8000 عائلة لاجئة فصلت من مساعدات الأمم المتحدة

تعرف على الأسباب التي دفعت برنامج الأغذية التابعة لمفوضية الأمم المتحدة لإيقاف دعمها عن اللاجئين السوريين في لبنان!

0
الأيام السورية | فاطمة عثمان

في خطوة أثارت غضب اللاجئين، قام برنامج الأغذية العالمية التابع لمفوضية الأمم المتحدة في لبنان بفصل أكثر من 8000 عائلة من المساعدات الغذائية والمادية التي تقدمها الأمم للاجئين.

وفي التفاصيل، وردت رسائل من الأمم إلى هواتف أكثر من 8000 عائلة سورية تبلغهم من خلالها أسفها لعدم تمكنها من تقديم المساعدة لتلك العائلات بعد اليوم دون سابق إنذار، الأمر الذي وصفه ناشطون وحقوقيون بالكارثي، خاصة وأن اللاجئين في لبنان لا يستطيعون مزاولة معظم المهن بحسب القانون اللبناني الذي يعتبر تلك المهن حكراً على المواطن اللبناني.

في هذا السياق، قال رئيس لجنة المتابعة لشؤون اللاجئين في لبنان الشيخ عبد الرحمن العكاري للأيام السورية خلال اتصال هاتفي أن هذه الخطوة ما هي إلا شكل من أشكال الضغط على اللاجئين للعودة إلى سوريا، مشككاً بصحة ما قالته الأمم حول أحقية عائلات لاجئة هي أكثر حاجة من العائلات المستفيدة حالياً، خاصة وأن المساعدات الغذائية لا تتعدى قيمتها 27 دولاراً أميركياً للفرد ضمن العائلة الواحدة، وأن المساعدة النقدية رمزية ولا تتعدى قيمتها ال 260 ألف ليرة لبنانية للعائلة الواحدة.

رسائل نصية تم ارسالها للاجئين السوريين في لبنان
رسائل نصية تم ارسالها للاجئين السوريين في لبنان

في السياق عينه، شن ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي هجوماً عنيفاً على مفوضية الأمم متهمين إياها بالتآمر على اللاجئين بعد القيام بهذه الخطوة الكارثية، ووجه حقوقيون رسالة إلى الأمم بالالتفات إلى الفساد والهدر المستشريان في إدارتها للحفاظ على الأموال عوضاً عن حرمان عائلات لاجئة لا حول لها ولا قوة.

من جهتها، أكدت مسؤولة قسم الإعلام في مفوضية الأمم هبة فارس خلال اتصال هاتفي مع الأيام السورية بأن وقف المساعدة النقدية لا يرتبط على الإطلاق بالضغط على اللاجئين للعودة إلى سوريا، مشيرة إلى أن التغييرات في برنامج المساعدات النقدية لدى المفوضية تهدف إلى تمكينها من استهداف أولئك الذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدة.

وأضافت فارس: “تجدر الملاحظة أنه لا يوجد أي انخفاض في العدد الإجمالي للأسر التي تتلقى المساعدة، ولكن التغيير هو في إعطاء الأولوية لأولئك الذين يتم تحديدهم حالياً كالأكثر عرضة للمخاطر الاجتماعية والاقتصادية.”

ولفتت إلى أنه في حين لن تتلقى بعض العائلات المساعدات، سيتم إدراج نفس العدد من العائلات لتلقي المساعدة ، حيث لن يتم تخفيض إجمالي عدد العائلات التي تستفيد من تلك المساعدات.

وعن العائلات المسجلة في سجلات الأمم، والتي لا تستفيد من المساعدات الغذائية والنقدية أوضحت فارس أنه ما من عائلة مسجلة لدى الأمم غير مستفيدة، إلا أن أشكال الاستفادة ليست محصورة بالمال أو التغذية، وقد تتخذ أشكالاً مختلفة كالمساعدة بالمأوى، والطبابة، وفرش الخيم.

وهذه ليست المرة الأولى التي تفصل فيها مفوضية الأمم المتحدة عائلات سورية لاجئة من سجلات المساعدات، كما يشتكي عدد كبير من اللاجئين في لبنان من سوء معاملة المفوضية لهم.

رسائل نصية تم ارسالها للاجئين السوريين في لبنان
رسائل نصية تم ارسالها للاجئين السوريين في لبنان
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!