معبر المختارية.. جدار جديد يفصل ريف حمص عن مدينتها

تعرف على الموقع الذي بدأت قوات الأسد بإنشاء معبر عليه يفصل بين ريف حمص ومدينتها، وما المخاوف التي بدأت تتغلغل بين المدنيين من هذه الخطوة؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

على الرغم من توقيع اتفاق المصالحة بين سكان ريف حمص الشمالي وحكومة الأسد في مايو/أيار الماضي بغية الانخراط مجدداً في الدولة السورية؛ لإبعاد شبح التهجير القسري والقتل المستمر بحق أبنائهم منذ العام 2012 إلا أن تلك المحاولة التي أوقفت عجلة الحرب لم تنجح بإعادة الثقة بين قوات الأسد وأبناء المنطقة الذين ثاروا على نظام الحكم منذ انطلاق الثورة السورية في العام 2011.

ومع دخول الاتفاق حيز التنفيذ أسرعت أفرع الأمن بالتمركز داخل المدن الرئيسية شمال حمص كما هو واقع الحال في مُدّن الرستن والحولة وتلبيسة؛ من أجل بسط الاستقرار وضمان عدم حدوث أي فلتان أمني مجدداً، بالتزامن مع إحّداث نقاط مراقبة على أطراف القرى المجاورة بحجّة عدّم السماح للميليشيات المرابطة على أطراف الريف من الدخول إليه.

مراسل الأيام السورية في حمص قال بأن: قوات الأمن العسكري والمخابرات الجوية بدأت بإنشاء أحد أكبر الحواجز على الطريق الدولي حمص-حماة بالقرب من قرية المختارية ذات الغالبية الشيعية؛ من أجل تفتيش الأشخاص والسرافيس التي تعمل على خط الريف الشمالي بشكل خاص، بالإضافة لتفتيش بعض السيارات القادمة من الشمال السوري.

وأضاف مراسلنا بأن أهالي الريف الشمالي اعتبروا هذه الخطوة استفزازية لسكان المنطقة؛ إذّ تمّ فرض طوق تماس بينهم وبين باقي مدن وأحياء محافظة حمص التي من المفترض أن يصلوا إليها دون أي معوّق كان، ناهيك عن وجود حاجز رئيسي على مدخل مدينة حمص والمعروف بمسمى حاجز معمل السكر.

من جهته قال المهندس المدني “أمجد عطا الله ” خلال اتصال هاتفي مع الأيام السورية بأن هذه الخطوة التي اتخذتها قوات الأسد تُعبّر عن مدى الشرخ الكبير الحاصل بين حكومة الأسد ومواطنيها، على العكس تماماً مما يحاول الإعلام الموالي إظهاره على شاشاته ومواقع تواصله الاجتماعية.

وأشار “عطا الله” أن ما يخيف الأهالي هو تزامن بناء معبر المختارية الحالي مع اقتراب موعد انتهاء مهلة الـ ستّة أشهر التي منحتها روسيا لأبناء المنطقة قبل البدء بمحاسبة من رغب بالبقاء في المنطقة على الجرائم الجنائية التي ارتكبت قبل تاريخ التسوية.

إلى ذلك فإن حكومة الأسد منحت أوراق تسوية سياسية لجميع أبناء الريف الحمصي يتحركون بموجبها ضمن مدينة حمص، ريثما يتم الانتهاء من إجراءات عملية “كفّ البحث” الذي يضمن بموجبه عدم ملاحقة أي فرد من أبناء المنطقة باستثناء الدعوات الشخصية.

مصدر  خاص الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل