هكذا يستغل بعض الكفلاء اللبنانيين اللاجئين السوريين

0
الأيام السورية | فاطمة عثمان

ازدادت الشكاوى المقدمة من قبل اللاجئين السوريين المتواجدين في لبنان حول نظام الكفالة الذي فرضته السلطات اللبنانية على كل لاجئ سوري على الأراضي اللبنانية.

مبالغ باهظة يطلبها الكفيل

ماريا عبيد، أمٌّ لثلاثة أطفال وربة منزل، لجأت إلى ألمانيا بعد انطلاق الثورة في سوريا، ولم تر عائلتها منذ ثماني سنوات. حاولت جاهدة مع زوجها القدوم إلى لبنان إلا أنّ محاولاتها الثلاثة باءت بالفشل.

بداية حاول صديق للعائلة كفالة العائلة دون مقابل، إلا أن الأمن العام رفض الكفالة. في المحاولة الثانية، طلب الكفيل مبلغ 3000 دولار أميركي، واختفى فجأة لتقوم العائلة بمحاولة أخيرة مع كفيل طلب 5000 دولار أميركي مقابل منحهم كفالته وإعطاء قسم من المبلغ لضابط من الأمن العام لقاء ضمان الموافقة على الكفالة، فقاموا بحجز تذاكر الطيران ليقول لهم الكفيل بعدها أن الضابط الذي كان سيساعدهم “طار من منصبه”.

“الأيام” تحدثت مع خضر العثمان، وهو مواطن لبناني يكفل سوريين. العثمان أكّد ل “الأيام” أنّه لم يأخذ مقابلاً مادياً لقاء كفالته ممّن يكفلهم؛ لأنّهم لاجئون فقراء، ويحتاجون من يساعدهم لا من يستغلّهم، وعزا الكفيل إقرار قانون الكفالة من قبل السلطات اللبنانية للحدّ من تدفق اللاجئين إلى لبنان.

ما هو دور الكفيل؟

في السياق عينه، شرح المحامي أنطوان نعمة ل “الأيام” دور الكفيل، لافتاً إلى أن نظام الكفالة جديد نوعاً ما، وهو يهدف إلى إيجاد مصدر يصرف على اللاجئ، ويطببه عند الحاجة، ويؤمّن له العناية والرعاية، وهذا الإجراء، بحسب نعمة، اتخذه المدير العام للأمن العام بهدف حماية البلد، لأنه من الممكن أن يشكّل الأجانب خطراً اجتماعياً على البلد بسبب المصاريف والرعاية الصحية، لهذا تجبره الدولة على إيجاد كفيل يتكبد مصاريفه فيما لو أصابه مكروه بدل أن تقوم الدولة بهذه المهمة، وأسف نعمة لاستغلال اللاجئين من قبل بعض الكفلاء.

استغلال وابتزاز

رئيس هيئة متابعة شؤون اللاجئين السوريين في لبنان عبد الرحمن العكاري، أوضح للأيام أنّ الكفيل إمّا أن يكون مالكاً لعقار كي يتمكن من منح كفالته للاجئ، وإمّا صاحب مصلحة، وعليه أن  يحصل على تعهد مسؤولية من الكاتب العدل مقابل 200 دولار أميركي يدفعها اللاجئ المكفول، ويستطيع الكفيل في حال حدوث مشاكل سحب كفالته وإخراج المكفول من لبنان.

وتابع العكاري أنّ بعض الكفلاء يرفضون منح كفالتهم إلا لقاء مبلغ مادي يتراوح بين 500 و2000 دولار أميركي في استغلال واضح للاجئ مع غياب الرقابة من قبل الأمن العام اللبناني.

ويستكمل مسلسل الابتزاز من بعض الكفلاء، بحسب العكاري، مع تهديد اللاجئ بالطرد من لبنان إن لم يدفع مبلغاً شهرياً للكفيل على الرغم من أن حوالي 90% من اللاجئين لا يعملون لدى الكفيل بتاتاً.

واستغرب العكاري رفض أوراق الكفالة الرسمية من قبل الأمن العام اللبناني للعديد من اللاجئين رغم اكتمالها من كافة الجوانب، واستيفائها الشروط المطلوبة، ومن ثم إعطاء اللاجئ “تداول سفر” أي وجوب المغادرة للأراضي اللبنانية.

لبنان من أكثر الدول عنصرية

وفق استطلاع قام به موقع “إنسايدر مونكي” الأميركي الذي جمع استطلاعين للرأي منفصلين، صنّف على أساسهما أكثر 25 دولة عنصرية في العالم، تصدر لبنان المركز الأول عربياً وتلته البحرين، والثاني عالمياً بعد الهند.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!