عندما ينبذ اللاجئون من الأشقاء

تعرف على الاسباب التي دعت اللبنانيين للمطالبة بمظاهرات لطرد اللاجئين السوريين من مدينة طرابلس في لبنان.

الأيام السورية؛ فاطمة عثمان

تداعى عدد من الناشطين اللبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي إلى مظاهرات تطالب بترحيل اللاجئين من طرابلس لأنهم “يقطعون برزقهم”.

وفي التفاصيل، وجه ناشطون لبنانيون دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي للتظاهر ضد وجود اللاجئين في طرابلس، كما دعوا الدولة إلى إزالة بسطاتهم لأنهم يعتدون على “رزق أبناء المدينة” أمام أعين الدولة، كما شنوا هجوماً عنيفاً على شرطة طرابلس لأنها لم تلب مطالبهم.

قائد شرطة طرابلس ربيع الحافظ أوضح للأيام خلال اتصال هاتفي أن هذه الدعوات فردية ولا يجب الالتفات إليها مشدداً أن هدف هؤلاء هو توتير الوضع بين اللبنانيين واللاجئين، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً.

وفيما يتعلق بالمخالفات، أشار الحافظ إلى أن حملة إزالة المخالفات بدأت منذ فترة وجيزة، موضحاً أن المخالفة مخالفة وتعد على الأملاك العامة سواء قام بها لبنانيون أم سوريون، وأضاف أن البسطات المنتشرة في المدينة عشوائياً تؤثر على المشاة، والمحلات، والسيارات، والمباني، وفي حال كانت تلك البسطات موجودة ضمن أملاك خاصة لا يتم التعرض إليها، بيد أن من تلقوا إنذارات هم أصحاب البسطات المنتشرة على الزفت الذي يعتبر ملكاً عاماً، ولفت إلى أن الحملة لا تستهدف السوريين بل تستهدف المخالفين.

وعن الباعة الجوالين قال الحافظ أنه تم الاتفاق معهم على التواجد في أماكن معينة لا تؤثر على السير والمواطنين.

الشيخ حسام العلي، السفير في المنظمة الفرنسية لحقوق الإنسان ومدير جمعية الإصلاح والإنماء الاجتماعية، أكد للأيام السورية أن اللبنانيين واللاجئين إخوة، وأن الظلم الذي تعرضوا له، تعرض له اللبنانيين من قبلهم، ولا ذنب للاجئين بماهم عليه اليوم متمنياً منهم ضبط بعض التصرفات “غير المسؤولة”، وأن يضعوا نصب أعينهم أن الوضع الاقتصادي في لبنان يكاد أن ينفجر.

وفيما يخص عودة اللاجئين، أكد العلي أنه مع عودة آمنة تضمن سلامتهم، وفي حال عدم توفر الظروف التي تضمن سلامتهم، نحن ضد هذه العودة، فهذا الشعب تحمل ظلماً كثيرا.

ناشطو المجتمع المدني أكدوا للأيام أنهم مع تنظيم البسطات وضد مصادرتها، و “الرزق على الله”، مؤكدين أن دعوات التظاهر جاءت من أفراد، آسفين من بعض سكان المدينة الذين يتمردون على الواقع بطريقة خاطئة، فهم يستقوون على السوريين بدل محاسبة السياسيين.

وكان اللاجئون قد تعرضوا لمواقف عنصرية عديدة في لبنان تمثلت بتوقيفهم سابقاً بطريقة مهينة من قبل عناصر إحدى البلديات، بالإضافة إلى طردهم من شققهم، وعدم السماح لهم بارتياد المسابح الشعبية، ناهيك عن فيديوهات التعنيف التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أظهرت أطفالاً سوريين يتعرضون للتعنيف والشتائم من قبل بعض اللبنانيين.

مصدر خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل