جمال خاشقجي… يشعل السجال في مجلس اﻷمن بين الجعفري والمعلمي

اﻷيام السورية؛ علياء اﻷمل، فرات الشامي

حين يحاضر النظام السوري على لسان مندوبه الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، من الطبيعي أن يرد ممثل الدولة المتهمة بإسكات القلم، بذات اﻻتهام.

جلسة مجلس اﻷمن الدولي المنعقدة حول الملف السوري أمس اﻷربعاء السابع عشر من أكتوبر/تشرين اﻷول الجاري، تحوّلت إلى سجال ومناكفات بين مندوبي النظامين السوري والسعودي، على خلفية اختفاء الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في الثاني من تشرين اﻷول/أكتوبر الجاري.

بشار الجعفري قال: ((إن السعودية لا يمكن لها أن تخاطب هذا المجلس وهي المتورطة في اختفاء صحافي يدعى جمال خاشقجي)).

ليأتي رد المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي لأعضاء المجلس قائلاً: ((هذا الزميل يتحدث عن اختفاء صحافي، والنظام السوري نفسه متورط في إخفاء آلاف الصحافيين في سجونه)).

الجعفري ألقى التهمة، وغادر سريعاً قاعة المجلس قبل أن يسمع اتهامات نظيره السعودي.

يرى محللون أنّ هروب الجعفري كان متوقعاً، فقد نسي على ما يبدو أنّ موقف الصحفي جمال خاشقجي يعتبر مناوئاً لبلاده، ولعل خشية مندوب النظام السوري لدى الأمم المتحدة من توبيخ مخابرات بلاده دفعته إلى الفرار.

الملفت أنّ المندوب السعودي أردف قائلاً: ((الزميل السوري الذي أتعاطف معه بشكل شخصي، يتحدث عن السعودية وكأنها مسؤولة عن مشكلات العالم شرقاً وغرباً، وجميعنا يعلم أنّ النظام السوري هو الذي جلب إلى سوريا آلاف الإرهابيين والجماعات المتطرفة)).

دون أن يبرر سرّ تعاطفه الشخصي مع زميله الجعفري، ويرى محللون أنه تعاطف طبيعي، فالجانبان (السعودي والسوري) دخلا في ذات النفق، الأول غيّب شخصاً، والثاني، أخفى اﻵﻻف.

محاضرة في الشرف، والرد، رمتني بدائها وانسلت، واقعٌ عاشه مجلس الأمن، بين قضيتان تاريخيتان، ملف القتل في سورية، وما يشاع عن تورط الدولة السعودية بإخفاء الصحفي جمال خاشقجي.

مصدر القدس العربي ليبانون نيوز
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل