أبطال وثائرون بصمات لا تنسى

اﻷيام السورية؛ علياء اﻷمل

حيدر وردة؛ أعجبتنا شجاعتهم، وأدهشتنا إنجازاتهم، أحرار وثائرين وأبطال عالميين؛ ترجموا بطولتهم إلى فوز عالمي، إنهم باختصار رياضيو بلدي.

“بعيداً عن اﻻتحاد الرياضي التابع لنظام اﻷسد، وبدعمٍ متواضعٍ، ومجهودٍ شخصي، انتزعتُ اللقب”.

بتلك الكلمات يلخص “حيدر وردة” ﻻعب الملاكمة السوري، تجربته الرياضية في غربته بعيداً عن وطنه اﻷم، وﻻ تختلف رسالة انشقاقه عن اﻻتحاد الرياضي التابع للنظام السوري في وقتٍ سابق عن التزامه الذي أظهره بمبادئه وتمسكه بثوابت الثورة السورية.

حيدر وردة، وللمرةالثانية يتوج ببطولة العالم بـ “الكيك بوكسينغ” في مدينة ميلانو الإيطالية،يوم الإثنين 4 تشرين الثاني 2018م.

وبذلك يكون بطلا للعالم في الملاكمة.

سبق أن أحرز “وردة” ميداليتين برونزيتين الأولى في بطولة البقعة الدولية بالأردن، وأخرى في بطولة بلغاريا، كما أحرز ميداليةً ذهبيةً في بطولة كازاخستان أيضاً.

حيدر وردة؛ من أبناء مدينة حمص التي أطلق عليها الناشطون اسم عاصمة الثورة السورية، ويذكر أنه انشق مع مجموعة من الرياضيين عن النظام السوري مطلع عام 2012م، وهو العام الثاني من بدء الحراك الثوري السوري، بعد أن كان أحد أبطال سوريا قبل اندلاع الثورة، وفاز بعدة بطولات قارية وعالمية.

احتفل الملاكم “حيدر وردة” بفوزه باللقب العالمي، ونيله بطولة العالم برفع علم الثورة السورية أثناء تتويجه، وقد نشر عبر صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” لحظة تتويجه معبراً من خلالها أنه أهدى فوزه إلى شهداء الثورة السورية وأهالي الشهداء والمعتقلين في سجون نظام الأسد.

وقال عن رفعه للعلم: “لقد رفعت علم الثورة لكي أقول للعالم إن الشعب السوري هو من يحضر وليس النظام “التشبيحي”.

ثمة أسماءٌ سورية لمعت في ميدان الرياضة اختارت مثل “حيدر وردة” نهج الثورة السورية، منها من ﻻ يزال مصيره مجهوﻻً في معتقلات اﻷسد، ومنهم من غيبته جدران المعتقل، وبين أولئك من قضى شهيداً نذكر أسماء بعضهم .

“يمان إبراهيم” لاعب كرة قدم ناشئ بالمنتخب السوري ونادي الشرطة استشهد أثناء أحداث يوم الجمعة العظيمة، الذي استشهد بتاريخ 22-4-2011م

“تمام عبد الخالق زعرور” لاعب كرة قدم بنادي الكرامة، استشهد متأثراً بجروحه إثر قذيفة صاروخية سقطت على منزله في حي الخالدية في حمص مع زوجته وابنه، الذي استشهد بتاريخ 21-4-٢٠١٢م.

“حمزة عرش” بطل الجمهورية لأكثر من مرة في رياضة الكيك بوكسينغ، استشهد في حي البياضة في حمص، الذي استشهد بتاريخ  23-6-2011م.

“يوسف غزول” بطل جمهورية الكيك بوكسينغ، استشهد في حي الخالدية في حمص، الذي استشهد بتاريخ 17-6-2011م

ومنهم من أصيب برصاص قواته:

“أمجد عيان” لاعب كرة قدم نادي الطليعة، أصيب بطلق ناري أثناء تأديته للخدمة الإلزامية في درعا مما أدى لبتر ساقه اليسرى من تحت الركبة بسبب “الغرغرينا”.

“عبد الباسط ساروت” لاعب المنتخب السوري الأولمبي أصيب هو ومجموعة من المتظاهرين في حي الخالدية بجروح بعد استهدافهم برصاص الأمن وأصيب بشظايا قذيفة مدفعية أثناء محاولته إسعاف أحد المصابين جراء القصف على حي الخالدية.

أمّا من اعتقل وغُيّب في سجونهم:

“رامي حمامي” حكم كرة يد، قضى 70 يوماً داخل الاعتقال في مدينته اللاذقية.

“رغدان شحادة” لاعب كروي سابق في عدة أندية محلية، 60 يوم اعتقال في مدينة دير الزور.

“محمد ياسر الحلاق” قيادي سابق وإعلامي رياضي، اعتقل 40 يوماً بعد أن اقتيد من منزله في حي الميدان بدمشق.

أيها اللاعبون شهداء ومعتقلين ستبقون منارة تحتذى، وبطولة منفردة، وعلامة حسنة، وأثراً طيباً، بصمتكم لا تنسى وشجاعتكم باقية في ضمائرنا ووجداننا.

مصدر مركز الشرق العربي نداء سوريا
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل