مخيم الركبان بين وعود الأمم المتحدة وحصار الأسد

تعرّف على الوعود التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة لنازحي مخيم الركبان الحدودي، وموقف الفعاليات المدنية وجيش مغاوير الثورة من إدخال القوافل الإغاثية إليه؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

تستمر معاناة آلاف النازحين السوريين من مختلف المحافظات السورية داخل مخيم الركبان الواقع على مقربة من الحدود السورية الأردنية العراقية، وسط غياب تام للمنظمات الإغاثية والطبية التي لم تجد سبيلاً لغاية الآن لإيصال مساعداتها لداخل المخيم؛ على الرغم من المناشدات العديدة التي أطلقها ناشطون إعلاميون وحقوقيون للوقوف إلى جانب الأهالي في منطقة يطلق عليها “مخيم الموت”.

على الرغم من الوعود الكبيرة التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة إلّا أنّ شيئًا لم يكن؛ بحسب ما أفاد الأستاذ عقبة أبو عبدالله؛ مسؤول الشؤون المدنية ضمن منطقة التنف خلال اتصال هاتفي مع الأيام السورية: فإن أهالي المخيم كانوا على موعد لإدخال المساعدات الأسبوع الماضي بعد التواصل الذي تمّ مع مكتب الأمم المتحدة، ليجري العمل إثرها على تجهيز الطرقات والكوادر البشرية اللازمة لاستقبال القافلة وتوزيعها على النازحين.

مضيفاً: “على خلفية التواصل الذي تمّ مع منظمة الأمم المتحدة سارعنا لإيجاد مكان مناسب لتفريغ الحمولة الإغاثية ضمن مستودعات مخصصة، فضلاً عن إعلاننا الجهوزية التامة لاستقبال أي منظمة تسعى لإرسال دفعات من المساعدات للأهالي المنكوبين داخل مخيم الركيان”.

وأشار الأستاذ عقبة إلى أنّ الجهة المسؤولة عن تأخير دخول المساعدات هي قوات الأسد بشكل مباشر، والتي تعمل على حصار المخيم من خلال إغلاق الطرق المؤدية إليه من جهة العاصمة دمشق منذ أسبوعين ولغاية الآن، وعن الأوضاع المعيشية أكّد أبو عبد الله أن الأمراض الشتوية السائدة بدأت تنتشر بين الأهالي ضمن المخيم مع دخول فصل الشتاء والبرد الشديد الذي بدأت تظهر ملامحه خلال الأيام القلية الماضية.

في سياق متّصل قال المقدم مهنّد الطلاع قائد جيش مغاوير الثورة خلال مقطع فيديو تناقله عدد من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي بأنّ قواته مستعدة لتأمين الطرقات وحماية الكوادر الأممية المرافقة لها خلال عملية إيصال المساعدات لأهالي المخيم، مضيفاً، :”كان من المفترض أن يتم وصول المساعدات الأسبوع الماضي لنتأكد فيما بعد بأن قوات الأسد وحلفائها تعمل على عرقلة وصولها للمنطقة، متهماً إياهم بالكذب والخداع”.

من جهته قال الممرض شكري شهاب من داخل مخيم الركبان للأيام: “أننا لغاية الآن لم نحصل على موعد رسمي لإدخال المساعدات؛ فحكومة الأسد تعمل على إصدار عدّة تصاريح في اليوم الواحد وكان أخرها الإعلان عن إدخال المساعدات إلى معبر نصيب ليتم إرسالها عبر الحدود الأردنية للنقطة المقابلة للمخيم”.

يذّكر بأن مخيم الركبان يحتوي على ما يقارب الخمسين ألف نسمة من النازحين السوريين الذين فضّلوا الفرار من قراهم هرباً من آلة القتل التي تنتهجها قوات الأسد من جهة وتنظيم داعش الإرهابي من جهة أخرى.

مصدر خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل