السلطات الماليزية تحتجز حسن القنطار ومخاوف من إعادته إلى سورية

تحرير؛ داريا الحسين

أعلنت الحكومة الماليزية أنها نقلت المواطن السوري حسن القنطار من مطار كوالالمبور، الذي مكث فيه مدة سبعة أشهر، إلى مركز احتجاز تابع للشرطة.

وقالت سلطات الهجرة الماليزية إن القنطار أقام في منطقة محظورة في المطار ولم يغادره كما هو مفترض بالنسبة للمسافرين، فلزم الأمر اتخاذ الإجراءات المناسبة.

وأشارت إلى أنها ستتواصل مع السفارة السورية لإتمام عملية ترحيله إلى بلده الأصلي.

تعقيباً على احتجاز حسن القنطار قالت الباحثة في شؤون ماليزيا بمنظمة العفو الدولية راتشيل تشوا هاوارد:”إن اعتقال حسن القنطار هو أحدث خطأ فاضح يرتكب في سلسلة من إساءة التعامل مع قضيته. وإنه لمن المروع رؤية ترحيله إلى سوريا، نظراً للحالة الحرجة التي وصلت إليها سوريا، والخطر الواضح على سلامته. فينبغي على السلطات الماليزية احترام المبدأ الدولي المتمثل في عدم الإعادة القسرية، وإيجاد حل إنساني لمحنه.

وأضافت هاوارد: “وينبغي أن يتمكن مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ماليزيا من الوصول إليه، وهو ما طلب تحقيقه. وقد اعترف بأنه “شخص موضع اهتمام” وأنه يحق له الحصول على الحماية الدولية”.

من هو حسن القنطار:

مواطن سوري ولد في مدينة السويداء بتاريخ 13 تموز/يوليو 1981، خرج من سوريا عام 2011 منذ اندلاع الثورة السورية وذلك بسبب رفضه أداء الخدمة العسكرية الإجبارية.

ماهي قصته؟

استقر القنطار في دولة الامارات العربية المتحدة، وعمل في مجال التأمين.

عند انتهاء جواز سفر القنطار لم يستطع تجديده لأنه لم ينهِ الخدمة العسكرية في سوريا، و لم يكن يرغب في العودة إلى سوريا، خشية أن يتم اعتقاله أو أن يلتحق بالجيش.

لذلك مكث بشكل غير قانوني في الإمارات، و تم اعتقاله عام 2016.

وفي عام 2017، تمكن من الحصول على جواز سفر جديد، لكن تم ترحيله في 7مارس/أذار 2018 إلى ماليزيا، التي تعد واحدة من الدول القليلة في العالم التي تسمح بدخول السوريين بدون تأشيرة لدى وصولهم. وقد حصل القنطار على تأشيرة سياحية فيها لمدة ثلاثة أشهر.

وعندما انتهت مدة التأشيرة، حاول القنطار الذهاب إلى تركيا لكن لم ينجح في ذلك. وبعد ذلك سافر إلى كمبوديا، لكن تم إعادته، وكان يعيش منذ ذلك الحين في منطقة الوصول الصغيرة في مطار كوالالمبور الماليزي، ويعيش على الغذاء الذي يحصل عليه من تبرعات موظفي المطار.

كان القنطار ينشر رسائل بانتظام على وسائل التواصل الاجتماعي لوصف المأزق القانوني الذي يواجهه.

مصدر منظمة العفو الدولية بي بي سي
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل