القاطرجي.. ملاذ ضباط الأسد في مناطق التسويات شمال حمص

تعرف على الأسباب التي دفعت الضباط المنشقين عن قوات الأسد للإلتحاق بمجموعة شركاته داخل سوريا، وما سبب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الامريكية على شركة القاطرجي؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

في خطوة اعتبرت الأجرأ من قبل ضباط وصف الضباط المنشقين عن جيش الأسد خلال أعوام الثورة السورية، قام عدد من الضباط في ريف حمص الشمالي بالالتحاق بصفوف ما يعرف بمجموعة وشركات “القاطرجي” العاملة في مجال التجارة والاستثمار على معظم الأراضي السورية.

الضباط المنشقين وجدوا في تطمينات شركة القاطرجي ضالتهم؛ نظراً للوعود المُقدّمة من قبل الأخير بضمان عدم ملاحقتهم من قبل قوات الأسد وأفرعه الأمنية، فضلاً عن تأمين وظائف لهم ضمن مجال عمل الشركة بعد إخضاعهم لدورات تدريبية قصيرة “إعادة تأهيل” في الكلية الحربية بمحافظة حلب.

مُدن تلبيسة والرستن يُعّتبرن من أكبر مدن الريف الحمصي شهدتا خلال الأسبوع الماضي من شهر سبتمبر/أيلول التحاق أكثر من خمسين ضابطاً وصف ضابط بمكاتب التسجيل التي افتتحت في الريف الشمالي لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الضباط الذين لم يأمنوا جانب قوات الأسد ووعودهم المعسولة في حال قرروا العودة إلى صفه.

وبحسب ما أفاد مراسلنا في المنطقة الوسطى فإن المعلومات الأولية تشير إلى أن مناطق خدمة أولئك الضباط ستقتصر على إدارة الحواجز وعناصر الحماية للقوافل التجارية التابعة للشركة التي يتمّ عادة تسييرها مع الشاحنات، بينما تنتشر الحواجز بشكل رئيسي على طريق أثريا- خناصر وكذلك ضمن المفارز الأمنية المتواجدة في مقالع الفوسفات شرقي مدينة حمص.

شركة القاطرجي؛ تعتبر المسؤول المباشر عن إجراء التدابير الكاملة للتبادل التجاري في سوريا ما بين حكومة الأسد وتنظيم داعش الإرهابي، حيث تمتلك الشركة آلاف السيارات الشاحنة وصهاريج مخصصة لنقل النفط من أماكن سيطرة داعش شمال شرق سوريا إلى المنشآت الصناعية في مناطق سيطرة الأسد، فضلاً عن إجراء تبادل القمح بالسكر والغذائيات من محافظة الحسكة التي كانت تخضع لسيطرة التنظيم مع دمشق ومدن الساحل.

وتمتلك شركة القاطرجي التي يُديرها “محمد القاطرجي” علاقات واسعة ووثيقة مع ماهر الأسد قائد الحرس الجمهوري في قوات الأسد، فضلاً عن العلاقات المتينة مع الإيرانيين والروس بعد تعهّد القاطرجي خلال العامين 2015-2016 بنقل الفوسفات من مدينة خنيفيس شرق محافظة حمص إلى البواخر التي ترسو في ميناء اللاذقية وطرطوس قبل نقلها إلى طهران ومنها إلى روسيا، موفراً آلاف الشباب المتطوعين لحماية قوافل الفوسفات، وهو ما جعله الرجل الاقتصادي الأول في سوريا خلال أعوام الحرب السبعة الماضية.

إلى ذلك أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية اسم القاطرجي مؤخراً على لائحة العقوبات باعتباره أحد المسؤولين عن نقل الأسلحة ودعم الأسد بالمال، إلى جانب ثلاث شركات أخرى هي ناسكو للكيماويات وشركة آبار للخدمات البترولية ش. م. ل. اللتان تتخذان من لبنان مقار لها، وشركة إنشاء خط الأنابيب الدولية وشركة سونكس للاستثمارات المحدودة ومقرها في الإمارات  بحسب الخارجية الأمريكية. شركة كذا وكذا ومقرهما في لبنان، شركة كذا وكذا مقرهما في اﻹمارات.

مصدر الخارجية الأمريكية الأيام السورية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل