بعد غرق دمشق “بشبر مي”.. عبد المسيح الشامي يحرق الخطوط الحمراء

الأيام السورية؛ أحمد عليان

اعتبر المحلّل السياسي والإعلامي عبد المسيح الشامي الموالي لما يسمّى بـ (حلف الممانعة)، أنَّ “غرق الشام بشبر مي” جاء نتيجةً لسياسة حكومة الأسد التي قامت بصرف أكبر ميزانية فيها لوزارة الأوقاف، متهكمّاً على “الانتصارات الدونكوشوتية” للنظام.

وتشكّلت سيولٌ في العاصمة دمشق بسبب الأمطار الغزيرة يوم السبت الماضي، ما تسبّب بوفاة طفلتين في وادي بردى، وغرق الكثير من السيارات وتعطّل الطرقات للمرّة الثانية على التوالي خلال عامين.

وكتب الشامي على صفحته العامة في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” يوم أمس (الأحد 21أكتوبر/ تشرين الأول)، منشوراً جاء فيه:  الحكومة قامت بترميم الجوامع، وقامت بصرف أكبر ميزانية بالدولة لوزارة الأوقاف، وقامت بطباعة المصحف الشريف ممهور بختم وتوقيع الخليفة على نفقتها ووزعته على الجرحى وأهالي الشهداء وعلى المسؤولين وعلى المدارس والطلاب، وقامت بتمويل معرض دمشق الدولي لحفلات الفساد والنصب والسرقة في مشروع إعادة الإعمار، وتأمين دخول أموال إعادة الإعمار في جيوب المسؤولين وأبنائهم وأقربائهم…..وطبعا قاموا بواجباتهم فيما يتعلق برعاية أصحاب الاحتياجات الخاصة، لأنّ هؤلاء أهم من أصحاب الاحتياجات العامة….لشو بدهم أصلاً أصحاب الاحتياجات العامة، خليهم يغرقوا هدول أحسن.

واستهزأ الشامي بحكومة الأسد عندما اعتبرَ شبكات الصرف الصحي ليست من ضمن اهتماماتهم، مضيفاً:  “يعني هلق معقول حكومة ومسؤولين ناظيك وسينييه متل حكومتنا ومسؤولينا يهتموا بشيء اسمو صرف صحي…..مي كيسي بحقن (ليست جيّدة بحقهم)”.

وفي تهكمٍ على مصطلح “المؤامرة الكونية” الذي روّجه نظام الأسد ممثّلاً برأسه بشار، إبّان الثورة السورية، ختم الشامي منشوره بالقول: “أصلاً أحد المقاومجيين العارفين قال لي بأن انسداد مجاري الصرف هو مؤامرة كونية على محور المقاومة، فإسرائيل والصهيونية العالمية هم وراء الفيضانات، لأنهم يريدون إغراق المحور في الصرف الصحي بدمشق بسبب رفضه للمشروع الصهيوني…. ولذلك يجب على الشعب أن يصمد داخل وتحت الصرف الصحي، فنحن بلد الصمود، وبلا فيضانات الصرف الصحي كيف لنا أن نعبر عن صمودنا!!!؟؟؟؟؟”

واحتجَّ الشامي على القانون رقم 16 الصادر مطلع الشهر الجاري، الذي يتيح لوزارة الأوقاف التابعة للنظام صلاحيات واسعة وهو ما اعتبر استنساخاً للنظام الديني السعودي، رغم أنّه (الشامي) كان من أبرز المدافعين عن النظام خلال السنوات الفائتة. وفي حلقةٍ جمعت الشامي مع المعارض السوري ماهر شرف الدين في برنامج الاتجاه المعاكس عام 2014، اعتبر الشامي أنَّ بشار الأسد هو القيادة الحكيمة ولا يوجد شخص آخر غيره يستحق حكم سورية، مدّعياً أنّ النظام وقواته لم يقتلوا مدنياً سورياً واحداً!

وفي منشورٍ آخر كتبه الشامي اليوم (الاثنين) بدت السخرية واضحة من رأس النظام، ومن أحد أهم رموزه الذي وصفه بـ “البارون”، حيث ذكر الشامي أنَّ الممالك والإمارات والمشيخات العربية التي نصفها نحن السوريين بالمتخلفة وبأنّها لا تملك دستوراً، تتصدّر القوائم العالمية بأعلى دخل لمواطنيها، وأكثر دول العالم أمناً، والأهم أنّها تؤمن لمواطنيها أفضل وأقوى جوازات السفر في العالم وأكثرها احتراماً.

وأضاف: “يأتيك أحد البارونات ليقول لك أنهم لا يملكون دساتير….يا حبيبي ما نفع الدستور في بلادك إذا كان لا يستعمل إلا لقضاء الحاجات في الحمامات، وفي البقاليات للف بزر العشاق”.

وكان مندوب نظام الأسد، بشار الجعفري عيّر قبل أيّام المندوب السعودي عبد الله المعلمي بعدم امتلاك بلاده لدستور ومجلس شعب.
وتساءل الشامي: متى سننتهي من عصر الانتصارات الدونكيشوتية، وندخل بعصر انتصار الأرقام والنتائج !!!!!؟؟؟؟؟
متى سنستطيع الإفتخار بأعمالنا وعلمنا ونتاجنا الحضاري والصناعي والعمراني وباحترام العالم لنا، وليس بابتسامة الحاكم الوسيمة، وبأنه قادر على مسك نفسه عن التبول عشرات الساعات، أو بأنه الوحيد الباقي مدى الحياة بالسلطة، بينما غيره يملكون ديمقراطية ويتبدلون كل دورة انتخابية….

ويتبادل الموالون قصصاً عن “معجزات الأسد” الأب، إحداها تلك التي ذكرها الشامي وهي القدرة على مسك نفسه عن التبول لعشر ساعات!

مصدر صفحة عبد المسيح الشامي
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل