كيف علّق أهالي مدينة إدلب على العمل العسكري المنتظر لمدينتهم

الأيام السورية: ماهر حاج أحمد

تتزاحم الأخبار تباعاً وسط تخوّف كبير بين المدنيين حول تدخل عسكري وشيك للنظام وحليفه الروسي في إدلب، بعضهم استبق الأمور وآثر النزوح إلى المناطق الحدودية، فيما القسم الأكبر منهم لا زال يتمتع بهمة عالية واستبعاد أي عمل عسكري يمكن النظام من السيطرة على إدلب كما الغوطة والجنوب السوري.

في جولة ميدانية لعدستنا في شوارع محافظة إدلب على نقاط رباط الثوار على الجبهات المقابلة لقوات الأسد؛ لاستطلاع الآراء والاطلاع على الجاهزية من قبل الثوار، صرح السيد عمر حاج أحمد رئيس المجلس المحلي لمزرعة القادة وأحد أبرز الإعلاميين المطلعين على الوضع هناك، بأن “المدنيين في حالة ترقب للوضع الراهن والمستقبلي لمحافظة إدلب، وحالة خوف شديد بسبب بث الشائعات من قبل النظام وأعوانه. وبالنسبة للحشود التي يقول النظام أنه أرسلها إلى إدلب هي عبارة عن حشود بسيطة لا تتعدى مجموعات كان تواجدها بالأصل في جبل التركمان وريف حماة وعادت حاليا بعد انتهاء معركة الغوطة ودرعا”.

وعلى جبهات الرباط المتاخمة للنظام في ريف إدلب الشرقي صرح القائد العسكري في الجيش الحر “أبو عمر” بالقول: “نحن هنا صابرون وثابتون أمام من يخوننا ويقول باعوا المناطق للنظام والعزائم عالية والمعنويات مرتفعة ومن يلقي الاتهامات للثوار فليأتي ويشاهد الثبات رغم القصف واتباع سياسة الأرض المحروقة”.

أما المحامي “محمد علي الطويل” الذي أبدا رأيه في الوضع الراهن قائلا: “النظام بالطبع سوف يحشد ويستعد لكن حشوده كلها كاذبة ومجرد حرب إعلامية الأمر يعود إلى روسيا وتركيا في اتخاذ القرار لأنه بات دولياً أكثر منه إقليميا ، والأمور جيدة هنا وبخير، بالنسبة للأتراك في إدلب وجودهم لم يقدّم أو يأخر لكن نحن نتأمل بهم خيرا بأن وجودهم في إدلب كقوة عسكرية سيكون رادعاً للنظام وروسيا عند اتخاذ أي قرار بالعمل العسكري، ونتمنى أن يكون دورهم أكبر من موضوع مراقبة وأن يتعداه للمدافع عن المدنيين الذين يعقدون آمالاً كبيرة على تركيا”.

أحمد صاحب محل لبيع الجوالات صرح كمدني لا زال يمارس حياته العملية بالقول: “نحن اليوم موجودون على أرضنا وهذا يعطينا دافعاً من القوة والنظام رغم كل محاولاته لن يستطيع التقدم؛ فنحن أبناء أرض ونحن الأقوى وثابتون في بلدنا وجاهزون لأي عمل سوف يقدم النظام عليه ، كما أن تركيا تسعى لتجنيب محافظة إدلب لأي عمل عسكري في إدلب وتشحذ همم المقاتلين من الجيش الحر وتدعمهم لرفع جاهزيتهم لأي عمل عسكري”.

في المجمل نرى همم عالية مغايرة لما يبثه النظام ويروج له عرابو المصالحات بأن إدلب وسكانها ينتظرون دخول النظام إليها، بل على العكس جميعهم أعلن بأنه سيكون من أوائل المدافعين والرافضين لأي تقدم من النظام إلى مناطقهم، معتبرين هذه المعركة معركة وجود أو لا وجود.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل