاطني المخيم يرفضون المقترح الروسي الرامي لإعادتهم إلى مناطق سيطرة قوات الأسد التي لم يعد لها أيّ ثقلٍ بالقرارات، بعدما تسيّدت الموقف الميليشيات الشيعية في المنطقة، مضيفاً بأن الطريق مفتوحٌ بالنسبة للراغبين بالعودة إلى مناطق سيطرة الأسد، وهنا لا أحد يمنعهم، ولكن ٨٠%  من أهالي المخيم لايرغبون بالعودة.

وأشار الممرض شكري إلى أنّه في حال التفكير بتطبيق المشروع الروسي فإنّ أهالي المخيم سيقومون بدايةً بتقديم مجموعة من الشروط لمجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، وليس لموسكو على وجه الخصوص، وتتضمّن الشروط المقترح تقديمها ما يلي:

–  الحل السياسي في سوريا.

– إن تعذّر الحل السياسي بهذه المرحلة، فإنّنا نعود بقرار من مجلس الأمن برعاية الدول الخمس دائمة العضوية تحت الفصل السابع.

– وجود القبّعات الزرق كقوات فصل بيننا وبين النظام بعدما رأينا ما حلّ بإخواننا في الغوطة الشرقية، وباقي المدن السورية فلم تعد لدينا الثقة بالنظام.

ولتعلم منظّمة الأمم المتحدة أنّنا لم نأتِ إلى هذه الصحراء القاحلة هرباً من تنظيم “داعش” فقط، بل هرباً من جور النظام أيضاً.

وحول التنسيق مع الجانب الأمريكي أفاد “شهاب” بأنّ المقترح الروسي سيتمّ مناقشته مع الجانب الأمريكي عبر قوّاتها المتواجدة في منطقة “التنف” التي تخضع لسيطرة قوات التحالف الدولية.

وكالة رويترز ذكرت في تقريرٍ لها مساء الثامن من نوفمبر الجاري، أنّ “مصادر في المخابرات قالت: إنّ الخطة الروسية تتضمّن التفاوض مع زعماء العشائر السورية ومقاتلين من المعارضة، من أجل توفير ممر آمن للعودة لمناطق تسيطر عليها المعارضة في شمال سوريا ومساعدة من يريدون العودة لمنازلهم في مناطق تسيطر عليها (الحكومة) السورية”، إلّا أنّ مصادر خاصّة من داخل المخيم أكّدت للأيام أنّه لا يوجد ضمن الركبان شيوخ أو زعماء للقبائل، وأنّ قرارات ومستقبل المخيم بيد أهله الذين من ضمنهم مدرّسين وأطباء.

تجدر الإشارة إلى أنّ حوالي 40  ألف نازحٍ يعيشون في مخيّم الركبان الصحراوي، بعد أن أجبرتهم الحرب على مغادرة مدنهم هرباً من آلة القتل التي يديرها كلٌّ من تنظيم “داعش” وقوات الأسد، وفق المجلس المحلّي، وبعد موجة واسعة من المناشدات تمكّن فريق المساعدات التابع لمنظمة الأمم المتحدة من إدخال قافلة إغاثية للمخيم مطلع الشهر الجاري.

مصدر خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل