السويداء تغلي والنظام يدعّم مبنى المحافظة وقيادة الشرطة بالسواتر!

أسباب الاستنفار الأمني في السويداء والغاية منه.. موقف قوات رجال الكرامة والمهلة التي أعطتها للنظام.. تعرّف على المزيد من التفاصيل.

الأيام السورية؛ أحمد عليان

لا يزال التوتر سائداً في مدينة السويداء جنوبي سورية، غيرَ أنّه لم يقف عند حدّ الاعتصام المفتوح الذي بدأه أهالي المختطفين لدى تنظيم “داعش” يوم الأربعاء الفائت، حيث أغلقت فصائل محليّة موالية للأسد معظم الطرق المؤدّية إلى مركز المدينة.

وذكر موقع السويداء 24 يوم الثلاثاء 9 أكتوبر/ تشرين الأول أنَّ “سياراتٍ يستقلّها عناصر تابعون لفصائل محلية موالية للحكومة السورية تقطع الطرقات الرئيسية في المدينة”.

وزعم أحد عناصر الفصائل الموالية، وفق الموقع، أنَّ هذا الإجراء ليس حرباً على الأهالي، بل حقناً للدماء وردّاً على التهديدات التي تلقّاها مسؤولو المحافظة وقيادة الشرطة مساء يوم الاثنين الفائت.

قوات شيخ الكرامة: الدولة وعودها كاذبة!

على الرغم من تهديد أهالي مختطفي السويداء لنظام الأسد بشكلٍ علنيٍ سيّما بعد إعدام تنظيم “داعش” للشابة المختطفة ثروت أبوعمار الأسبوع الفائت، غيرَ أنّ النظام تجاهل حتّى عبر وسائل إعلامه غضب الأهالي الذين كانت من بين تهديداتهم القيام بثورة “تحرق الدنيا”.

وبدأ أهالي المختطفين (من طائفة الموحدين الدروز) ومعظمهم من أهالي الشبكي شرقي السويداء اعتصاماً أمام مبنى المحافظة في المدينة، يوم الأربعاء الفائت 3 أكتوبر/ تشرين الأول، وطالبوا النظام بالتفاوض مع التنظيم للإفراج عن باقي المختطفين بالتزامن مع تهديد الأخير بإعدامهم إن لم يقبل النظام تلبية طلباته.

وعلى الرغم من سلمية الاعتصام، إلّا أنّ يوم أمس (الاثنين) شهد إطلاق نارٍ على مبنى المحافظة، قام به عنصران “غير منضبطين” من فصيل “قوات شيخ الكرامة” وفق بيان الفصيل المحلي.

وذكر البيان الصادر عن الصفحة الرسمية لقوات شيخ الكرامة: “بعد توجهنا لمؤازرة أهلنا في اعتصامهم من أجل المختطفين أمام مبنى المحافظة، وما رأيناه من تخاذل تعرّض له الأهالي في وقفتهم وعدم اكتراث الدولة والمسؤولين لوقفتهم ورغم ذلك كله لا يزال البعض منهم متمسّكاً بالوعود الكاذبة”.

مضيفاً أنّ ما وصفه “تصرفات الدولة وعدم مبالاتها بوجع الأهالي وحتى محاولتهم إنهاء الاعتصام أمر غير مبرر ويزيد الاحتقان في الشارع”.

وحول حادثة إطلاق النار جاء في البيان: “خلال تواجدنا مع أهالي المختطفين حدث جدال بيننا وبين بعضهم واختلاف بالرأي لبقاء أهالي المخاطيف بانتظار وعود كاذبة، فقررنا الانسحاب من المكان لكن عنصرين غير منضبطين من رجالنا أطلقوا النار على مبنى المحافظة ونحن نرفض هذا العمل لكن التخاذل الذي تتلقاه المحافظة بدأ يفقد الجميع صوابه”.

وأمهل الفصيل يوم الاثنين، وفق ما نشرت مواقع محلّية عدّة، النظام 24 ساعة للوصول إلى حل يقضي بعودة المختطفين.

الاعتصام بين الفض والاستمرار

أعلن أهالي المختطفين ببيانٍ للرأي العام فضّ اعتصامهم المفتوح أمام مبنى المحافظة وسط السويداء، الذي استمرّ 6 أيّام، مؤكّدين استعدادهم لتعويض النظام بالضرر المادي الذي لحق بمبنى المحافظة!

يأتي ذلك على خلفية إطلاق قوات شيخ الكرامة النار على المبنى، والتوتر الأمني الذي جرى في المدينة، ووساطة أحد زعماء السويداء.

بيدَ أنَّ فضّ الاعتصام لم يلبث أكثر من 3 ساعاتٍ، ليعود أهالي المختطفين مساءً، مجدّدين اعتصامهم أمام المبنى ذاته، وفق موقع السويداء 24 وصفحة أهالي المختطفين.

ولفت الموقع إلى أنَّ بعضاً من المراكز التابعة للنظام شهدت استنفاراً أمنياً، وأنّ الجهات الأمنية التابعة للأسد أعادت رفع السواتر الإسمنتية حول قيادة الشرطة،  ومحيط مبنى المحافظة وتدشيم مدخل المبنى بالأكياس الرملية، وهما المقرّان اللذين تمّ تهديدهما.

يشار إلى أنَّ تنظيم داعش هاجم السويداء يوم 25 يوليو/ تموز الفائت، وهو ما أسفر عن سقوط أكثر من 250 قتيلاً وجرح المئات وخطف حوالي 30 شخصاً معظمهم نساء وأطفال من قرية الشبكي.

ووجّه صحفيون سوريون من السويداء (ماهر شرف الدين، مالك أبو خير) وأهالٍ، اتهاماتهم لنظام الأسد بالمسؤولية على ما جرى.

مصدر صفحة أهالي المختطفين  صفحة قوات شيخ الكرامة السويداء24
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل