موسكو تتّهم واشنطن بالوقوف وراء ضرب حميميم.. ما هي أدلّتها؟

الأيام السورية؛ أحمد عليان

اتهمت موسكو واشنطن بالوقوف وراء هجمات الدرونات (طائرات مسيّرة) التي بدأت بمهاجمة قاعدة حميميم الروسيّة في سورية، مطلع العام الجاري.

حيث قال نائب وزير الدفاع الروسي الفريق أول ألكسندر فومين يوم الخميس 25 أكتوبر/ تشرين الأول: إنّ طائرة استطلاع أمريكية من طراز Poseidon-8، عملت على توجيه الدرونات التي هاجمت القاعدة الروسية في حميميم مطلع العام.

وأضاف فومين خلال الجلسة العامة لمنتدى شيانغشان الدولي الثامن للقضايا الأمنية في بكين: “شكّلت 13 طائرة بدون طيار سرباً قتالياً واحداً، وشنّت هجومها على قاعدتنا بداية العام الحالي وجرى توجيهها من قيادة موحدة. وبالتوازي، حلّقت طائرة استطلاع أمريكية من طراز Poseidon-8 في أجواء شرق المتوسط على مدى 8 ساعات”.

وزعم الضابط الروسي أنَّ الدرونات المهاجمة، تحوّلت إلى نظام توجيه يدوي عندما تصدّت لها الأنظمة الإلكترونية الروسية، مستئنفاً : “طبعاً لا يمكن لفلاح جاهل القيام بعملية التحكم اليدوي هذه”.

وفي نهاية روايته لفت فومين إلى أنَّ إدارة الدرونات من الفضاء تمّت بعد تعرّضها لتأثير التشويش الإلكتروني الروسي، لكن رغم ذلك تمّ تدميرها.

ودعا فومين إلى التوقّف عن تجهيز الإرهابيين بالمعدات عالية التقنية والأسلحة الحديثة، فيما لم تعلّق واشنطن على الاتّهمات الروسية حتّى لحظة إعداد التقرير.

أكبر  ضربة لروسيا

تأتي هذه الاتّهامات الروسية بعد حوالي 11 شهراً من هجوم الدرونات الأول، إذ شنَّ مجهولون هجوماً مفاجئاً بالطائرات المسيّرة المحمّلة بقنابل صغيرة على قاعدة حميميم ليلة رأس السنة الميلادية في 31 ديسمبر/ كانون الأول من العام 2017، وقالت روسيا وقتذاك إنَّ الهجوم لم يلحق أيَّ ضرر يُذكر، إلى أن كشفت صحيفة “كوماسنت” الروسية أنَّ العتاد الروسي تلقّى ليلة رأس السنة الميلادية، أكبر ضربة له منذ دخول سورية، ونشر المراسل الحربي الروسي رومان سبنكوف صوراً لسبع طائرات متضرّرة جراء العملية ذاتها، كما نعت وزارة الدفاع الروسية لاحقاً اثنين من جنودها قالت إنّهما قُتلا نتيجة الهجوم.

كما هاجم مجهولون، يوم 6 يناير/كانون الثاني الفائت، كلّاً من قاعدة حميميم الجوّية والقاعدة البحرية الروسية في طرطوس، باستخدام الطائرات المسيّرة وفق ما نقل موقع ” روسيا اليوم” عن الوزارة.

وكانت الوزارة أصدرت بياناً في الشهر ذاته، زعمت فيه ” تصفية كل التشكيلة التخريبية” التي استهدفت قاعدة حميميم، بالإضافة لتدميرها مكان تركيب وتخزين الطائرات المسّيرة في ريف إدلب.

ولم يتبنَّ أيُّ فصيلٍ عسكري هذه العمليات حتّى لحظة إعداد التقرير.

مصدر انترفاكس روسيا اليوم
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل