العملية التعليمية في إدلب وعين على المستقبل

ﻻ دراسة وﻻ تدريس حتى يسقط الرئيس… شعارٌ تبنته بعض الفئات الشبابية خلال الحراك السملي المناهض لبشار اﻷسد واجهت في حينها استنكاراً خجلاً من المعارضة (النخبة المثقفة على وجه الخصوص).

0
الأيام السورية | علياء الأمل، فرات الشامي

لم تتوقف العملية التربوية في مناطق سيطرة اﻷسد لكنها شهدت تراجعاً ملحوظاً، على العكس بدا المشهد في المناطق المحررة، فقد كانت خاضعةً لظروف الحرب وفقدان الكوادر المختصة.

على الرغم من تكاثف الجهود في المحرر والسعي الحثيث ﻹثبات وإبراز نموذجٍ ناجح؛ إﻻ أنّ العقبات وقفت في وجه المسيرة التعليمية وحالت إلى حدٍّ كبير دون إخراج صورةٍ تمثل وتعبر عن أهداف الثورة الشعبية السورية؛ وإن حققت إلى درجةٍ مقبولة (بالنسبة للظروف المحيطة) نوعيةً شملت: عدد المدارس وجودة التعليم. بالمقابل؛ بدا أنّ اجتياز العقبات أمراً غايةً في الصعوبة ﻻ سيما في ملف البحث العلمي وتطوره، فضلاً عن الحاجة الماسة لإعادة ترميم الكثير من المدارس التي دمرتها آلة الحرب.

تشير مديرة مدرسة أريحا ” تغريد طه” في لقاء مع اﻷيام، أنّ: ((نقص الكوادر التعليمية نتيجة هجرة أكثر المعلمين خارج سوريا أو ذهاب الأغلبية لمناطق سيطرة النظام، جعل أكثر المجمعات التربوية بحاجة بل ومضطرة للاستعانة بالمعلمين المتطوعين ممن لا يملكون الخبرة والكفاءة اللازمة لنجاحهم في أحد أهم ركائز البناء المجتمعي؛ اﻷمر الذي عاد سلباً على مستوى الطلاب الدراسي)).

“خالد العلي” مدرس في إحدى ثانويات دركوش بريف إدلب يؤكد في لقاء مع مراسل اﻷيام؛ عدم كفاية النسخ من الكتب، وغياب الوسائل التعليمية التي تسهم في تعزيز وتطوير هذه العملية، إضافة للنقص الحاد للمستلزمات المدرسية من ألواح فيبر ومقاعد خشبية لاستيعاب جميع الطلاب. منوهاً أنّ: المنظمات الداعمة للتعليم تتحمل مسؤولياتها، ولولا وجودها ودعمها لكان الأمر بغاية السوء، ولكنها -وبحسب تعبيره-لا تقوم بدورها كما هو مطلوب منها؛ فالمنظمات كثيرة والبعض منها يقدم دعماً أفضل من اﻷخرى وكلها تخضع لمواقف دولها السياسية.

وتتابع اﻷستاذة “تغريد” مديرة مدرسة أريحا: ((العملية التعليمية تسير ضمن عمل مؤسساتي مدني لا سلطة لأي فصيل عسكري عليها، تعمل قصارى ما بوسعها لإنجاح وتحقيق أهدافها التربوية، وفق اﻹمكانيات المحدودة، متطلعةً للأفضل… لكن ما باليد حيلة)).

مضيفةً أيضاً: ((التعليم الثانوي يشهد تراجعاً كبيراً من جهة عدم التحاق العدد الكافي من الطلبة بسبب عدم الاعتراف بالشهادات التي تصدرها الحكومة المؤقتة دولياً)).

الشارع هذا العام ومع احتمال الخروج من دائرة الحرب إلى خفض تصعيدٍ آخر بضمان تركيا وروسيا بعد اﻻتفاق الذي توصل إليه الجانبان لتجنيب المنطقة حرباً ومجازر، أطل على نافذة أمل، لكن اﻷسئلة ما تزال عالقة في ذهنه:

ما مصير الطلاب الذين أنهوا الثانوية العامة؟
ما مصير العلمية التعليمية والتربوية عامةً في المرحلة المقبلة؟
وهل سيكون للائتلاف أو غيره دوراً حقيقياً، أم أنّ من جرب المجرب عقله مخرب؟!

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!