اعتصام السويداء يطالب النظام بالمختطفين ويتضامن مع ياسر السليم

الأيام السورية؛ أحمد عليان

اعتصم عشرات الأهالي أمام مقرّ دار الطائفة الدرزية في مدينة السويداء جنوبي سورية، حيث طالبوا بالإفراج عن المختطفين لدى تنظيم داعش، محمّلين نظام الأسد مسؤولية اختطافهم، كما رفع المعتصمون صوراً للمحامي المعارض ياسر السليم المختطف لدى جبهة النصرة في إدلب شمالي سورية.

وفي مقطع فيديو بثّته قناة “السويداء الحدث” المحلّية حمّل معتصمون نظام الأسد وروسيا مسؤولية عدم الإفراج عن المختطفين، وقال أحد المعتصمين: يجب بدايةً ذكر مقدّمةٍ توضّح للعالم كيف جاء الدواعش (تنظيم داعش) إلى شرقي السويداء، ويجب أن يعرف العالم ما نعرفه نحن، بأنَّ عناصر التنظيم جاء بهم نظام الأسد بالباصات المكيّفة من مخيم اليرموك قرب دمشق إلى شرقي السويداء ليضغط بهم على أهالي السويداء الذين امتنعوا عن تجنيد أبنائهم في صفوف قواته.

وهدّد آخرون بأنَّ ثمّة مهلةٌ للنظام، إن لم يخرج المختطفون قبل انتهائها فسوف يثورون، و” إذا نحنا ثرنا بنخرب الأفرع الأمنية كلها” بحسب أحد الشبّان.

وتساءل أحد المعتصمين أمام كاميرا السويداء الحدث عن مصدر سلاح تنظيم داعش، مذكّراً أنَّ النظام ادّعى حين نقلهم من مخيم اليرموك إلى شرقي السويداء بأنّ كلّ فردٍ من عناصر لتنظيم يحمل بندقيةً ومخزنَ رصاصٍ واحدٍ فقط، خاتماً: نظام الأسد هو من أتى بهم وهو فقط المسؤول عما حصل في السويداء وعن كلّ قطرة دمٍ سالت فيها.

كما طرح آخر سؤالاً وصفه بالمشروع: علينا أن نسأل أولاً من الذي أسس تنظيم “داعش” وجبهة النصرة في سورية، وأردف هازئاً: أنا معارض سلبي وسلبي كتير، لكن أنا أعرف تماماً أنَّ النظام وظّف أشخاصاً شرقي السويداء كمخبرين، ثمَّ كمهرّبين للمخدرات، وعندما بدأت الثورة السورية وظّفهم دواعش!

وكان من بين المختطفين رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية مروان حمزة، الذي حمّل المسؤولية لنظام الأسد و حلفائه الروس “الحامين والمحتلّين لهذا البلد”، على حدّ تعبيره.

وطالبَ المعتصمون مشاركة شيخا عقل الطائفة الدرزية يوسف جربوع وحمود الحناوي، لتوضيح مسار المفاوضات بين نظام الأسد وداعش، غيرَ أنَّ الشيخان رفضا مشاركة ذوي المختطفين!

السويداء تردّ التضامن لإدلب!

المحامي ياسر السليم يرفع لافتة التضامن مع مختطفي السويداء يوم الجمعة 21 سبتمبر-المصدر: فيسبوك

ورفع معتصمون صورَ الناشط في الحراك الثوري في إدلب، المحامي ياسر السليم، المعتقل لدى هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً)، منذ أيّام على خلفية رفعه لافتةً تضامنيةً مع مختطفي السويداء.

وكان السليم رفع اللافتة خلال مظاهرة يوم الجمعة الفائت في مدينة كفرنبل الإدلبية، وكانت عبارةً عن رسمٍ يوضّح وضع أهالي السويداء وهم بين نظام الأسد وتنظيم داعش، ومكتوبٌ عليها الحرّية لمختطفي السويداء.

وكما أنَّ موقف السليم لاقى ترحيباً كبيراً لدى أهالي السويداء، رحّب معارضون وثوار سوريون بموقف أهالي السويداء، حيث انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً للسليم وهو يرفع لافتة التضامن مع مختطفي السويداء، مع أخرى لمعتصمي السويداء وهم يتضامنون مع السليم.

أحد مستخدمي الفيسبوك يتحدث في منشور له على صفحته الشخصية عن اعتصام السويداء-المصدر: فيسبوك

وسبق هذا الاعتصام السلمي اعتصامين سابقين أمام مينى المحافظة ومديرية التربية، دون أن يشهدا أيَّ حضورٍ رسميٍ لمسؤولي نظام الأسد أو حتّى لوسائل إعلامه التي تتجاهل القضيّة، وفق تقارير لموقع “السويداء 24”.

وشنّ تنظيم “داعش” في 25 يوليو/ تموز الفائت،هجوماً مباغتاً على قرية الشبكي شرقي السويداء وما حولها، أسفر عن سقوط أكثر من 200 قتيل، و150 جريح، بالإضافة إلى اختطاف 21 امرأة و 8 أطفال، وفق صفحات ومواقع محلّية من السويداء.

اللجوء إلى موسكو:

التجأ الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، موفق طريف إلى روسيا لبحث تحرير مختطفي السويداء من قبضة تنظيم “داعش”.

وذكر موقع السويداء 24 نقلاً عن مصدرٍ مقرّبٍ من الشيخ، أنّ الأخير التقى في موسكو يوم أمس (الثلاثاء)،  بنائب وزير الخارجية الروسية والمبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط “ميخائيل بوغدانوف”، بحضور كل من الوزير السابق “صالح طريف” والقنصل الروسي العام الدكتور “أمين صفية” إضافة إلى كبار موظفي الخارجية الروسية.

ووفقاً للموقع فإنّ الشيخ طريف طالب باسم أبناء الطائفة الدرزية، العمل على تحرير المخطوفين عن طريق القوات الروسية العاملة في سورية، وعودتهم سالمين إلى بيوتهم وعائلاتهم.

بوغدانوف أكّد للشيخ بحسب الموقع أنَّ العمليات الارهابية بما في ذلك خطف النساء والأطفال والتي قام بها المتطرفون، تهدد الأمن في منطقة جنوب سورية، وأنهم سيعملون كل ما في وسعهم لإعادة المخطوفين.

مصدر السويداء الحدث السويداء 24
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل