بيت الطاعة

الأيام السورية | جميل عمار

هل سينجح ترامب الذي يلعب دور سي السيد بجرّ إيران إلى بيت الطاعة؟

وهل سيرتدي ملالي إيران الملاية السوداء ويرضخون صاغرين إلى حكم سي السيد؟

الاستثناءات إلى الآن تمثّل نافذةً لإيران لتتنفس من منخرٍ واحدٍ، وهي قضية أشبه بعضّ الأصابع، فهل ستصرخ إيران من الألم أم أنّ هنالك مخرجاً يقيها حمّى العقوبات.

ممارسات سي السيد لا تقوم على إلزام إيران بالأدب تجاه المجتمع الدولي بقدر ماهي ضغوط للإذعان للسياسة الأمريكية والصهيونية.

تطويع إيران أو ترويضها؛ هو محاولة ابتزاز لها لتحويلها إلى ذئب طيّع لا يفترس سوى النعاج العربية، على أن يصوم عن سواها وأن يقضم فقط حوافرها ويترك اللحم والصوف العربي للغرب. والغرب الأمريكي فقط.

لم يتعلّم العرب الدرس جيداً، وها هي إيران أيضاً تحذو وتسلك نفس الطريق إلى الهاوية، وتسقط نتيجة عنادها ومحاولة تفرّدها بالمنطقة من باب الهيمنة بعد نجاح انقلابها على الشاه متصورةً أنّها قادرة على الاستحواذ بمنطقة الشرق الأوسط العربي والإسلامي.

غباء إيران لا يقل عن غباء العرب. فبدل أن تتحول بعد الثورة الإسلامية إلى دولة صديقة تحتمي بجيرانها لتشكل ثقلا دوليا. تحولت إلى ذئب مسعور يحاول أن يلتهم بمفرده كل خراف المنطقة.

العصا الغليظة بيد الراعي الأمريكي أعادت الخراف العربية إلى الحظيرة الأمريكية؛ لتتفرد بها ولم يبقى أمام إيران سوى أن ترفع أصبعها معلنة التوبة أمام سي السيد.

عالم أحادي القطب نكرّسه نحن بتفرقنا أكثر مما تحققه أمريكا بجبروتها.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل