لجنة لصياغة الدستور تتعثر بحجر السيادة السورية

الأيام السورية؛ فرات الشامي

لم يثمر اللقاء الذي جمع بين المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، مع وزير خارجية النظام السوري، وليد المعلم، ظهر اليوم الأربعاء الرابع والعشرون من تشرين اﻷول/أكتوبر الجاري.

ماذا حملت جعبة دي ميستورا للنظام السوري؟

حيث كان من المفترض أن يقنع المبعوث اﻷممي “دي ميستورا” النظام السوري بالموافقة على  تشكيل لجنة لصياغة الدستور.

وكالة سانا التابعة للنظام السوري نقلت رد “المعلم” على المبعوث اﻷممي، بقوله:((إن الدستور وكل ما يتصل به هو شأن سيادي يقرره الشعب السوري دون أي تدخل خارجي)).

في السياق ذاته، فإنّ الخطة اﻷممية التي قدمها دي ميستورا تحظى بموافقة ومطالبة الدول الغربية، والتي من المفترض أن تؤدي إلى تشكيل لجنة لصياغة الدستور في أسرع وقت، بهدف إطلاق عملية سياسية في سورية.

وتنص خطة الأمم المتحدة على أن تضم اللجنة 150 عضواً:

خمسون منهم يختارهم النظام السوري، وخمسون تختارهم المعارضة، وخمسون يختارهم الموفد الأممي.

كما سيتم تكليف 15 عضواً يمثلون هذه المجموعات الثلاث (خمسة أعضاء من كل مجموعة) بإعداد دستور جديد.

تخمين أم معرفة مسبقة بالرفض؟

دي ميستورا، سبق أن أوضح لمجلس اﻷمن اﻷسبوع الفائت عدم موافقة نظام اﻷسد على الأشخاص الذين سيختارهم (الموفد الأممي)، كما شدد في حينها على ضرورة ألا يهيمن أي طرف على اللجنة.

إزاء ذلك يبقى تعنت النظام السوري أمراً واضحٌ مسبقاً، يشير إليه المبعوث الأممي تلميحاً ضمنياً، ويخرجه النظام السوري تحت ذريعة “السيادة السورية والقرار الوطني” لمنع أي حلٍّ دبلوماسي كما يرى مراقبون.

عزفٌ على وتر السيادة السورية:

ولعل كلام زير خارجية اﻷسد، وليد المعلم في تصريحاته اليوم بأنّ: ((إطلاق عمل هذه اللجنة يجب أن يراعي المبدأ المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بسوريا، والمتمثل بضرورة الالتزام القوي بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها أرضاً وشعباً)). يعيد إلى أذهان المحللين الحديث عن تعثر العملية الدبلوماسية المتوقعة بعد اتفاق سوتشي الموقع بين أنقرة وموسكو في السابع عشر من أيلول/سبتمبر الفائت، ويرجح المزاعم بأنّه ﻻ حل نهائي بعد للملف السوري.

ثم ماذا؟!

أسئلة كثيرة تلوح في اﻷفق حول مصير العملية السياسية، ومن سيخلف دي ميستورا لمتابعته في قيادة المرحلة وتقديم حل للملف السوري، بعد أن قدم الرجل نهاية الشهر الجاري استقالته.

مصدر وكالات
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل