حمص في عهدة ميليشيات نصرالله والأسد تتحوّل إلى شيكاغو!

مخدّرات، اتّجار بالبشر، حشيش، جرائم أخلاقية، وأخرى جنائية، ما الذي يحدث في حمص ومن هو الفاعل؟

الأيام السورية؛ أحمد عليان

بالعناوين العريضة روّست الصحف والمواقع الإعلامية التابعة للنظام افتتاحيّاتها، في مايو/ أيّار من العام 2017، عناوينٌ تحدّثت عن خلو المدينة من (الإرهاب)، مبشّرةً بالرخاء الذي ينتظرها في ظل الأسد، بعد تهجير الكثير من أهلها وفصائل الجيش الحر منها، غيرَ أنّ ما يجري اليوم في حمص لم يعد بإمكان النظام إخفاءه، أو التنصّل منه سيّما بعد إخراج الشماعة التي كان يعلّق عليها كلّ ما يجري هناك (فصائل المعارضة).

فرع مكافحة المخدرات التابع لنظام الأسد، أعلن مساء أمس الجمعة 19 أكتوبر/ تشرين الأول قبضه على عددٍ من تجار ومروجي المخدرات في عددٍ من أحياء حمص، وفق ما ذكرت قناة الإخبارية  التابعة للنظام، التي أكّدت أنَّ العملية أسفرت عن ضبط 51 كغ من الحشيش المخدر، وأكثر من 15 ألف حبّة كيبتاغون.

ونقل موقع هاشتاغ سوريا المحلي عن العميد محمد زعرور، رئيس فرع مكافحة المخدرات بحمص، قوله: إنّ دوريات الفرع تقوم بمراقبة تُجّار ومروجي المخدرات في كافة الأحياء ويمتدّ عملها إلى داخل المدارس والجامعات بحمص حيث تم توقيف ما يقارب 85 طالباً وطالبة من متعاطي المخدرات في جامعة البعث خلال العامين الماضيين، كما تم توقيف العديد من تجار المخدرات خلال الأيام الماضية (بينهم من حملة الجنسيات غير السورية).

وفي وقتٍ سابقٍ من الشهر الفائت، قال اللواء خالد هلال قائد شرطة محافظة حمص إنّ الوضع الأمني في المحافظة يشهد تحسناً مستمراً في ظلّ قيام الوحدات الشرطية بواجباتها بشكل دائم و على مدار الساعة ، و أشار إلى أنّه منذ بداية العام 2018 تمّ توقيف نحو 1472 شخصاً بجرائم مختلفة منها القتل و الخطف و السرقة و السلب و جرائم الاتّجار بالأشخاص و تجارة و تعاطي المخدرات ، بالإضافة لمخالفات السير . كما تم توقيف 68 امرأة نتيجة الأعمال غير الأخلاقية .

ميليشيات تستظل بالإيرانيين وأخرى بالروس!

أعمال غير أخلاقية، واتّجار بأعضاء البشر، وسرقات، ومخدرات، وكذلك قتل ضباط شرطة من قبل متزعّمي ميليشيا الدفاع الوطني التي شكّلتها إيران، هي الصورة السائدة التي تجلّت في حمص بشكل لم يعد من الممكن إخفاؤه، فأصبح اسم المدينة “حمص شيكاغو” وفق تعليقاتٍ ساخرة لأبنائها منذ عام 2015، في مقاربةٍ بين مدينتهم الملقّبة بدار السلام، وبين مدينة شيكاغو الأمريكية المعروفة عالمياً بارتفاع معدّلات الجريمة والعنف والتجاوزات.

الصحفي المعارض مرهف مينو قال للأيّام إنَّ  الميليشيات الشيعيّة التابعة لحزب الله تهرّب الحشيش من منطقة الهرمل اللبنانية إلى سورية من معابر خاصّة بمقاتلي الحزب (ليست رسمية)، مروراً بمنطقة القصير في ريف حمص التي يسيطر عليها حزب الله.

ولفت مينو وهو ابن مدينة حمص، إلى أنَّ الميلشيات ذاتها ومنطقة نفوذها تمتد من دوار الرئيس إلى مصفاة حمص، تقوم بتهريب أشخاص إلى لبنان وتقبض ثمن التهريب حشيشاً من الهرمل التي تمتلئ مداجنها بهذه المادة وفق مشاهداته.

كما تسيطر على المدينة إضافةً إلى الميليشيات الشيعية مليشيات أخرى تابعة لسهيل الحسن المعروف بالنمر (مخابرات جوية) مدعومة من روسيا، وهذه الميليشيات تتركّز منطقة نفوذها في منطقة الأرمن وشارع الستين، في الجهة الشرقية والشمالية من المدينة، أمّا عملها، فهو تهريب سلاح الزينة (مسدّسات منكّلة وبنادق باهظة الثمن) والاتجار بالبشر، وفق ما ذكر مينو الذي أكّد أنّ كافيتريات حي النزهة الموالي مرتع لهذه الميليشيات.

ورصدت الأيام على موقع يوتيوب مقطع فيديو تمّ التقاطه في مدينة حمص عام 2011،  لجندي على حاجزٍ لقوات الأسد يتعاطى المخدرات وفق ما أظهر المقطع المصوّر بكاميرا هاتف محمول!

كلّ هذا ولا تزال الشرطة التابعة لنظام الأسد تروّج عبر صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي ومحطّات الإعلام الرسمي لجهودٍ كبيرةٍ تبذلها لتطهير المدينة من الجرائم الأخلاقيّة، ومكافحة المخدرات التي كما يقولون: تدمّر المجتمع السوري، لكن على الجانب الآخر، يستضيف ابن عم بشار الأسد والقيادي في الفيلق الخامس اقتحام المدعوم روسياً أكبرَ تجار الحشيش ومروّجيها في لبنان!


إقرأ المزيد:

أكبر تاجر مخدرات لبناني في ضيافة ابن عم بشار الأسد


حيث نشر وسيم الأسد في شهر يونيو/ حزيران من العام الجاري صورةً على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تجمعه بنوح زعيتر الفار من أجهزة (الدولة اللبنانية) كونه أكبر تجار الحشيش والمخدرات في لبنان.

كما سبق أن نشر زعيتر على صفحته الشخصية منشورات ومقاطع فيديو يؤيّد فيها الميليشيا اللبنانية (المتّهمة بتأمين غطاءٍ له في لبنان) في معاركها إن كان في القصير جنوبي حمص عام 2013 أو في القلمون خلال عامي 2016  ـ 2017.

ويبقى السؤال، ما الفائدة من مكافحة مروّجي المخدرات في حين ينعم مصدّرها إلى سورية بأمانٍ يوفّره له حليف الأسد حسن نصر الله في لبنان، وابن عم الأسد في سورية؟

مقطع لنوح زعيتر يقاتل في سورية إلى جانب حزب الله والأسد:

مصدر وكالات
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل