الأمم المتحدة: تهجير نظام الأسد لأكثر من مليون سوري منذ أوائل 2018

هل يستمر النظام السوري في تهجيره القسري للمدنيين رغم التحذيرات العالمية الكثيرة؟ وما مضمون آخر تقرير للأمم المتحدة؟.

الأيام السورية؛ علياء الأمل

بينت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة من مقرها في جنيف، يوم الأربعاء 12 أيلول/سبتمبر 2018 إن نظام بشار الأسد هجر أكثر من مليون سوري خلال الأشهر الستة الماضية، كما بينت أن التهجير بلغ أعلى مستوياته منذ سبع سنوات من بداية الحراك الثوري في سوريا حتى العام الجاري.

جاء ذلك عبر تقرير نشرته اللجنة الدولية المستقلة بشأن سوريا حول وضع حقوق الإنسان بهذا البلد بين يناير /كانون الثاني ويوليو / تموز 2018م، وبين التقرير أنّ معظم هؤلاء المدنيين المهجرين قسراً من منازلهم، تركوا في الوقت الراهن وسط ظروف معيشية مروعة، كما أشار التقرير إلى الوضع الإنساني في حلب وشمال حمص وريف دمشق ودرعا وإدلب في حال فشلت المفاوضات.

وقالت عضو لجنة التحقيق:  كارين أبو زيد، إنه ” تم تشريد عشرات الآلاف من الأشخاص قسرا في إطار ما تسمى باتفاقيات الإجلاء، في إطار التسويات بين النظام وفصائل المعارضة”.

أكد التقرير أن أكثر من مليون شخص، بينهم أطفال هجروا للمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة بسبب هجمات نظام الأسد على مناطقهم، كما حذرت اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سوريا من احتمال تكرار هذا الوضع في محافظة إدلب، وهذا ما أكد عليه المهجر من دوما أبو تيسير لمراسل الأيام عبر لقاء معه ” نعيش ظروفاً إنسانية صعبة جداً، فأنا كنت أعمل فوالاً في مطعم بدوما، أما الآن فأنتظر المساعدة التي يقدمها المجلس المحلي كل شهر وهي لا تفي باحتياجاتنا، وإذا قررت فتح مطعم وممارسة مهنتي فأنا لا أملك المال الكافي”.

أبو مالك مهجّر من مدينة داريا يعرب عن أسفه لما وصل إليه من وضع مزري بسبب التهجير في لقاء مع الأيام: ” نعيش على المساعدات الإغاثية المقدمة إلينا، وأنا من كان يملك قطعة أرض كبيرة في داريا لكن للأسف تركنا كل شيء وننتظر أياما عصيبة وشتاء قاسياً فأنا لا أملك ثمن أي نوع من التدفئة”.

أم شادي راضية بما وصلت إليه بعد تهجيرها من الغزلانية بريف دمشق هي وزوجها المسن، وأولاد ابنها الشهيد، وكنتها، تقول لمراسلنا في لقاء معها: ” كله بهون المهم ما نرجع نتهجر من إدلب، ما صدقت كيف دبرنا بيت يأوينا مع كنتي يلي عم تشتغل مستخدمة بمدرسة أريحا حتى نعيش بكرامتنا وما نستنا مساعدة حدا يا خوفي نرجع نتهجر”.

أعلنت الأمم المتحدة  خلال الأيام الماضية عن قلقها من هجوم النظام على إدلب وأنه قد يتسبب بكارثة إنسانية غير مسبوقة بسبب وجود ثلاثة ملايين ونصف المليون شخص في هذه المدينة.

مصدر العربي الجديد
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل