القاطرجي منقذ حكومة الأسد وعراب الاقتصاد مع داعش وقسد

من هي مجموعة شركات القاطرجي التي ذاع سيطها مؤخراً؟ وما الدور الذي لعبته بين الأسد وداعش خلال الثورة السورية؟ وكيف كافئ الأسد حسام القاطرجي على دعمه للاقتصاد السوري؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

شكّلت مجموعة شركات القاطرجي التي تمّ الإعلان عن تأسيسها مطّلع العام 2012 طوق النجاة الأمثل لحكومة الأسد التي شهدت انهيارات واسعة على المستوى الاقتصادي منذ انطلاق الثورة السورية في العام 2011، من خلال تسهيل حركة التبادل التجاري بين مناطق سيطرة الأخير والمحافظات الخارجة عن سيطرته والتي تشهد انتشار مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي والقوات الكردية المتمثلة بمقاتلي سوريا الديمقراطية.

حسام أحمد القاطرجي مترأس شركة القاطرجي لعب دوراً مهماً من خلال التنسيق التجاري بين الأسد وداعش حيث بدأ بنقل القمح، و النفط الخام، من شرق سوريا إلى المنشآت الحكومية لتكريرها مقابل تزويد التنظيم المتطرف بالمواد الغذائية ودفع مبالغ مالية ضخمة للحفاظ على اكتفاء المحافظات الموالية بمواد المحروقات باعتبار أن المناطق الشرقية تتركز ضمنها أكبر الآبار النفطية في سوريا.

لم يقف طموح القاطرجي على التجارة فقط، فبعد أن أطلقت حكومة الأسد يد رجل الأعمال السوري وعضو مجلس الشعب عن محافظة حلب “حسام القاطرجي” التفت إلى التعاقد مع عدد من الشركات الإيرانية متعهّداً نقل مادة الفوسفات من مدينة “خنيفيس” إلى موانئ كل من اللاذقية وطرطوس لنقلها إلى إيران، مستغلاً سطوته الكبيرة التي حصل عليها والتسهيلات المقدمة له الأمر الذي جعله يستقطب آلاف سيارات الشحن مع سائقيها من مختلف المحافظات السورية.

التطمينات التي قدّمها القاطرجي للسائقين دفعتهم للعمل معه دون أي تردد فبحسب ما أفاد “أبو محمود التلاوي” سائق سيارة شحن من محافظة حمص للأيام السورية خلال اتصال هاتفي فإن مجموعة شركات القاطرجي لا يتم إيقافها ولا تتعرض للتفتيش على كافة الأراضي السورية من قبل الحواجز المنتشرة،  وله الأولوية في عملية تحميل وإفراغ الحمولة في جميع المحافظات، كما أن الرواتب الشهرية المرتفعة التي يدفعها لموظّفيه والتي تتراوح ما بين 150-250 ألف ليرة سورية جعلته المقصد الرئيسي لأصحاب السيارات والسائقين على حدّ سواء.

في شهر آب الماضي دخلت مجموعة القاطرجي في مجال التجارة مجدداً لكن هذه المرة كانت على حساب القرى النائية في محافظة الحسكة بعدما تمت الموافقة على المشروع المقدم من قبلها، اولرامي لإنشاء مدينة صناعية في منطقة العالية الخاضعة لسيطرة القوى الكردية والتي من المنتظر أن يتم إنشاءها على مسافة تقدّر بنحو ثلاثة آلاف دنم تتموضع على أوتوستراد الحسكة- حلب بالقرب من منطقة رأس العين، غير أن عملية شراء الأراضي الزراعية تمّت بشكل سري وسريع عبر وسطاء للقاطرجي من أبناء المنطقة.

وكما جرت العادة وتجنباً لأي صدام مع الأهالي من أبناء ريف الحسكة قامت شركة القاطرجي بتوزيع مئات السلل الغذائية على أبناء المنطقة لكسب ودّهم، فضلاً عن فتح باب التوظيف في المدينة الصناعية المُراد العمل على إنشاءها، وبحسب ما نقل موقع زمان الوصل فإن أعداد المسجّلين على الوظائف تخطّت عتبة الـ 2000  عامل لغاية الآن، باشر بعّضهم بالعمل كحراس وأمنيين للمنطقة، وفي الأثناء انتشرت حالة من التخوف لدى المدنيين من استملاك القاطرجي بالتعاون مع القوات الكردية لأراضي ومنازل الأهالي الذين فروا من هول المعارك خلال الأعوام الماضية.

الأسد ومن باب العرفان بالجميل لشركة القاطرجي سمح لها بتأسيس شركة أرفادا البترولية في دمشق برأسمال يقدر بنحو مليار ليرة سورية بحسب ما أعلن مركز الاقتصادي سوريا، والذي أشار إلى أن الشركة يتقاسم إدارتها كل من عضو مجلس الشعب حسام أحمد قاطرجي بنسبة 33% ومحمد آغا أحمد قاطرجي بنسبة 33% بينما تبلغ نسبة محمد براء أحمد القاطرجي 34% ، موضّحاً في الوقت ذاته إلى أن الشركة سيكون بمقدورها ممارسة جميع النشاطات الصناعية والسياحية والعقارية والنفط، بعد حصولها على مصادقة رسمية من قبل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بشكل قانوني.

يُذّكر بأن حسام أحمد القاطرجي الذي ذاع سيطه خلال الأعوام القليلة الماضية هو من مواليد مدينة حلب 1982 وكان تاجراً ورئيس شركات البوابة الذهبية والقاطرجي للتطوير الاستثماري والعقاري، وشركة الذهب الأبيض قبل أن يدخل في تجارته الأكبر كوسيط بين الأسد وداعش؛ الأمر الذي أعطاه الأفضلية بالتنقل والتجارة لاحقاً على الأراضي السورية.

مصدر موقع الاقتصادي سوريا زمان الوصل مراسل الأيام في حمص
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل