حملات اعتقال جنوبي حماة.. وابتزاز مالي لأهالي المعتقلين

تعرّف على الأساليب التي تتّبعها قوات الأسد مع أهالي المعتقلين للإفراج عنهم والشروط التي تضعها مسبقاً قبل تحويلهم إلى الأفرع الرئيسية في حماة وحمص.

0
الأيام السورية | سمير الخالدي

بدأت أفرع الأمن وقوات الشرطة المدنية المتواجدة في ريف حماة الجنوبي ملاحقة تجار الأسلحة الذين نشطوا خلال أعوام الثورة السورية في المنطقة الوسطى، من خلال تنفيذ حملة مداهمات واعتقالات طالت العشرات منهم في قرى الدمينة والقنطرة وتقسيس، وسط حالة من الاستغراب لدى المدنيين الذين خضعوا في وقت سابق لتسوية سياسية مع أجهزة المخابرات.

محمود العلّو أحد أهالي بلدة الدمينة قال خلال اتصالٍ هاتفيٍ مع صحيفة الأيام: إنّ فرع الأمن العسكري وجّه العديد من التهم لتجار السلاح السابقين باستمرارهم مزاولة عملهم بعد التسوية السياسة من خلال تأمين طُرق التهريب نحو الشمال السوري وإخراج دفعات من السلاح والذخيرة نحو المناطق المحرّرة الأمر الذي نفاه أهالي المعتقلين جملة وتفصيلاً.

وأضاف محمود: إنَّ ما تقوم به قوات الأمن من عمليات اعتقال ومداهمة يُظهر للعوام أنّه تطبيقٌ للقانون، في حين يلتف مسؤولي الفرع على أهالي المعتقلين قبل تحويلهم للقضاء وإرسالهم للمحاكمة في محافظتي حماة وحمص، وابتزازهم لدفع مبالغ مالية ضخمة للإفراج عنهم مشترطين في الوقت ذاته إخراج المفرج عنهم نحو الشمال السوري بشكل فوري.

مصادر محلية من ريف حماة الجنوبي، أكّدت للأيّام حدوث حالات مماثلة كما حصل مع “أبو العزّ” وهو أحد أكبر تجار السلاح الذين عزفوا عن متابعة هذه التجارة بعد دخول قوات الأسد للمنطقة، حيث تمّ اعتقاله مطلع شهر أكتوبر الجاري لمدة ثلاثة أيام قبل أن يُفرج عنه ويخرج إلى الشمال السوري بشكل مفاجئ، ليتّضح لاحقاً أنه دفع مبلغ 20 ألف دولار أمريكي ومورست عليه ضغوط كبيرة حملته للخروج من المنطقة.

مراسل الأيام في ريف حماة الجنوبي قال: إنّ عدداً من الفصائل العسكرية التي رفضت بادئ الأمر توقيع اتفاق المصالحة مع حكومة الأسد تركت وراءها الكثير من الأسلحة والذخائر التي تمّ رميها في أقنية المياه والآبار المهجورة لعدم تسليمها للقوات الروسية التي أشرفت على عملية المصالحة باعتبارها طرفاَ ضامناَ للاتفاق.

وأشار مراسلنا إلى أن قوات الأسد عثرت خلال الفترة الماضية على مستودع للذخيرة في منطقة “التلة” الواقعة إلى الجنوب الشرقي من بلدة الدمينة بريف حماة، واستحوذت على محتوياته بالكامل والتي كانت تخضع لسيطرة هيئة تحرير الشام آنذاك وعثر ضمنها على عشرات صواريخ الغراد وقذائف الهاون الصاروخية بعيدة المدى فضلاً عن الذخيرة المتوسطة والخفيفة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ معظم أبناء ريف حماة الجنوبي قرّروا عدم المغادرة نحو الشمال السوري بعد التطمينات التي تعهد بها نظام الأسد بعدم ملاحقتهم أمنياً بموجب التسوية السياسية التي ضمنها حليفه الروسي راعي الاتفاق ككل في ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!