الثورة لا تخرّب البلد

الأيام السورية؛ جميل عمار

قال السيسي إنّ المجتمع الدولي لن يساهم بتعمير سوريا، والسبب أنّ الشعب هو من خرّبها…!!

أيّها السيسي لو اقتصر الدمار على الحجر لهانت الأمور، ولكن قَتَلَ أكثر من مليون سوري، وتشريد أكثر من عشرة ملايين آخرين، لم يكن بفعل السوريين فليس هنالك عاقلٌ يقتلٌ أسرته ويشرّدها في بلاد الله .

على مدى سبعة أعوام تفنّن الشرق والغرب في قصف مدن السوريين، ولم يستحِ بوتين عندما قال: إنّ سوريا كانت حقل تجارب مفتوح لتدريب الجيش الروسي على أشد الأسلحه الروسية فتكًا.

السوريون لم يركبوا طائرات التحالف، ولا الطائرات الروسيّة ليقصفوا أنفسهم بأنفسهم، ولم يصنعوا “داعش” الذي أصبح شمّاعةً لقصف المدنيين الآمنين.

السوريون خرجوا لينادوا بالحرية مطلباً شرعياً تحفظه لهم كل الشرائع الدولية، وبدل أن ينصرهم المجتمع الدولي تكالبت عليهم أمم العالم لتسومهم سوء العذاب.

السوريون لا يملكون صواريخ “سكود” ولا “توماهوك” ولا مدمراتٍ في البحر، ليرسلوا صورايخَ عمياء تدمّر وتقتل بشكل عشوائي كل من تصيب.

ما حدث في سوريا مماثلٌ لما فعلته أنت في ميدان رابعة، فمن قتل المعتصمين في رابعة في محاولة لفضّ الاعتصام؟ ..حتماً لم يقتل المعتصمون أنفسهم بل أنت من قتلهم.

من خرّب و دمّر سوريا هو النظام وحلفاؤه والتحالف الدولي و روسيا و إيران.

فقط عليك أن تتذكّر عدد الطلعات الجوية لتلك الدول، والتي تجاوز عددها عشرات الآلاف لتعلم من دمّر سوريا.

عندما انتهت الحرب العالمية الثانية كان هنالك مشروع لإعادة بناء أوروبا سُمي بـ: “مشروع مارشال” لأنّ أوروبا وأمريكا كانتا تدركان أنهما في سبيل إسقاط النازية أحرقتا الأخضر واليابس.

هنالك مسؤولية أخلاقيه عندما تنتهي الحرب اللا أخلاقية على الشعب السوري.

كان عليك أن تقول: إنّ من ساهم في تدمير سوريا يقع على عاتقه إعادة إعمارها.

ولكن من المؤكد يا أبو الرز أنّنا لن نطالبك بالمساهمة بإعادة تعمير سوريا فمن يخرب مصر لن يعمر سوريا.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل