روسيا وإيران تنافسٌ على تكريم أعمدة نظام الأسد.. ما هي غايتهم؟

الأيام السورية؛ أحمد عليان

تدعم كلّ من روسيا وإيران نظام الأسد سياسياً وعسكرياً، إذ تقاتل الدولتان إلى جانبه، كما تنسب كلّ دولةٍ لنفسها الفضل في إبقائه رئيساً لسورية التي شهدت منذ 2011 انطلاقة ثورةٍ ضدّه.

ويظهر تدخّل حليفي الأسد في الشؤون السورية واضحاً، حيث كرّمت ميليشيا حزب الله اللبناني التابعة لإيران محافظ مدينة حمص السورية، طلال البرازي، خلال احتفالٍ في مدينة الهرمل البقاعية، شمالي لبنان.

وذكرت قناة “المنار” الناطقة باسم الميليشيا اللبنانية، يوم الثلاثاء 6 نوفمبر/ تشرين الثاني، أنَّ التكريم جاء تقديراً من الميليشيا لعناية البرازي باللبنانيين القاطنين في سورية.

ونقل تقرير القناة، مقتطفات من كلمة البرازي، التي شكر خلالها الميليشيا وما قدّمته “عبر السنوات الماضية من دعمٍ مباشر وسياسي (لسورية)، التي تقدّر أنّنا في مركب ومعركة واحدة ونعمل لهدف واحد”.‏

مضيفاً: “نحن شركاء، وسنبقى إخوة وأشقاء في كل مراحل النضال والجهاد، لأننا نحمل مشروعاً واحداً، ‏وهو عزة وكرامة وتحرير فلسطين”‏.

رئيس ما يسمّى بالمجلس السياسي للميليشيا، إبراهيم أمين السيد، شكر البرازي، وأثنى على نظام الأسد الذي يستطيع رغم سنوات الحرب تزويد لبنان بالكهرباء، في حين لا يستطيع لبنان تأمين الكهرباء لأبنائه، على حدّ قوله.

وكان  بشار الأسد عيّن البرازي محافظاً لمدينة حمص بمرسومٍ جمهوري صدر بتاريخ 17 تموز 2013، غيرَ أنّ الشارع الحمصي الموالي للأسد، طالب مرّات عدّة بإقالته، احتجاجاً على الأوضاع الأمنية المتردّية سيّما التفجيرات التي شهدتها أحياء حمص قبل عام 2017، بالإضافة إلى ارتفاع معدّلات الجريمة، والسرقة، والأعمال غير الأخلاقية، والأهم تجارة البشر والسلاح والمخدرات، لتأخذ حمص المعروفة شعبياً بـ”دار السلام” لقب “شيكاغو” سورية، الذي أطلقه عليها الموالون للأسد.

ونشرت صحيفة الأيّام تقريراً عن وضع المدينة في ظلّ سيطرة ميليشيات الأسد وحزب الله، وعن انتشار المخدرات والحشيش الذي يدخلها من الهرمل اللبنانية، التي احتفت بالبرازي.


اقرأ المزيد:

حمص في عهدة ميليشيات نصرالله والأسد تتحوّل إلى شيكاغو!


ماذا وراء الأوسمة الروسيّة والدروع الإيرانية؟

منذ التدخل العسكري الروسي في سورية عام 2015، درجت العادة أن يقوم الروس بتكريم الضباط والمسؤولين في نظام الأسد.

وكان العميد في قوات الأسد، سهيل الحسن، المعروف بلقب “النمر”، أوّل من كرّمتهم روسيا في قاعدة حميميم العسكرية الروسية غربي سورية، في يناير/ كانون الأول من العام 2016، لتعيد تكريمه مرّة أخرى في العام التالي.

وفي أحدث تكريم، أعطت روسيا وسام “الذكرى 100 للقوات المسلحة الروسية”، لقائد ميليشيا “حصن الوطن” وعضو مجلس الشعب في نظام الأسد، محمد أسعد.

ونشرت “قوات حصن الوطن” على صفحتها العامّة في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، يوم الاثنين الفائت، ما قالت إنّه تكريم اللواء الروسي يوري ياروفيتسكي، قائد القوات الروسية العاملة في تدمر بريف حمص لقائد “قوات حصن الوطن” بالوسام المذكور.

وتقاتل إيران بقواتها وبميليشيات متعدّدة الجنسيات تابعة لها إلى جانب نظام الأسد في سورية، لتكون ثاني قوّة بعد روسيا إلى جانب الأسد، غيرَ أنّ تقارير عدّة تحدّثت مطلع العام الجاري عن تنافس روسي ـ إيراني على تقاسم “الكعكة السورية”، سيّما على ملف إعادة الإعمار.

وإذ اعتاد السوريون على تكريم الروس لقوات الأسد ونظامه، إلّا أنّ التكريم الإيراني، كما جرى مع محافظ حمص في الهرمل اللبنانية، ليس معتاداً، ويبقى السؤال، هل وصل التنافس الإيراني ـ الروسي على “الكعكة السورية” إلى حدّ حشد أعمدة نظام الأسد وتقاسم القطّاعات السورية عبرهم؟

مصدر وكالات المنار
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل