كل حدث ممكن أن يكون مؤامرة….

الأيام السورية | جميل عمار

قضية جمال خاشقجي شغلت العالم بأسره، وأصبحت قضية اختفائه لغزاً محيراً لمن يحقق أكثر ممّن يتابع، وأصبح لكل تسريب عاجل يقدم معلومة على قناة فضائية ردٌّ يدحض تلك المعلومة ويكذبها، وانقسم العالم إلى فريقين؛ فريق يهاجم السعودية ويتهمها بإخفاء أو اغتيال الخاشقجي، و فريق آخر يتهم تركيا، و قطر، والأخوان بأنهم جميعاً وراء مؤامرة إخفاء الخاشقجي لإدانة السعودية والضغط عليها.

نحن شعب مشهود لنا بالقدرة على وضع سيناريوهات وهمية هدفها أن تقدمنا على أننا ضحايا نعاني من مظلومية دولية.

ضمن هذا السياق لابأس بان نضيف سيناريو جديد وهو: أنّ جمال خاشقجي تم إخفاؤه أو اغتياله لأحدث زوبعة إعلامية كبيرة تشغل الناس والرأي العام عما يحاك لسورية، ويتم تمرير قضية الدستور الهجين الجاري الإعداد له.

أو التحضير لغزو إدلب في خضم انشغال العالم بالخاشقجي، و تتجاهل روسيا و تركيا ما تم الاتفاق عليه بشأن المنطقة العازلة؛ لأن لجان التحقيق مشغولة بين القنصلية وبيت القنصل.

بغض النظر عن أنه سيناريو افتراضي ولكن بلا شك أن من تداعيات اختفاء الخاشقجي أن القضية السورية تراجعت إلى المرتبة الرابعة أو الخامسة في جدول اهتمامات السياسة الدولية والرأي العام.

يا جمال أشغلت العالم بغيابك أضعاف ماكنت تشغله بحياتك.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.