حكومة الأسد تحدد حجم استهلاك المازوت للعائلات في فصل الشتاء.

تعرّف على حجم الاستهلاك الذي حددته حكومة الأسد للعائلات المقيمة في مناطق سيطرتها، وما هو سعر الليتر الذي سيتمّ توزيعه على المدنيين.

الأيام السورية | سمير الخالدي

لم يشفع لأهالي المناطق المحررة “سابقاً” شمال حمص الدخول في تسوية سياسيّة مع حكومة الأسد مطلع مايو/أيار الماضي؛ بأن تلتفت حكومة الأخير للوقوف على متطلبات الأهالي المدنيين الذين قرروا البقاء في المنطقة على التهجير نحو الشمال السوري.

ومع دخول فصل الشتاء أيامه الأولى والذي عانى منه سكان المنطقة من خلال الأعوام السبعة الماضية من البرد القارص وسط انعدام المحروقات والحطب وغيرها من المواد التي لجأ إليها الأهالي للتدفئة “كما هو واقع الحال في مادة التمز وهي جمع ما تبقى من مخلفات الزيتون، وكذلك فضلات معامل البلاستيك” لم تتخذ حكومة الأسد أيّ إجراء مسبق لتزويد المدنيين بالمحروقات باعتبارهم أصبحوا في مناطق سيطرتها.

تمخّض الأسد فأنجب فأراً:

مع استمرار عمل مجالس الأحياء المحلية بعد سيطرة قوات الأسد على ريف حمص الشمالي، تمّ توجيه تعليمات مفادها؛ البدء بتسجيل أسماء العائلات المتواجدة في كل حي في الريف الحمصي من أجل البدء بتوزيع 100 لتر مازوت على الأهالي كمخصصات مبدئية لفصل الشتاء، على أن يتمّ توزيع 100 لتر أخرى بعد شهرين من الآن، علماً بأن سعر اللتر الواحد سيباع للأهالي بقيمة 220 ل.س أيّ بنسبة زيادة 35ل.س عن تسعيرته الرسمية.

الحاج محمود العمر أحد أبناء مدينة الرستن، تحدث لمراسل الأيام السورية بأن الخطوات التي تتبعها حكومة الأسد لن تجدي نفعاً في منطقة كانت خارجةً عن سيطرتها لمدةّ سبعة أعوام خلت، باعتبار أنّ معظم العائلات وخصوصاً من فئة الشباب لا تمتلك “دفتر عائلة” وهو البند الرئيسي لقبول طلب تسجيل استمارة المحروقات.

مضيفاً: لدي ثلاثة أبناء متزوجين ولديهم أطفال ولا يملكون أيّ وثيقة رسمية لزواجهم، ولم يتمّ تسجيل أبنائهم في سجلّ النفوس لغاية الآن؛ نظراً لعدم تفعيل الدوائر الحكومية بشكل منتظم لغاية الآن، ما يعني حرمانهم من مخصصات المحروقات التي لا تكفي العائلة لأسبوعين على أقصى تقدير، فما بالك باحتساب الـ100 لتر لمدّة شهرين؟

محطات الوقود للتهريب والبيع شكلي أمام أعين الأهالي:

مراسل الأيام في حمص أكّد بأنّ الريف الحمصي يحتوي على ما يقارب خمس عشرة محطة تعبئة للوقود، وعلى الرغم من تقديم أوراقها رسمياً للمطالبة بإعادة تفعيلها إلا أنّ حكومة الأسد لم تقبل سوى طلبين؛ الأول لمحطة المنارة في منطقة السعن، والثانية لمحطة الفرسان المتواجدة على أوتوستراد حمص- حماة.

وأشار مراسلنا إلى أنّ معظم محطات الوقود المتواجدة في محافظة حمص تعمل بشكل رسمي أمام أعين الأهالي حيث يتمّ بيع جزء يسير من مخصصاتها للمدنيين ويتمّ تحويل ما تبقّى من حمولة تحت أجنحة الليل للمهربين الذين يقومون بنقله إلى لبنان.

إلى ذلك يقف معظم المدنيين حائرين أمام فصل الشتاء؛ الذي يبدو بأنه عازم على إلقاء ظلاله مبكراً هذا العام على المنطقة، وسط غياب الحطب الذي شكّل خلال الأعوام السبعة الماضية متنفّساً للراغبين بالحصول على الدفء ممن لديهم الإمكانيات، ناهيك عن مصادرة الآلات البدائية التي كانت تعمل على صناعة “التمز” من مخلفات الزيتون لتقديمه كبديلٍ عن الحطب والمحروقات للأهالي.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل