أمريكا: الوضع في سورية خطير لازدحام القوات الأجنبية فيها

تحرير: أحمد عليان

بسبب اكتظاظها بقوات الدول الأجنبية، اعتبرَ المبعوث الأمريكي الخاص المعني بالشأن السوري، جيمس جيفري، أنَّ الهدوء النسبي الحالي في سورية لا يعني أنّ الأوضاع فيها ليست خطيرة، لافتاً إلى ضرورة العمل لإيجاد حلّ طويل الأمد في البلاد.

وقال جيفري في مؤتمر صحفي عقده عبر الهاتف يوم الأربعاء 7 نوفمبر/ تشرين الثاني: “الوضع الحالي في سورية خطير، وتهدف خطواتنا الفورية إلى إرساء الاستقرار هناك ومن ثم العمل على إيجاد حل طويل الأمد”، وفق وكالة “انترفاكس” الروسية.

ولف جيفري إلى أنّ عمل قوات عسكرية لخمس دول (أمريكا، روسيا، إيران، تركيا، إسرائيل)، في سورية مباشرةً قرب بعضها بعضاً، يجعل النزاع خطيراً جداً رغم هدوء الأوضاع في الوقت الراهن.

المسؤول الأمريكي ذكّر بحادثة إسقاط الطائرة “إيل-20” الروسية في 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، بصاروخٍ أطلقته عن طريق الخطأ قوات الأسد من منظومات “إس-200″، خلال محاولتها صدّ هجوم إسرائيلي  كان يستهدف وفق الرواية الإسرائيلية نقاطاً إيرانية قرب اللاذقية السورية، ما أسفر عن مقتل 15 عسكرياً روسياً.

وبعد دعوته لتحقيق تقدّمٍ في الحل السياسي السوري، أكّد جيفري أن بلاده تهدف إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية من الأراضي السورية بالإضافة إلى تحقيق نظام صارم وثابت لوقف إطلاق النار فيها.

كما رحّب جيفري بإعلان نظام وقف الأعمال القتالية في محافظة إدلب، التي تمثّل برأيه المنطقة المحورية للنزاع السوري حالياً، وبنتائج القمّة الرباعية بين روسيا وتركيا وفرنسا وألمانيا في اسطنبول، التي دعت لتعزيز هذه الهدنة والإسراع في إطلاق عمل اللجنة الدستورية السورية.

مضيفاً: “إننا نركّز على محاولة دعم هاتين العمليتين وفي نهاية المطاف العمل جارٍ في إطار الأمم المتحدة لتعزيز نظام وقف إطلاق النار وإيجاد الحل السياسي”.

تأتي هذه الدعوة في وقتٍ تعتبر فيه القوات الإيرانية والميليشيات متعدّدة الجنسيات التابعة لها، أنّ وجودها في سورية شرعي لأنّه تمّ بدعوةٍ من نظام الأسد، وكذلك تعتبرُ روسيا التي تسيطر على قاعدة حميميم العسكرية الجوية قرب اللاذقية السورية، وقاعدة طرطوس البحرية بموجب الاتفاقية التي وقّعها نظام الأسد معها في يناير/ كانون الثاني من العام الفائت، حيث تبيح (الاتفاقية) للروس استخدام القاعدتين السوريتين لمدة 49 عاماً، قابلة لتجديدٍ مزدوج مدّة كلّ واحدٍ 25 عاماً.

أمّا الولايات المتحدة فتسيطر على مناطق واسعة في شمال وشرقي سورية، وهي مناطق غنيّة بالنفط والماء، في حين تسيطر تركيا على مناطق قرب شريطها الحدودي.

كلّ هذا وإسرائيل التي تسيطر على الجولان السوري المحتل جنوبي سورية، تشنّ بين الحين والآخر غارات تقول إنّها تستهدف مواقع للحرس الثوري الإيراني في سورية.

ومع تواجد قوات الدول المذكورة أعلاه، والميليشيات الأجنبية الحليفة لدولٍ مثل روسيا (مرتزقة فاغنر) وإيران (حزب الله، وغيره)، على الأراضي السورية، قدّرت الأمم المتّحدة عدد اللاجئين السوريين داخلياً وخارجياً بحوالي 12 مليون شخص. وتعمل موسكو مع عدّة دولٍ على إرجاع السوريين إلى بلادهم، غيرَ أنّ الخوف من النظام وعدم ثقة الناس بالضامن (روسيا) والمضمون (النظام) يجعلا الأمر معقّداً وصعباً أكثر مما توقّعت موسكو.

مصدر انترفاكس
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل