عودة اللاجئين من لبنان إلى سوريا.. والأسد وروسيا يتاجرون لإعادة الإعمار

تعرف على أعداد اللاجئين السوريين الذين دخلوا خلال الـ48 ساعة الماضية إلى سوريا، وما هي التطمينات التي منحتها حكومة الأسد للشباب المتخلفين عن الخدمة الإلزامية؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

شهدت الحدود اللبنانية السورية خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية حركة مكّتظة للاجئين السوريين الراغبين بالعودة إلى الداخل السوري بعد خروجهم لفترات متفاوتة، بدأت مع انطلاق الشرارة الأولى للثورة السورية والتي أجبرتهم على الهجرة خارجاً؛ هرباً من شبح الموت أو الاعتقال في أحسن الأحوال.

عملية العودة أتت بعد التطمينات التي منحتها حكومة الأسد وأفرعها الأمنية للراغبين بالرجوع لوطنهم الأم والتي اقتضت عدم ملاحقتهم أمنياً، والعمل على منحهم تسوية سياسية تضمن بموجبها إصدار “كفّ بحث” عن المطلوبين خلال فترة أقصاها ستّة أشهر.

أمس الثلاثاء شهد معبر المصنع الذي يربط لبنان مع سوريا من جهة العاصمة دمشق عودة ما يقارب 500 لاجئ بعد ما تمّ تسجيل أسمائهم لدى مفوضية اللاجئين في لبنان، حيث عملت على تخليص أوراقهم وإقاماتهم داخل لبنان، متجاوزين في الوقت ذاته عن دخول بعض العائلات للأراضي اللبنانية بطرق غير شرعية.

في محافظة حمص قال مراسل الأيام السورية أن مدينة الرستن شهدت عودة ثلاثة عائلات أول أمس الاثنين الخامس عشر من أكتوبر الجاري.

وبحسب ما أفادت “حسناء” إحدى العائدات للمدينة خلال اتصال هاتفي مع الأيام السورية فإن الحكومة اللبنانية قامت بتأمين المواصلات والحافلات من محافظة طرابلس إلى الحدود اللبنانية السورية “جوسية” لتقوم حكومة الأسد بدورها بنقلهم إلى كراجات الانطلاق في حمص ومن ثم تأمين وصولهم إلى مدينة الرستن.

وأشارت حسناء إلى أن عدد العائلات القادمة من لبنان إلى سوريا عبر معبر جوسية كان ثلاثة عشر عائلة، ثلاثة منهم إلى ريف حمص، وتسعة عائلات إلى مدينة حماة، فيما تم نقل عائلة واحدة إلى مدينة حسياء الواقعة جنوب محافظة حمص.

في سياق متّصل قالت صحيفة المستقبل في تقرير لها أن قوى الأمن الداخلي تشرف على عملية عودة اللاجئين السوريين الطوعية من لبنان إلى سوريا خلال الفترة القادمة، والذين يبلغ عددهم نحو 400 شخص وفق قوائم مفوضية اللاجئين الرسمية، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن عشرات الشبان بدأوا بالتجمع في مناطق العرقوب وشعبا تمهيداً لنقلهم إلى قراهم في “المقلب الشرقي لجبل الشيخ”.

صحيفة هيومن رايتس ووتش اتهمت حكومة الأسد وحليفه الروسي بالمتاجرة بعودة اللاجئين؛ ليتم استغلاله بالمنح المرجو الحصول عليها من قبل الدول المانحة للبدء بعملية إعادة الإعمار في سوريا، وبحسب ما فنّدت “لما فقيه” نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في “هيومن” فإن الواقع داخل سوريا يختلف تماماً عما يشاع في الإعلام، لا سيما في ظل القرار رقم/10/ سيء السمعة الذي أصدرته حكومة الأسد.

وأظّهر التقرير الذي نشرته هيومن رايس ووتش في السادس عشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري صوراً تُبين استمرار حكومة الأسد بهدم الأحياء السكنية القريبة من العاصمة دمشق، والتي كانت خارجة عن سيطرتها بحجة تفجير الأنفاق التي حفرتها المعارضة، في حين تمنع عودة الكثير من العائلات الدمشقية لمنازلهم كما هو واقع الحال في كل من حي القابون ومدينة داريا.

يُشار إلى أن معظم العائدين من لبنان هم في سن الشباب المطلوبين للخدمة الإلزامية إلا أن حكومة الأسد أرسلت تطميناتها بمنحهم فترة 6 أشهر تبدأ بعد منحهم ورقة التسوية؛ ليتم بعدها إرسال التبليغات الرسمية لالتحاقهم بخدمة العلم.

صورة من الأقمار الصناعية لسحابة انفجار ضخمة ناتجة عن تدمير مبنى سكني بمتفجرات شديدة. تتسق السحابة مع تفجير قنبلة تقليدية ضخمة.المصدر: هيومن رايتس ووتش
مصدر موقع24 الأيام السورية
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.