جامعة حلب الحُرَّة تَرفَع رَسِم التسجيل للعام القادم

جامعة حلب في المناطق المُحررة، تَزيد من رسُوم الطلاب المُنتسبين لها مِنْ أجل استِمرارها في التعليم.. فَهل ستنجح بعد هذا القرار..؟!

أصدَّرت جامعة حلب في المناطق المحررة الأسبُوع الماضي قراراً يقضي بزيادة رسوم تسجيل الطُلاب في أقسام الجامعة التابعة لها بِنِسبة 50%، نظّم على إثرِه العشرات من الطلاب وقفة احتجاجية تعبيراً عن رفضهم لهذا القَرار، وحَل مشاكل الجامعة العالقة سابقاً.

وفي تَصريحٍ لـ” لأيام السورية” قال نائب رئيس جامعة حلب الحرة الدكتور” عماد خطاب” : بأنَّ رئاسة الجامعة أصدرت قراراً يقضي بزيادة رسوم الطلاب المُستجدين للعام الدراسي 2017/ 2018بنسبة 50%. ومن ثُمَّ تمَّ تخفيضه إلى نسبةٍ تتراوح بين12,5 %و 25% حسب نوع الكلية، وهذا واضِح في إعلان المفاضَلة التي صَدرت قبل أيام بتاريخ 14/8/2018

وبيَّن الدكتور عماد سبَبَ هذا القرار أنّه يَعود لانخفاض الدَّعم من مُنظمة” مداد” وتوسّع الجامعة في افتتاح الكليات الجديدة، والشِعَبْ والكوادر التدريسية المطلوبة لإنجاح العملية التدريسية بالمستوى العلمي المطلوب من حملة الشهادات العليا، دكتوراه، ماجستير، ومَنْ أجِل المحافظة على الجامعة واستمراريتِها العلمية والأكاديمية، فكانَ لابُدَّ من هذه الزيادة البسيطة جداً، وأيضاً وجود الإعفاءات 50% لأبناء الشهداء والمعتقلين، وحسم 25% لأبنَائِنا الطلبة مهما بلغ عددهم.

وأشار الخطاب إلى أن المبلغ الجديد وضِع بعد حساب متوسط رسُوم الطالب السنوية المدفُوعة للجامعة خلال العام الماضي والذي بَلغَ 75 دولار أمريكي فقط. وهو رسمٌ مُنخفض جداً إذا ما قورن بتكلفة الطالب الواحد في جامعة حلب في المناطق المحررة البالغ 200$، الأمر الذي يُساعد الكثير من الطلاب ضِمن هذه الفئات تجاوز موضوع الزيادة الضئيلة

رأي الطلاب

أيّهم البرَّازي أحد الطُلاب قال ل” لأيام السورية” : بالنسبة لرأي الشخصي بالبداية كان رأي بأنَّ هذا القرار هو نَوع من أنواع الظُلم بِحق الطُلاب، وخصوصاً في هذه الظُروف التي نَعِيشُها، فالمبلغ الذّي تمَّ فرضه ليسَ بقليل لأغلب الطُلاب، ويَجعل الكثير من الطلاب تَترك التعليم، وخاصةً في ظل الظروف المعيشة الغالية وفُرص العمل القليلة.

وأضَاف البرَّازي بأنَّ انخفاض رواتِب الدكاترة العاملين في الجامعة سيكون له انعكاس سلبي على العملية التعليمية، وفي هذِه الحالة سيبحث الدكتور عن فُرص عمل أخرى إضافية لكي يكفي حياته البسيطة، لذلك يَجبْ البحث عن حلول لمساعدتهم

أمَّا اليوم وبعد أن تَبَيَنَتْ لنَّا الأسبَابْ من قِبل إدارة الجامعة وفي ظِل الظُروف التي نعيشُها، يجب أن يكون هُناك تضحيات أيضاً من قبلنا، فالجَامِعة حالياً لا يُوجد أمامها غير هذا الخَيار من أجل استكمال العملية التَعليمية، أو أنَّه ستُغلق أبوابها أمام الطلاب بسبب إيقاف نسبة كبيرة من الدَّعم الذي كانت تتلقاه حسب ما ذكر المصدر.

الطالب” محمود عبد الرزاق” قال لـ لأيام السورية أيضاً بأنّ:َ الوقفة الاحِتجاجية التي نَظمها الطُلاب قبل أيَّام كانَ لها أثراً في تَعديل قرار الجَامِعة، ودعَتْ وزارة التعليم العالي التابعة للحكومة المؤقتة للتدخل والاجتِماع مع الطُلاب للوقوف على مطالبهم وإيجاد حلول لها وتمَّ اتخاذ عدد من القَرارات كانَ أبرزُها:

1-بالنسبة للرسوم: تُعتمد الرسوم المذكورة في إعلان المفاضلة على الطلاب المستجدين فقط، وتبقى رسُوم الطلاب القدامى على حالها، وسَيَتِم عقد لقاءات مفتوحة مع الطلبة لتوضيح وجهة نظر الحكومة المؤقتة في رفع الرسوم على المستجدين – فقط – نظراً لضعف الدعم المادي، والخطورة على مستقبل جامعة حلب.

2-بالنسبة لنقل الكُليات فالمقرر من رئاسة الجامعة هو تجمع الكليات في كل من” معرة النعمان – الأتارب – عنجارة – إعزاز”، كي تَشمل العملية التعليمية كافة المناطق المُحررة وتكونْ سَهلة على الطلاب، ولتَجنُب التصادم المستمر مع حكومة الإنقاذ في مناطق إدلب وريِفِها.

ويَرجع أمر نقل الكلية إلى مدى قُدرة العميد والطلاب على البقاء في مكان الكلية دون التعرُض لضغوطات أو مُضايقات من حكومة الإنقاذ.

3-الاتفاق على لقاءات دورية وتعزيز التواصُل مع الطلبة كافة عن طريق الدكتور ” ضياء القالش” النائب الإداري لجامعة حلب، وذلك عن طريق اللجنة الطلابية.

وأكد عبد الرزاق بأنَّ هذه القرارات التي اتُخذتْ كانَتْ مُرضِية لجميع طُلاب جامعة حلب في المناطق المحررة لاستكمال تعليمهم الجامعي.

يُذكر بأنَّ جامعة حلب في المناطق المحررة تضم 7000آلاف طالب وطالبة، و 45 عضو هيئة تدريسية دكتوراه معين، منهم 8 مرتبة أستاذ، و9 أستاذ مساعد، و 112من حملة الماجستير وانخفض العدد بسبب انقطاع قسم كبير من طلاب درعا والغوطة وريف حمص الشمالي إلى 5000 آلاف طالب.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل