11 ألف طالب سوري خارج المدارس اللبنانية والسبب؟

الأيام السورية؛ فاطمة عثمان-لبنان

لم يمر خبر عدم امكانية تسجيل أولادها في المدرسة مرور الكرام على اللاجئة أم مروان، التي أصرت على مناشدة “أصحاب الضمير” لإنقاذ مستقبل الطلاب السوريين.

وفي التفاصيل، أرادت اللاجئة التي تقيم في مخيم الإنماء شمال لبنان أن تسجل أولادها الثلاثة في أحد المدارس الرسمية في المنطقة، إلا أن الإدارة اعتذرت عن تسجيلهم متذرعة بأن هذا القرار يعود لوزارة التربية والتعليم العالي، الأمر الذي دفع أم مروان لإبقاء أولادها الثلاثة دون مدرسة هذا العام.

الاعتبارات السياسية تتغلغل في قضية التعليم:

مدير مكتب التربية والتعليم التابع للحكومة السورية المؤقتة خالد رعد، والذي استقال من منصبه حديثاً تحدث ل “الأيام” عما يحصل مع الطلاب السوريين، حيث أكد أن عدد الطلاب السوريين الذين بقوا بلا مدرسة هذا العام بلغ 11 ألف طالب معظمهم في المرحلة الابتدائية، لافتاُ إلى أن الدولة اللبنانية لا تعترف بشهادة الحكومة المؤقتة لاعتبارات سياسية، الأمر الذي جعل القيمين على تشجيع الأهل لتسجيل أولادهم في المدارس الرسمية اللبنانية من أجل الحصول على شهادة رسمية لا غبار عليها.

أسباب عدم استقبال الطلاب السوريين الجدد:

وعن أسباب الامتناع عن تسجيل الطلاب السوريين، أشار رعد إلى أن التبرير الذي ورد لمكتب التربية والتعليم هو توقف دعم اليونيسيف عن التمويل، ما دفع الوزارة لاتخاذ قرار بالاكتفاء بالتلامذة السوريين المسجلين في المدارس الرسمية من السنوات السابقة وعدم استقبال تلامذة جدد، الأمر الذي يدعو إلى الاستغراب بحسب رعد الذي أكد أنه ما من تلامذة جدد في المرحلة الابتدائية!!

وأردف المدير السابق لمكتب التربية والتعليم أن المكتب كان قد اتصل بمفوضية اللاجئين التي أكدت أنها ستتابع الموضوع مع وزارة التربية والتعليم العالي، في حين لم يتلق المكتب جواباً من الوزارة حتى اليوم. وأسف رعد لربط مسألة اتخاذ القرار في هذا الموضوع المستعجل بتشكيل الحكومة اللبنانية، لأن الطلاب السوريين يدفعون ثمن اعتبارات سياسية لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

هكذا ردت وزارة التربية والتعليم العالي:

في السياق عينه، أكدت المسؤولة عن ملف تعليم الطلاب السوريين في وزارة التربية والتعليم العالي “سونيا الخوري” للأيام أن الوزارة أعطت الأولوية للطلاب القدامى، الذين حرصت الوزارة على تعليمهم خلال السنوات الدراسية المنصرمة عندما كان التمويل متوفراً. وبحسب الخوري، فإنه يصار حالياً إلى تسجيل التلامذة الجدد على لوائح الانتظار ريثما يتم النظر في أوضاعهم ومؤهلاتهم، لتحديد إمكانية التحاقهم بالتعليم النظامي أو غيره من برامج التعليم غير النظامي، وذلك في ضوء توافر التمويل.

وقالت منظمة Human Rights Watch في تقرير سابق لها إن ملايين الدولارات من المساعدات التي تم التعهد بتقديمها للأطفال السوريين اللاجئين في المدارس في العام الماضي لم تصل إليهم، أو وصلت متأخرة، أو لا يمكن تتبعها بسبب سوء ممارسات التوثيق، مؤكدة أنها تابعت مسار المال من أكبر المانحين للتعليم في لبنان، وتركيا، والأردن، وهي البلدان الثلاثة التي تضم أكبر عدد من اللاجئين السوريين، إلا أنها وجدت تباينا كبيرا بين المبالغ التي ذكرتها الأطراف المختلفة وتلك التي تم توثيق أنها قد وصلت أهدافها المقصودة في عام 2016.

مصدر مدير مكتب التربية والتعليم التابع للحكومة السورية المؤقتة السابق خالد رعد السيدة سونيا الخوري المسؤولة في وزارة التربية والتعليم العالي  اللاجئة أم مروان
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل