تعديل قانون السير في سوريا… رسائل مبطنة!!

ما الهدف من تغيير إحدى فقرات قانون السير المعمول به في سورية؟ وما الفقرة التي تم اقتراح تعديلها، وبماذا تستبدل؟

اﻷيام السورية؛ علياء اﻷمل؛ فرات الشامي

نقل موقع “سيرياستيبس” يوم أمس اﻷربعاء العاشر من تشرين اﻷول/أكتوبر الجاري، موافقة اللجنة المشكلة لتعديل قانون السير برئاسة  معاون وزير النقل في حكومة اﻷسد، عمار كمال الدين، على إلغاء عقوبات السجن من قانون السير واستبدالها بالغرامة المالية المناسبة، وكذلك تم اقتراح إلغاء نظام النقاط.

خطوةٌ جديدة وصفها مواطنون سوريون بتعبيراتٍ مختلفة؛ وأدرجها البعض على أنها عملية “شحاذة” من المواطن السوري الذي أنهكته الحرب خلال 8 سنوات. مدللين بها على نفاذ خزينة الدولة، بحسب ما تحدث بعضهم لجريدة الأيام السورية عبر اتصال هاتفي.

فيما اعتبر آخرون أنها (إلغاء عقوبة السجن واستبدالها بالغرامة المالية) خطوة إيجابية، وبرأيهم أنّ حبس السائق لن يحد من السرعة حال انتهاء فترة عقوبته.

بدورها قناة العالم المحسوبة على النظام اﻹيراني والموالية للأسد نقلت عن مصادر لم تسمها قولهم أنّ: ((عقوبة السجن ليست حلاً لمشكلة السرعة الزائدة، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على المواطنين والتكاليف المترتبة على تنفيذ تلك العقوبة)).

يشار أنّ المادة 42 من قانون السير الصادر عام 2008، ينص على “حسم عدد من النقاط الممنوحة لحامل الإجازة، عن كل مخالفة مرورية يرتكبها السائق تتناسب مع خطورة المخالفة من الرصيد المحدد له /16/ نقطة”. ‏

كما تتضمن إحدى فقرات هذه المادة، أنه: “يحق للسائق استعادة ثلاث نقاط تضاف لرصيده إذا اتبع دورة تأهيل لدى الجهة المختصة بعد أن يكون قد فقد من رصيده عشر نقاط على الأقل ولمرة واحدة في السنة”. ‏

وتنص المادة المذكورة كذلك، على “عقوبة الحبس من ثلاثة أشهر وحتى السنة وبغرامة من 50 ألف وحتى 100 ألف ليرة، إذا تسبب سائق المركبة أثناء قيادتها بوفاة إنسان أو إحداث عاهة دائمة نتيجة ارتكابه إحدى مخالفات السير المنصوص عليها في هذا القانون”. ‏

وجهات النظر متباينة حول الهدف من اقتراح تعديل قانون السير في سورية، وإن كان بعضها يتفق مع وجهة نظر حكومة اﻷسد ويؤيدها، لكنها تظل في وقتٍ حرجٍ تمر به البلاد سياسياً واقتصادياً، بالمقابل؛ تعطي مؤشراتٍ واضحة ورسائل أنّ حكومة اﻷسد تسيطر حتى على السير في الدولة، وأنها صاحبة السيادة، والكلمة المطلقة.

مصدر موقع “سيرياستيبس” قناة العالم
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل