المقداد: سنسيطر على إدلب.. وتركيا تعزّز نقطتها غربي حماة

الأيام السورية؛ أحمد عليان

في الوقت الذي تستمرُّ فيه تركيا تعزيز نقاطها العسكرية في مناطق سيطرة المعارضة السورية، قال نائب وزير الخارجية والمغتربين في نظام الأسد فيصل المقداد أنَّ نظامه سيسيطر على كامل التراب السوري.

وتسيطر الولايات المتّحدة على مناطق شرقي وشمال شرقي سورية، كما تسيطر تركيا على مناطق مجاورة وحدودية معها “عفرين وجرابلس وغيرها”، فيما أخذت روسيا قاعدتي حميميم الجوية قرب اللاذقية غربي سورية، وطرطوس البحرية في المتوسّط، باتفاقيةٍ مع نظام الأسد بالإضافة إلى نقاط المراقبة والشرطة العسكرية التابعة لها المنتشرة في مناطق المصالحات، أمّا إيران فلا يوجد لها مواقع معلنة كالروس والأمريكان والأتراك، بيدَ أنَّ إسرائيل ودولاً حليفة لها تؤكّد تمركز القوات الإيرانية جنوب سورية، وفي القطع والمطارات العسكرية التابعة لنظام الأسد كمطاري دمشق وحلب الدوليين والتيفور العسكري وثكنات عسكرية غربي سورية.

صحيفة الوطن التابعة لنظام الأسد نقلت يوم الثلاثاء 25 سبتمبر/ أيلول عن المقداد قوله: “إنّنا في ربع الساعة الأخير من عمر الأزمة… لن يكون هناك ذرة تراب واحدة خارج نطاق سيطرة (الدولة السورية والجيش العربي السوري)”.

وحول اتّفاق إدلب الأخير الذي جرى في منتجع سوتشي الروسي بين الرئيسين التركي، رجب طيب أردوغان، والروسي فلاديمير بوتين وسط غياب تام للمعارضة والنظام، قال المقداد: إنَّ الاتفاق “ما هو إلا خطوة من الخطوات الأخرى التي بدأتها الدولة السورية، في اتفاقيات مناطق خفض التصعيد (أستانة)، والتي كانت ملزمة بتواقيت معينة، وهو ما جرى بالفعل حيث باتت هذه المناطق تحت سيطرة الدولة”.

ونسف الاتفاق ذاته الذي يتحدّث عنه المقداد أمل نظام الأسد ولو مبدئياً بالسيطرة على إدلب، التي حشد لاجتياحها قوات وميليشيات عدّة، وروّج عبر وسائل إعلام موالية رسمية وغير رسمية لغاية 17 أيلول (يوم الاتفاق) لاقتراب ساعة الصفر وبدء الهجوم الذي تمّ إيقافه بموجب الاتفاق.

وختم المقداد: “كما انتصرنا في كل بقعة من بقاع سورية سننتصر في إدلب والرسالة واضحة جداً لكل من يعنيه الأمر، نحن قادمون إلى إدلب حرباً أو سلماً، ونحن نفضل أن نصل إلى السوريين في إدلب سلماً، أما الجوانب الأخرى في هذه الحرب المعلنة فإن لها حدودها، وعلى من يثق بالأميركيين أن يعي جيداً بأن الجيش العربي السوري سيصل إلى كل مكان في سورية وهو قادم إلى كل أنحاء سورية، ليفرض سيطرته وسيادة الدولة السورية”.

تصريحات المقداد يوم أمس الاثنين نقلتها الصحيفة الموالية اليوم (الثلاثاء)، الذي شهدت ساعاته الأولى دخول تعزيزات عسكرية تركية إلى نقطة المراقبة في ريف حماة الغربي.

وقال مراسل الأيام في حماة إنَّ رتلاً تركياً مؤلّفاً من 10 آليات عسكرية وصل نقطة المراقبة في قرية شير مغار التابعة لريف حماة الغربي.

التعزيزات العسكرية التركية بدأت بشكلٍ لافت بعد قمّة طهران الثلاثية بين تركيا وروسيا وإيران (7 أيلول)، ولا تزال مستمرّة، بالتوازي مع تصريحات تركية، لصالح المعارضة، كان آخرها تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم أمس (الاثنين) من نيويورك في أمريكا: “لم نترك المدنيين في إدلب تحت رحمة النظام السوري ومنعنا وقوع مجازر في تلك المدينة”.

سبق تصريحات أردوغان المسائية مقالٌ له نشرته صحيفة كومرسانت الروسية، يوم الاثنين، قال فيه: “أعتقد بضرورة بقاء المعارضة السورية المعتدلة داخل إطار العملية السياسية، وهذا أمر هام وضروري من أجل مواصلة العمل بلقاءات جنيف وآستانة”.

كما شدّد الرئيس التركي على رفض بلاده مراراً المحاولات الرامية للقضاء على المعارضة السورية المعتدلة عن طريق وسمها بالإرهاب، مؤكّداً أنَّ قوات المعارضة السورية ستبقى في المناطق الخاضعة لها.

وكان العميد أحمد رحّال قال في تصريحاتٍ سابقة للأيام إنَّ نظام الأسد يحاول بالتصريحات المتتالية تجيير الاتفاق لصالحه، حفظاً لماء وجهه أمام حاضنته الشعبية التي أوهمها خلال الفترة السابقة بأنَّ قواته ستسيطر على إدلب.

يشار إلى أنَّ حوالي 4 ملايين شخص يسكنون المحافظة المحرّرة (إدلب) وما حولها (أرياف حلب وحماة واللاذقية)، نصفهم تقريباً، بحسب إحصائية منسقي الاستجابة، مهجّرين من مدنهم وقراهم لرفضهم البقاء فيها بعد سيطرة الأسد عليها.

 

اقرأ المزيد :

مصدر الوطن
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل