تراجع المواسم الزراعية داخل سوريا وسط تحذيرات أممية

شهدت المواسم الزراعية هذا العام تغيرات مناخية غير اعتيادية، مما تسبب بإضعاف القطاع الاقتصادي الذي بقي صامداً خلال سنوات الحرب بحسب تقديرات الأمم المتحدة، وكان إنتاج الحبوب شهد تراجعاً بنسبة 40%مقارنة بما كان عليه قبل الحرب، بين 5’2 و7’2 مليون طن سنوياً مقابل أربعة مليون طن في السابق.

أكد “دومينيك بيرجون”  مسؤول قسم الطوارئ والتأهيل والبرنامج الاستراتيجي لبناء القدرة على الصمود في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، أنّ إنتاج الحبوب سيسجل “تراجعاً جديداً” هذا العام داخل سوريا.

صرّح مندوب الأمم المتحدة للأغذية والزراعة دومينيك بيرجون في اتصال هاتفي لوكالة “فرانس برس” على هامش نشر تقرير سنوي للفاو حول الأمن الغذائي في العالم: ” سوريا تشهد مشكلة في المواسم وكمية توزيع المتساقطات، وهذه الآثار مجتمعة تؤدي إلى إضعاف شامل للقطاع الزراعي في حين تواصل المناطق الريفية الإنتاج بالرغم من الحرب”.

كما أشار دومينيك لوكالة فرانس برس إلى أنه ينتظر صدور تقرير دقيق أعدته الفاو حول وضع المحاصيل في سوريا: ” في غضون بضعة أسابيع”.

وتابع دومينيك بيرجون: ” في أبريل /نيسان-مايو /أيار، تساقطت أمطار غزيرة جداً في سوريا، وأصيبت نباتات الحبوب الصغيرة الضعيفة أصلاً، بنمو فطريات طفيلية”.

أضاف دومينيك: ” إننا قلقون جداً لأن البلد سيشهد تراجعاً كبيراً في محاصيله مقابل حجم الإنتاج  الذي كان منخفضاً أصلاً خلال السنوات السابقة”.

أبو خالد مزارع يملك مساحات واسعة في سهل الروج التابع لقرية حيلا، قال لمراسل الأيام خلال لقاء معه: ” نجد صعوبة في تأمين البذور بنوعية جيدة، إضافة إلى ارتفاع أسعارها، وصعوبة في الري بسبب شح المياه وهي من أكثر المصاعب التي تواجهنا في الزراعة”.

كما أفاد أبو خالد لمراسل الأيام: ” شهد العام الماضي تراجعا في موسم الحبوب في سهل الروج عموماً، فقد بدأ موسم الشتاء متأخراً جداً، لذلك تأخرنا عن توزيع البذار قبل شهر تشرين الثاني على المساحات الزراعية” .

الزراعة المصدر الرئيسي لحياة أغلب الناس في سوريا “البلد الزراعي” عموما، وفي محافظة إدلب خصوصا، وقلوب جميع المزارعين السوريين تتمنى محاصيلا زراعية وفيرة للموسم الجديد.

مصدر السورية نت
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل