هكذا تعامل مخابرات الأسد مع العائدين من المناطق المحررة

تعرف على الاتهامات التي وجّهتها مخابرات الأسد للعائدين إلى دمشق، وما الإجراءات التي تم الكشف عن اتخاذها بحق الراغبين بالعودة من الشمال المحرر إلى مدينة حمص.

الأيام السورية: سمير الخالدي

بدأت مخابرات الأسد المتواجدة في العاصمة السورية دمشق بحملة مداهمات وتفتيش ضمن حي ركن الدين الدمشقي، بعد عودة مجموعة من العائلات من الشمال السوري إلى مناطق سيطرته طالت بموجبها اعتقال ثلاثة عائلات ممن قرروا العودة بعد تهجيرهم من حي برزة قبل نحو عامين.

وبحسب معلومات من داخل العاصمة حصلت عليها الأيام السورية فإن من بين المعتقلين ثلاثة نسوة وطفلين اقتادتهم المخابرات الجوية إلى المعتقل بتهمة التخابر مع “مجموعات معادية” وتزويدهم بمعلومات أمنية، على الرغم من التنسيق المسبق مع “عبود الساحلي” أحد متزعمي ميليشيات الأسد والعامل ضمن اللواء الأول.

أبو محمد “اسم وهمي للمصدر من دمشق” قال خلال اتصال أجراه مع الأيام السورية بأن مخابرات الأسد بدأت التدقيق بشكل مكثّف على العائلات التي تلجأ للسكن ضمن أحياء دمشق، وتضع أصحاب المكاتب العقارية تحت المسائلة القانونية في حال لم يتم الإبلاغ عن أي عائلة تحاول السكن أو استئجار شقة سكنية أو منزل في الأحياء القديمة.

مشيراً إلى أن شهري أيلول وتشرين الأول شهدا عودة العديد من العائلات المهجرة خارج سوريا سواء في لبنان أو تركيا، ناهيك عن عدد آخر ممن قرروا العودة من شمال سوريا، وهم أصحاب الحظّ العاثر “كما وصفهم”، باعتبار أن عملية التنسيق للعودة من المناطق المحررة تتم عن طريق شبيحة الأسد التي تؤمن عبورهم إلى مناطق سيطرته من كراج الراموسة، مروراً بالمنطقة الوسطى إلى دمشق، ليكونوا ضحية للمآرب البشعة لقوى الأمن التي تجبرهم على دفع مبلغ مالي لإيصالهم للمنطقة، ومن ثمّ تبدأ عملية الابتزاز للسكوت عن مكان إقامتهم وعدم التبليغ عنهم.

مراسل الأيام السورية في حمص، والتي أجرى ريفها الشمالي اتفاقاً مع حكومة الأسد برعاية روسية مطلع مايو/أيار الفائت ، أفاد عن اعتقال ثمانية أشخاص في مدينة الرستن وتلبيسة بعد عودتهم من الشمال المحرر بذريعة عدم خضوعهم للتسوية السياسية، إلا أن مصيرهم ما يزال مجهولاً لغاية الآن.

وأشار مراسلنا إلى أن فرع الأمن السياسي في المنطقة الشمالية أعلن عن عزمه افتتاح مركزين مؤقتين للعائلات والأفراد الراغبين بالعودة من إدلب، الأول بالقرب من كتيبة الهندسة في الرستن، والثاني بالقرب من مجمع الضباط المحاذي لمدينة المشرفة، وذلك من أجل العمل على تسوية أوضاعهم قبل العودة لقراهم.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل