أمريكا وكيماوي الأسد.. تصريحاتٌ ناريّة ماذا عن الأفعال؟

تعرّف على أبرز الهجمات الكيميائية التي حصدت أرواح مئات السوريين والردود الأمريكية عليها.

الأيام السورية؛ محمّد علوش 

حذّرت الولايات المتّحدة الأمريكية وحلفاؤها (بريطانيا وفرنسا) نظام الأسد من استخدام السلاح الكيميائي في سورية، مهدّدةً بردّ يكون أقوى من سابقه.

التحذيرات التي كان آخرها على لسان مستشار الرئيس الأمريكي، جون بولتون أشارت إلى ضربةٍ أقوى بكثير من السابقة.

العميد المنشق عن قوات الأسد، أحمد رحّال رجّح استخدام نظام الأسد للسلاح الكيميائي ضدّ المعارضة السورية في الشمال السوري.

وقال الرحّال لصحيفة الأيّام: إنّ نظام الأسد يدرك أنّ أي هجوم على مناطق المعارضة دون سلاح كيماوي هو هجوم فاشل، لذلك والكلام للعميد، فإنّه من المحتمل أن يضرب النظام مناطق خاضعة له بالسلاح الكيميائي ليبرّر الهجوم على مناطق المعارضة بالسلاح ذاته، التفافاً مع روسيا وإيران على المجتمع الدولي الذي لا بدّ أن يرد في حال تمّ استخدام السلاح المذكور.

يشار إلى أنَّ المقاتلين، وفقاً لخبراء عسكريين، سيواجهون مصيراً من اثنين: القتال أو الاستسلام، وهو أي الاستسلام مستبعدٌ لأنَّ كثيراً من المقاتلين رفضوه وفضلوا التهجير عن مناطقهم وبيوتهم على المصالحة مع النظام، وبالتالي فإنّ الأسد لن يستطيع بآلاته العسكرية المتطوّرة والدعم الروسي أن يسيطر على المنطقة التي تنتشر فيها 12 نقطة مراقبة تركية، وعشرات الآلاف من الثوار.

وتورد الأيّام في هذا السياق أبرز المجازر الكيميائية التي حصدت أرواح مئات السوريين في مناطق خارجة عن سيطرة الأسد، والردود الأمريكية عليها.

المجازر الكيميائية  والردود الأمريكية:

مجزرة الغوطتين:

قضى في المجزرة 1127 شخصاً، بينهم 201 من السيّدات، و107 أطفال، وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وقال الائتلاف السوري المعارض لنظام الأسد، في تقريرٍ له: إن قوات النظام -التي كانت موجودة داخل اللواء 155 بالقلمون- أطلقت في الساعة 2:31 من صباح 21 أغسطس/آب 2013، ستة عشر صاروخا، من نوع أرض أرض محملة بغازات سامة يرجح أنها من نوع “السارين”.

وأضاف التقرير أن الصواريخ سقطت في عدد من مدن الغوطتين كان أبرزها زملكا وعين ترما وكفر بطنا، وعربين بالغوطة الشرقية ومدينة المعضمية بالغوطة الغربية.

كما أكّدت منظمة هيومن رايتس ووتش بعد أكثر من أسبوعين من الهجوم، حصولها على أدلة توضّح وقوف قوات الأسد وراء مجزرة الغوطة.

من جهته، نفى نظام الأسد مسؤوليته عن الهجوم، واتّهم المعارضة به، وقال نظام الأسد إنّه عثر على أسلحة كيميائية في أنفاق تحت سيطرة المعارضة المسلحة في ضاحية جوبر، لكنّ محققين أمميين قالوا إنّ الأسلحة الكيميائية التي استعملت في منطقة الغوطة، خرجت من مخازن جيش النظام.

أمّا لجنة التفتيش التابعة للأمم المتحدة، فقد أصدرت في 16 سبتمبر/أيلول 2013 تقريرها دون أن تحمّل مسؤولية الهجوم لأي جهة أو طرف، واكتفى بوصف الهجوم بأنه جريمة خطيرة ويجب “تقديم المسؤولين عنها للعدالة في أقرب وقت ممكن” مشيراً إلى أنه تم بواسطة صواريخ أرض أرض، أطلقت بين الثانية والخامسة صباحا مما جعل حصيلة الضحايا كبيرة.

الرّد الأمريكي:

على وقع المجزرة لوّحت الولايات المتّحدة بضرب الأسد، لاستخدامه السلاح الكيميائي، وحرّكت بوارجها في البحر المتوسّط، غير أنّ التفاوض الذي تمّ بينها وبين الأسد عبر روسيا، أخذ شكل مقايضةٍ يتمّ الصفح بموجبها عن نظام الأسد مقابل تسليمه لترسانته الكيميائية للولايات المتّحدة!

مجزرة خان شيخون:

في اليوم الرابع من أبريل/ نيسان، قُتل 87 مدنياً في مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي خنقاً بغاز السارين، وجرح المئات منهم، وفق تقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتّحدة.

وللمرّة الأولى، أعلن محققون تابعون للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول 2017، أن نظام الأسد هو المسؤول عن هجوم بغاز السارين على مدينة خان شيخون.

وأوضح المحقّقون أنَّ عدد الهجمات الكيميائية في سورية 33 ، منها 27 هجوماً  نفّذته قوات الأسد، غيرَ أنّ هجوم خان شيخون هو الأعنف واصفين إيّاه بجريمة الحرب.

الرّد الأمريكي:

أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف مطار الشعيرات شرقي محافظة حمص، باعتباره وفق تقارير عدّة المكان الذي انطلقت منه الطائرة التي شنّت هجوم السارين على مدينة خان شيخون.

وقصف الجيش الأمريكي من على متن مدمّرتين للبحرية الأمريكية في مياه المتوسّط، يوم 7 أبريل/ نيسان 2017 مطار الشعيرات العسكري شرقي حمص، بـ 59 صاروخاً من طراز توماهوك.

أمّا سبب قصف المطار، فكان وفق البيت الأبيض لأنّه القاعدة التي انطلقت منه الطائرة التي نفّذت هجوم خان شيخون.

وبعد مضي أقل من 24 ساعة من الهجوم الصاروخي، بثّت قناة روسيا اليوم مقطع فيديو قالت إنّه لرحلةٍ تجريبية من المطار الذي سيتابع عمله في (مكافحة الإرهاب).

هجوم دوما:

بعد مضي عامٍ على الرّد الأمريكي وقصف مطار الشعيرات، وقعت في ذكرى الرّد الأمريكي، مجزرةٌ أخرى في مدينة دوما في الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق،راح ضحيّتها العشرات خنقاً بالمواد الكيميائية، فيما أصيب الآلاف.

وذكرت “الجمعية الطبية السورية ـ الأمريكية”، ومنظمة الدفاع المدني العاملة في المنطقة المستهدفة، أنَّ 49 شخصاً قٌتلوا جرّاء الهجوم الكيميائي، يوم 7 أبريل/ نيسان الفائت.

وكعادته، نفى نظام الأسد مسؤوليته عن الهجوم، مدعوماً بروسيا التي وصفت المجازر الكيميائية المرتكبة في سورية بالمسرحيات!

الرّد الأمريكي:

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، بشار الأسد بـ “الحيوان”، متوعّداً إيّاه بدفع ثمنٍ باهض.

وبعد مضي أيّام على الهجوم الكيميائي، شنّت الولايات المتّحدة وفرنسا وبريطانيا ضرباتٍ جوّيةٍ محدودةٍ قالت إنّها استهدفت مواقع تصنيع السلاح الكيميائي في سورية.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) خلال مؤتمرٍ صحفي في 14 أبريل/ نيسان الفائت أن جميع صواريخها وعددها أكثر من 100 أصابت أهدافها، وحول ادّعاءات روسيا ونظام الأسد حول إسقاط قوات الأخير لـ70 صاروخ توماهوك أمريكي، أكّدت الوزارة أنَّ الصواريخ الدفاعية التي أطلقتها قوات النظام كانت بعد انتهاء الضربة العسكرية!

مصدر وكالات
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل