أمريكا كازنوافا السياسة الدولية

الأيام السورية؛ جميل عمار

اشتهر  كازنوافا بتعدد العشيقات والخليلات فكان له في كل ليلة عشيقة جديدة يمارس معها الحب سرا وعلنا، وفي اليوم الذي يتخلى عنها ويتركها تلملم جراح الهجر مع ثيابها الداخلية لتنزوي بعيدا أو تنتحر بعد أن يكشف سترها ويفضح عهرها وهو يتباهى متناولا أسرار ما جرى في ليلته الحمراء معها.

أمريكا مارست السياسة مع العديد من زعماء العالم وساستها وحكامها على طريقة كازنوافا، فمن حاكم بنما إلى شاه إيران إلى السادات فالقذافي ثم مبارك، فزين العابدين بن علي، والقائمة تطول والداخل إلى المخدع الأمريكي لا يخرج إلا عاريا تفضحه تسريبات متعمده لمجونه في ذاك المخدع.

جميعهم تحولوا بين ليلة وضحاها من خليلات إلى أسيرات،  ومن محظيات إلى منسيات ولقمة سائغة لشعوبهم.

سحر الأمريكي الذي يمارسه قادتها وساستها أشبه بالسحر الأسود الذي لا يسلم منه عاقل، فإن تحاشى وتمنع عن المضاجعة جروه إلى حلبة المصارعة ليسقط بالضربة القاضية.

السقوط بوحل السياسة الأمريكي مريع، وكلما زادت لعنات شعب الحاكم، كلما غرق الحاكم بالوحل الأمريكي أكثر فأكثر.

يبدو أننا على مشارف فضيحة جديدة ستسقط بها رؤوس استهلكت وأتة دورها وامتص ريحقها و فرغت جيوبها؛ ليتم استبدالها بذبيحة جديدة وهكذا دواليك.

بئس الحاكم الذي يسلم ظهره لأمريكا لتسمح له بأن يدوس شعبه بقدميه.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل