البطاقة الذكية.. أسلوب جديد للتضيق على أصحاب المركبات داخل سوريا.

تعرف على البطاقة الذكية للتزود بالوقود ضمن مناطق سيطرة الأسد، وما هي الأوراق التي ينبغي تقديمها لاستصدار بطاقة تعبئة.

الأيام السورية: سمير الخالدي

أثارت البطاقة الذكية التي أصدرتها وزارة النفط التابعة لحكومة الأسد مؤخراً وألزمت بها مالكي المركبات الخاصة والعامة موجة من الانتقادات اللاذعة التي طالت المسؤولين ضمن الوزارة، متهمين إياهم بالتضييق الزائد على المالكين بالتزامن مع الحالة الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها سوريا خلال الأعوام السبعة الماضية.

البطاقة الذكية؛ هي عبارة عن مشروع جديد تمّ طرحه من قبل وزارة النفط منتصف العام الجاري وتمّ تطبيقه في محافظتي اللاذقية وطرطوس، ليتم تعميمه لاحقاً على باقي المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة الأسد، وتقتضي الحاجة بحسب “وزارة النفط” استصدار بطاقة ذكية للتزود بالوقود ضمن “الكازيات” بكميات يتم تحديدها من قبل اللجنة الإدارية المسؤولة عن تسيير مشروع أتمتة توزيع المشتقات النفطية.

وبحسب ما أفاد “عمر السلوم” أحد سائقي سيارات الأجرة للأيام السورية خلال لقاء أجرته في مدينة حمص فإن وزارة النفط  تتذرع بأمور غريبة لحمل المالكين على الاشتراك بهذا المشروع  الذي بدا أن الهدف منه هو مكافحة عمليات التهريب والاحتكار وتحقيق توزيع عادل وبناء سياسة شرائح سعرية تضبط التلاعب بالعدادات وأسعار المحروقات المتفاوتة من محطة إلى أخرى.

مضيفاً: على الرغم من كل التصريحات الحكومية فإن الخاسر الوحيد بهذه العملية هو المالك الذي سيضّطر لدفع مبالغ مالية للحصول على البطاقة الأولى والدفع لاحقاً للبطاقة الثانية في حال نفاذ الكمية المحددة ولاسيما أصحاب “تكاسي الأجرة”.

بطاقة ذكية للتزود بالمحروقات-المصدر: طرطوس نيوز

الإجراءات المطلوبة للحصول على بطاقة ذكية:

وحول الأوراق المطلوبة لتسجيل الطلب يجب إبراز رخصة السير للألية على أن تكون سارية المفعول، والتي تتسبب بمشكلة كبيرة للمناطق التي أجرت تسويات مؤخراً، إذّ أن معظم أصحاب الشهادات استنفذوا الفترة المخصصة لهم ما يدفعهم للتسجيل مجدداً ودفع مبالغ مالية تصل لحوالي 100 ألف ليرة سورية لتجديدها.

وعقد تأمين إجبارية وهوية مالك السيارة “حضوره شخصياً” الأمر الكارثي بالدرجة الثانية، إذّ أن العديد من مُلّاك المركبات استشهدوا أثناء اقتحام قوات الأسد لمدنهم الخارجة عن سيطرة الأخير، ما يعني الدخول في متاهة حصر الإرث وإلا فإن المركبة تتوقف عن العمل بشكل تام وفي حال مغامرة أصحابها بدخول المدينة فهي عرضة للحجز في أي وقت كان.

مراسل الأيام السورية في حماة قال: على الرغم من انتشار عشرات محطات الوقود على الطريق الدولي حمص-حماة إلا أنها لا تلبي احتياجات المواطنين من محروقات سواء للتدفئة في فصل الشتاء أو للمركبات، والسبب يعود لعدم توزيع “طلبات المحروقات” على المحطات سوى مرتين بالشهر الواحد.

وأشار مراسلنا إلى أن محطات الوقود في حمص تعمل لمدة ساعة واحدة بعد وصول مخصصاتها من المحروقات لتعلن بعدها نفاذ الكمية بشكل كامل، في حين يكون هناك تنسيق مسبق مع المهربين الذين يبيعون البنزين في السوق السوداء بسعر يصل إلى 400 ل.س للتر الواحد والذي تبلغ تسعيرته الرسمية 220ل.س.

وتجدر الإشارة إلى أن حكومة الأسد فعّلت في الآونة الأخيرة “محطة المحافظة” داخل مدينة حمص لتزويد المدنيين بالمحروقات، علماً بأن مدة الانتظار للراغبين بالتزود بالوقود تصل إلى ثلاث أو أربع ساعات ضمن طابورين خصص أحدهما للعوام والثاني لأصحاب المركبات.

مصدر خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل