المهجّرون قسراً.. حرمان من أبسط ظروف الحياة

الأيام السورية؛ آلاء محمد

“ياريت بقينا بالمخيمات وماطلعنا.. كنا مفكرين إذا اشتغل زوجي رح يتحسن وضعنا بس بالعكس صار وضعنا أسوء”.

هذا ماقالته أمل إحدى المهجرات من جنوب دمشق في مدينة جرابلس في ريف حلب الشمالي وهي تصف حالتهم المعيشية، إذ تعيش هي وزوجها وأطفالهما الخمسة في بيت صغير مؤلف من غرفتين، واحدة لهم والأخرى لعائلة ابن عم زوجها.

أوضاع مأساوية يعيشها المهجرون قسراً في مناطق إدلب وريف حلب الشمالي، ولاسيما من يقطنون خارج المخيمات والتي بات يعتبرها البعض جنة بالنسبة للحياة خارجها.

يعمل زوج أمل وهو خريج حقوق في الإنشاءات و”العتالة” ويعطيه صاحب العمل 1500 ليرة يومياً، إلا أنها لاتكفي شيئاً كما أن عمله غير دائم.

يقول للأيام: “استأجرت أنا وابن عمي بيتاً صغيراً بـ200 دولار شهرياً وتقاسمنا الأجرة بالنصف، أي أنني يجب أن أعمل يومياً دون انقطاع حتى أستطيع تأمين أجرة البيت، ومن أين يتبقى للطعام والشراب؟”.

تفضّل أمل أن يعودوا للعيش في المخيمات فهناك على الأقل السكن ببلاش حسب قولها.

أما أم عمران إحدى المهجرات من الغوطة الشرقية، وتسكن حالياً في غرفة واحدة في ريف إدلب-بلدة حارم مع طفلها وأختها وأطفالها الثلاثة فوضعها ليس بأحسن من عائلة أمل.

حيث تقول للأيام: “الليرة السورية ماعم تعبي عين حدا وصحاب البيوت والمحلات بيتعاملوا بالدولار، الغرفة الي عايشين فيها أجرتها 60 دولار ومصروف الأكل والشرب كل شهر يلزمنا 200 دولار”.

تعمل أم عمران حالياً مستخدمة في إحدى الروضات التي تشرف عليها منظمات إنسانية، كما يحن عليها بعض الناس ويجلبون لها بعض المواد الغذائية وأحياناً مبالغ مالية بسيطة تسد بها حاجتها هي وأختها.. فهما أرملتان قتلت الحرب أزواجهن.

معظم المهجّرين قسراً لا يملكون أي دخل ثابت، فهم يعتمدون على بعض الأعمال غير الدائمة أو المساعدات من قبل الجمعيات أو الأشخاص أو الحوالات المالية البسيطة التي يرسلها أقاربهم في الخارج، غير أن ما يجنيه الفرد من دخل لا يغطي احتياجات العائلة الأساسية.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل