متلازمة العقل العربي

اﻷيام السورية؛ جميل عمار

أليس غريباً أن يخرج إلينا مفكر عربي، عفواً متنطع عربي؛ ليقول بعد 1400  سنة أن مسيلمة الكذاب كان فعلاً نبياً و حكيماً و ذو شأن، وأنه لم يكن على ضلالة…!!؟

وسريعاً يعلق البعض على مقال هذا المفكر تعليقات تثير الدهشة أكثر؛  فلقد وجد له اتباعاً ومناصرين يؤيدون ما قاله، مع أنني أجزم أنّ أغلبهم لم يسمعوا باسم مسيلمة من قبل.

هذه القصة ليست بالحديثة أو القديمة، ولكن تذكرتها اليوم بعد أن قرأت  مقالاً بالفيس بوك بتاريخ ٢٥ أكتوبر  2018 لمحامٍ مرموق يقول فيه أن: “متابعته لقضية مقتل جمال خاشقجي تؤكد له أن تركيا وقطر  ضالعتان بتلك الجريمة، على الرغم من أن السعودية اعترفت بأن فريقاً أمنياً هو من قام بعملية الاغتيال”.

وكان من الممكن أن أمر على مقال صاحبنا هذا مرور الكرام، وأقول بأنها وجهة نظر كيدية أو حاقدة أو جاهله متجاهلة؛ ولكن تأييد عدد لا بأس به من متابعي هذا الرجل جعلني أقف وأسأل: ماهي مشكلة العقل العربي اليوم؟

لماذا بعد صراع دامٍ و مكلفٍ من أرواح وتشريد استمر أكثر من سبعين عاماً مع الكيان الصهيوني، نجد من يصفق للسلطان كابوس (قابوس)، لأنه استقبل نتنياهو في عُمان.

لماذا أنقسمنا حتى ضمن الأسرة الواحدة إلى فريقين متناقضين أمام أمور ومسائل يفترض أن تجمعنا لا أن تفرقنا؟

لماذا يظهر الكثير منا حماساً للباطل و يدافع عنه، وهو يعلم أن الباطل لا يمكن أن يحمي حتى نفسه؟

ماهي معضلة العقل العربي اليوم، ولماذا هذا الضياع والإصرار المتعمد على الفهم الخاطىء لما يجري حولنا؟

هل هي حمى الشرق الأوسط أم متلازمة العقل العربي ؟!!

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل