تصريحاتٌ للخارجية الروسية حول اتفاق إدلب

الأيام السورية؛ أحمد عليان

قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف إنَّ إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب شمالي سورية ليس حلّاً نهائياً، موضّحاً أنَّ الهدف من الاتفاق الروسي التركي بشأن إدلب هو القضاء على الإرهاب وحماية مواقع قوات الأسد ونظيرتها الروسية من قصف (الإرهابيين).

واعتبر لافروف خلال مؤتمرٍ صحفي عقده يوم الجمعة 21 سبتمبر/ أيلول أنَّ المنطقة منزوعة السلاح خطوة مرحلية وضروريّة بالنسبة للتسوية السورية، لكنّها ليست الحلّ النهائي.

وأضاف: أما بخصوص الاتفاق الروسي التركي بشأن إدلب فهو يهدف بالدرجة الأولى إلى القضاء على تحدي الإرهاب، وهو خطوة مرحلية من دون أدنى شك، لأن الحديث يدور فقط عن إنشاء منطقة منزوعة السلاح، لكنها خطوة ضرورية لأن ذلك سيتيح منع القصف المتواصل من منطقة خفض التوتر في إدلب لمواقع القوات السورية وقاعدة “حميميم” الروسية.

وأكّد لافروف أنَّ موسكو وأنقرة نسّقتا الأربعاء الماضي معايير عبور المسلّحين لحدود المنطقة منزوعة السلاح التي من المقرّر أن ينسحب منها مسلّحو جبهة النصرة لغاية 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وحول تصريحات بعض المعارضين السوريين القائلة بأنَّ الاتفاق الروسي التركي نسف تطلّعات بشار الأسد في السيطرة على إدلب، قال لافروف بدبلوماسية: إنَّ تقييمات المعارضة هذه لا تصب، حسب رأي موسكو، في مجرى احترام مهمة الحفاظ على سيادة سورية ووحدة أراضيها، كما تنصّ عليه قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة!

وعن تصريحات لافروف “الغامضة”، قال العميد المنشق عن قوات الأسد، أحمد الرحّال لصحيفة الأيام خلال اتصال هانفي: إنَّ تركيا لم تأتِ على ذكر كلام لافروف، وما قاله الأخير ملغوم وخطير.

لكنَّ العميد المنشق أكّدللأيام أنّ المعارضة تأخذ بكلام تركيا لأنَّ روسيا ترفع سقفها انطلاقاً من مشاكلها العالقة مع الغرب، وربّما إرضاءً لحليفها في دمشق بشار الأسد، والحديث عن وحدة التراب السوري من وجهة نظر لافروف تعني إعادة السيطرة على المناطق المحرّرة كلّها.

وعن التخلّص من الإرهابيين، قال الرحال إنّ هذا البند بحاجةٍ لتوضيح، فهل تتحدّث موسكو عن التنظيمات التي أدرجها مجلس الأمن على لوائحه أم عن فصائل أدرجتها موسكو على لوائحها.

وبالعودة إلى المسؤول الروسي، استأنف لافروف تصريحاته الغامضة حول “سيادة سورية” بالقول: إنّ أكبر تهديد لسيادة سورية ووحدتها يأتي من شرق الفرات، من  المناطق الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المدعومة من قبل التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، حيث تُقام تحت إشراف أمريكا هياكل تتمتع بحكم ذاتي.

يشار إلى أنَّ المتحدّث باسم الخارجية التركية إبراهيم قالن أكّد اليوم (الجمعة) أنَّ تركيا وروسيا تنسّقان لإقامة المنطقة منزوعة السلاح، وأنَّ بلاده تعزّز نقاط المراقبة الـ12 التابعة لها في إدلب وما حولها، مشدّداً على أنّ “الخطوات التي تُتّخذ لإخراج مقاتلي المعارضة المعتدلة من إدلب ليست مقبولة”، ما يعني تمسّك تركيا بالجيش السوري الحر المصنّف على أنّه معارضة معتدلة.

وتدعم تركيا فصائل وهيئات من المعارضة السورية، فيما تدعم روسيا وإيران نظام الأسد، وتربط تركيا أمنها القومي بأمن إدلب، كما جاء على لسان رئيسها في قمّة طهران 7 سبتمبر/ أيلول.

واتّفق يوم الاثنين 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، كلّ من الرئيسين التركي  (أردوغان)، والروسي، فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي الروسية على تجنيب إدلب كارثة إنسانية يسبّبها هجوم قوات الأسد على المنطقة المحرّرة.

ونصّ الاتفاق على أن يتمّ التنسيق بين الدولتين لإخراج التنظيمات الإرهابية، وعلى نزع السلاح الثقيل من قوات الأسد وفصائل المعارضة من مناطق التماس بمسافة تتراوح بين 15 ـ 20 كم.

كما ينصّ الاتفاق على وقف الهجمات التي تستهدف منطقة خفض التصعيد، بالإضافة إلى تعزيز تركيا لنقاط المراقبة الـ12 المنتشرة في أرياف إدلب وحلب وحماة، وبنودٌ أخرى.

وعلى الرغم من ضبابية الاتفاق وفق محلّلين سياسيين وعسكريين، غيرَ أنّه منع القصف على المناطق المحرّرة، وساعد في عودةٍ جزئيةٍ، بحسب مراسلي الأيام، للنازحين من المخيّمات إلى بيوتهم.

اقرأ المزيد:

https://ayyamsyria.net/archives/225899

https://ayyamsyria.net/archives/225713

مصدر روسيا اليوم الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل