بازار الدم

الأيام السورية؛ جميل عمار

فتح اغتيال الصحفي جمال خاشقجي الباب على مصراعيه لسماسرة الدم السياسي فالكل يساوم الكل.

أمريكا تساوم السعودية، والسعودية تساوم تركيا،  وأمريكا تساوم تركيا، والقتيل مازال ينتظر أن تقام له جنازة تليق بمكانته، ويخشى أن ينتهي الأمر إلى إقامة صلاة الغائب؛ حيث يتنازل الجميع عن الاسترسال بالبحث عن الجثمان لتضيع نصف الحقيقة.

اغتيل جمال خاشقجي تجاوز بمنظور العالم الحر، اغتيل فرد ليصبح اغتياله هو اغتيال لحرية الكلمة والفكر.

ولم تعد عائلته الصغيرة المغلوبة على أمرها تمثل بمفردها أولياء الدم، فكل حر بالعالم أصبح يشعر أنّ ولي للدم وعليه أن يطلب القصاص.

لن يقدم أردوغان اليوم في خطابه اليوم ما يشفي صدور المكلومين من جريمة اغتيال الخاشقجي، فالبازار التركي مازال يراهن على أن ينال الكثير، ويبدو أنّه يطالب بإقصاء ولي العهد؛ لكي يضمن قصاصاً عادلاً و تغييراً جوهرياً في مسار سياسة المملكة.

هل سينجح أردوغان؟

أمريكا هي بيضة القبان، وإذا ما قالت أمريكا أنصت الجميع.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل