النظام يقطع الانترنت التركي والمحلّي عن منطقة المصالحات وسط سورية!

الروس والنظام كانوا يشبكون على الانترنت التركي!

الأيام السورية؛ أحمد عليان

قطع نظام الأسد خدمة الانترنت التركي والمحلّي عن ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي وسط سورية، في إجراءٍ لم يُعرف سببه بعد.

وقال مراسل الأيّام في المنطقة الوسطى يوم الاثنين 8أكتوبر/ تشرين الأول إنَّ خدمة الانترنت قُطعت تماماً عن المنطقة التي أجرت مصالحة دون أن تُقطع عن المناطق المجاورة الموالية للنظام.

ووفقاً لمراسلنا فإنّ كلّاً من ريفي حمص وحماة كانا يستعملان خطوط الانترنت التركية، ومع إجراء المنطقتين للمصالحة مع نظام الأسد في مايو/ أيّار الفائت بضمانة روسية، بدأ إلغاء معظم الخطوط التركية بوصف تركيا (دولة معادية ومحتلة)، بيدَ أنَّ أفرع المخابرات التابعة للنظام ومراكز الشرطة الروسية أبقت بعض خطوط الانترنت واستخدمتها بسبب غياب الانترنت المحلّي عن المنطقة المحرّرة سابقاً.

وخلال الأشهر الماضية (من أيار حتى تشرين الأول الجاري) أعاد النظام تركيب أبراج الاتصال المحلّية سيرياتيل وmtn، إلّا أنَّ خدمة الانترنت قُطعت عنهما أيضاً، بينما بقي الاتصال العادي مفعّلاً، وفق ما ذكر مراسلنا.

وعلى الرغم من انقطاع خدمة الانترنت عن المنطقة غيرَ أنَّ التشبيك متاحٌ في وقتٍ متأخرٍ من الليل على أبراج القرى المجاورة الموالية للنظام، كالمختارية وغيرها.

وأصابت الأهالي “خيبةُ أمل” في المصالحة التي زيّنها نظام الأسد عبر المفاوضين باسمه قُبيل إجراء المصالحة (كنانة حويجة) والجانب الروسي، بحسب ما ذكر محامٍ رفض ذكر اسمه خلال اتّصالٍ هاتفي مع صحيفة الأيّام.

ولفت المحامي إلى أنَّ الإجراءات التي يتّبعها نظام الأسد في الريف الشمالي لحمص خاصّةً، عقابٌ شديد بأسلوبٍ مبطّن، موضحاً أنَّ تجنيد الشبّان ضمن صفوفه وزجّهم في معارك دير الزور لقتال تنظيم “داعش”، والإمعان في اعتقال المدنيين المعارضين (رغم إجرائهم التسوية)، بتهمٍ جنائيةٍ بحتة، وكذلك عدم إدخال الخدمات إلى المنطقة كما وعدت كنانة حويجة، كلّها أعمال انتقامية من الناس لأنّهم خرجوا ضدّه منذ مطلع الثورة السورية عام 2011 حتى أيّار من العام الجاري.

وكانت الأيّام رصدت خلال 3 أشهر (حزيران إلى آب) حالتي اعتقال في ريف حمص الشمالي بتهمٍ جنائيةٍ، لم يستطع ذوي المعتقلين معرفة أيّ شيءٍ عن مصر أبنائهم رغم أنّ التهم لا علاقة لها (بالإرهاب أو السياسة)!

وأكّد المحامي أنّ إجراء النظام في قطع الانترنت يمكن نسفه باستخدام الانترنت الفضائي، لكنّ الأمر مكلف بالنسبة للمدنيين، كما أنّه خطر لدرجة يمكن اعتباره ـ في حال افتضاح أمر مستخدمه ـ تآمر على البلاد وتعامل مع جهات أجنبية.

مصدر مراسل الأيّام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل