روسيا تفتح معبر أبو الظهور بريف إدلب.. والمعارضة تلتزم الصمت

تعرف على الفترة الزمنية التي منحتها روسيا للراغبين بدخول مناطق سيطرة الأسد عبر معبر أبو الظهور،  ولماذا التزمت المعارضة الصمت حيال ذلك؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

أعادت القوات الروسية فتح معبر أبو الظهور الواقع شرق محافظة إدلب بنحو خمسة وأربعين كم مطلع الاسبوع في العشرين من أكتوبر/تشرين الأول الجاري أمام حركة المدنيين بعد إغلاقه لفترة وجيزة، وسط وجود شكلي لقوات الأسد التي باتت لا تمتلك من قرار المنطقة شيء جدير بالذكر، لتتضح المعالم الحقيقية بشكل جليّ لصاحب القرار النافذ والكلمة العليا على الأراضي السورية.

القوات الروسية أعلنت عن استمرار العمل بمعبر “أبو الظهور” لنهاية أكتوبر الجاري للراغبين بالخروج من مناطق المعارضة والدخول إلى مناطق سيطرة قوات الأسد، وأتت عملية افتتاح المعبر بعد التنسيق الكامل مع وجهاء العشائر القاطنة في المنطقة والتي عاد أهلها مؤخراً بعد الانتهاء من التهديدات العسكرية التي لوّحت بعمل عسكري على مدينة إدلب مطلع ديسمبر الماضي.

هيئة تحرير الشام تلتزم الصمت حيال معبر أبو الظهور:

مراسل الأيام السورية في إدلب “ماهر حاج أحمد” أكّد بأن منطقة المعبر من جهة المناطق المحررة تخضع لسلطة فصيل ما يسمى “أجناد القوقاز” التابعين لهيئة تحرير الشام، غير أنهم لم يدلوا بأي تصريح رافص أو موافق على فتح المعبر؛ تحسباً لأي ردّة فعل من قبل المدنيين الذين اتهموا المعارضة بالتقاعس عن تنفيذ أي عمل أثناء تهديدات روسيا بشنّ عمل عسكري على مدينة إدلب.

وأشار “ماهر” إلى ان معّظم العائدين من المناطق المحررة إلى مناطق سيطرة الأسد لا تربطهم بالأصل أي علاقة مع الثورة السورية، وإنه تمّ تهجيرهم من قراهم خلال معركة السيطرة على منطقة أبو ضهور العام الفائت، ناهيك عن امتلاكهم لعقارات كبيرة وعلاقات واسعة مع حكومة الأسد نظراً لتأثير جماعة عضو مجلس الشعب “أحمد درويش” على أفكارهم وتقديم بعض التسهيلات لهم في أروقة الدوائر الرسمية.

تواجد القوات الروسية على معبر أبو الظهور -المصدر: سبوتنيك

روسيا تجذب الراغبين بدخول مناطق الأسد بالسجاد والزهور!

روسيا افتتحت المعبر بصورة محفّزة للراغبين بالعودة من خلال فرش المدخل الرئيسي بالسجاد، إنشاءها لنقطة طبية “إسعاف أولي” ناهيك عن التسهيلات الكبيرة التي منحتها للمدنيين أثناء المفاوضات؛ لإظهار عدم رغبة الأهالي بالبقاء تحت حكم المعارضة، الأمر الذي حاوات قوات الأسد اللعب على وتره مراراً وتكراراً.

في سياق متّصل تقاسم الشارع المدني والفعاليات الثورية المدنية الرأي حول افتتاح المعبر باعتباره يُسهّل دخول المواد الغذائية والبضائع من طرف إلى أخر، وهو ما تمّ اكتشافه مؤخراً عندما تمّ الإعلان عن إغلاق المعبر من قبل القوات الروسية، حيث شهدت المناطق المحررة ارتفاعاً بأسعار مجموعة من البضائع.

مراسلنا قال أيضاً: أن افتتاح المعبر مفيد من ناحية إدخال بعض المواد التجارية غير الموجودة في المحرر والتي ارتفعت أسعارها بعد إغلاق المعابر ووجود عدد كبير من الأشخاص الذين يذهبون للعلاج في مناطق النظام لبعض الأمراض التي لا تقبل تركيا بإدخال حالاتهم المرضية لأراضيها، واقتصارها على الحالات الساخنة، إضافة إلى رواتب بعض الموظفين والأوراق الثبوتية التي لا زالت مطلوبة في المنطقة بحكم عدم وجود دولة فالعلاقة لا يمكن قطّعها نهائيا بأي شكل وإغلاق المعابر بالطبع تأثيره سلبي.

يُشار إلى أن الإحصائية الرسمية لعدد العائدين من مناطق المعارضة إلى مناطق سيطرة الأسد منذ الإعلان عن افتتاحه أول مرة بلغت نحو 10 آلاف عائلة مصطحبين معهم ما يقارب 300 آلية، بينما اعتقلت قوات الأسد عدد من الشباب عقب دخولهم لمناطق سيطرتها.

جانب من عودة بعض أهالي العشائر إلى قراهم عبر معبر أبو الظهور -المصدر: سبوتنيك
مصدر خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل