تهديد لمحافظة إدلب والعين على أرياف حماة واللاذقية

ما القرى والبلدات التي سحبت قوات الأسد منها مقاتليها في ريف حماة الجنوبي؟ وكيف علّقت تركيا على تهديد الأسد لمدينة إدلب؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

تستمر قوات الأسد بالعمل على إرسال أرتالها العسكرية نحو شمال سوريا بعدما أنهت سيطرتها على كامل الجنوب السوري مطلع يونيو/تموز الماضي من خلال تفريغ عدد من مواقعها العسكرية، التي كانت قدّ نُشرت سابقاً في كل من ريف حمص الشمالي، وحماة الجنوبي، بالإضافة لقواتها الرئيسية “الفيلق الخامس”، الذي أصّبح كأحجار الدومينو يتمّ تحريكه في جميع الاتجاهات ولا سيما على المناطق الساخنة الخارجة عن سيطرتها.

مراسل الأيام السورية في المنطقة الوسطى من سوريا؛ أكّد سحب قوات الأسد من قرى وبلدات ريف حماة الجنوبي المتمثلة بقرى الدمينة وتقسيس والجومقلية والجرنية وغور العاصي بالإضافة لقرية القنطرة والنزازة بعد ظهر أمس الخميس السادس عشر من أغسطس/آب الجاري، ليتم تجميعها في الساحة الرئيسية لجبل الـ 47 القريب من مركز البحوث العلمية قبل سَوق مقاتليها نحو ريف حماة الشمالي الخاضع لسيطرة المعارضة السورية المسلحة.

الحملة العسكرية المرتقبة لقوات الأسد على ريفي اللاذقية الغربي وحماة الشمالي رافقها ضخّ إعلامي مكثف من قبل وسائل الإعلام الموالية لحكومة الأسد، وسط نشر فيديوهات لقائد الحملة العميد سهيل الحسن الملقب بـ “النمر” وهو يوعز لمقاتليه بضرورة تجهيز العربات المصفحة بشكل جيد قبل بدء الهجوم وذلك بحسب أحد مقاطع الفيديو التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

في سياق متّصل قال الناشط الإعلامي أمجد الحواني أحد المهجّرين من محافظة درعا مؤخراً إلى الشمال السوري خلال اتصاله مع الأيام السورية: “إنّ التهديدات العسكرية التي بدأت تطلقها قوات الأسد لأهالي محافظة إدلب ما هي سوى فقاعات إعلامية مشيراً إلى الانسحاب المفاجئ يوم أمس الخميس 16/8/2018 من قرى ريف إدلب وحلب المتمثلة بكل من أبو دالي وسنجار شرق إدلب، وبلدتي الواسطة وتل علوش الواقعتين جنوب مدينة حلب، حيث ضمّت الأرتال العسكرية عدد من الآليات والمدرعات متجهة نحو ريف حماة الشمالي، وسط أنباء تتحدث عن استعداد الشرطة العسكرية الروسية للدخول مكانها، بينما تزامنت عملية الانسحاب لقوات الأسد مع إجراء الجيش التركي عدد من التحضيرات اللوجستية لدعم نقاط مراقبته في الداخل السوري والتي تضمّنت محارس مسبقة الصنع ومخافر تمّ توزيعها داخل مدينة إدلب.

تركيا جددت بدورها التأكيد على عدم سماحها لقوات الأسد بشنّ أي عمل عسكري عل مدينة إدلب بحسب التصريحات الصحفية التي أدلى بها مستشار الرئيس “أردوغان” ياسين أكتاي الذي تحدث عن الجهود الكبيرة التي تبذلها أنقرة لتجنيب المحافظة أي هجمات عسكرية، مشيراً إلى أنّ تركيا ستقف إلى جانب المدنيين الذين تُقدّر أعدادهم بنحو ثلاثة ملايين شخص في حال ارتكب الأسد أي حماقة.

يُشار إلى أن مجموعة من الضباط الأتراك عقدوا في وقت سابق اجتماعاً مع عدد من وجهاء وأهالي بلدات ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي؛ أعلنوا خلاله بإمكانية تزويد النقاط العسكرية التركية بمضادات جوية للعمل على صدّ أي هجوم جوي مفاجئ على نقاطها البالغ عددها اثني عشر نقطة.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل