قوات الأسد تبدأ بتصّفية قيادات ميليشياتها

من الصف القيادي في الثورة إلى المصالحة فالالتحاق بميليشيات الأسد، لم يشفع لهم ذلك وتمت تصفيتهم، تعرف عليهم.

الأيام السورية: سمير الخالدي

على الرغم من موالاتهم لنظام الأسد الذي دخلت قواته بموجب التسويات السياسية كل من ريف حمص الشمالي ومحافظة ريف دمشق المتمثلة بمدينة الضمير وعدد من القرى المحيطة بها، قامت قوات الأخير وأفرعه الأمنية بالعمل على تصفية أبرز قياديي الثورة الذين انخرطوا بالعمل المسلح في صفوف الأسد بعدما كانوا من قيادات الصف الأول لفصائل المعارضة خلال الأعوام الماضية.

في مدينة حمص أفاد مراسل الأيام السورية عن قيام قوات الأسد باعتقال أحد أبرز قياديي الميليشيات التي والت فرع الأمن العسكري بعد دخوله لمدينة الرستن، والمعرف باسم “منقذ دالي”، الذي واظب خلال الفترة الماضية على اعتقال وتجنيد الشباب في مدينته لصالح قوات الأسد وزجّ بهم في معارك الأخير جنوب سوريا، التي انتهت مؤخراً بالسيطرة على كل من محافظتي درعا والقنيطرة.

مراسلنا أكّد اختفاء “الدالي” في ظروف غامضة قبل ثلاثة أيام على الرغم من الحيطة الكبيرة التي أحاط نفسه بها، من تسيير مرافقة وانتشار عناصر تابعة له في المناطق التي يقصدها، ليتبين لاحقاً أنه اعتقل أثناء زيارته لفرع المخابرات الجوية في مدينة حمص دون ورود أي معلومات عن سبب الاعتقال حتى الأن.

مصدر مقرب من الدالي فضّل عدم ذكر اسمه قال خلال اتصال هاتفي مع الأيام السورية بأن:  ((أقاربه لا يجرؤون على متابعة وضعه والمطالبة بإطلاق سراحه؛ مخافة التداعيات التي يُتوقع حصولها)). مشيراً في الوقت ذاته أن: ((ضباط الأسد في مدينة الرستن تعهدوا بمتابعة أمره للعمل على إخراجه لكنها بقيت وعود لم يحدث شيء حتى الآن، وهذا ما يؤكد بأن قوات الأخير لا عهد لهم ولا ذمة ولكن لن ينفع الندم بعد الآن)).

في سياق متّصل تشابهت السيناريوهات الحاصلة في كل من مدينة الرستن ومدينة الضمير بريف دمشق، بعدما تم تصفية اثنين من قيادات الثورة السابقين الذين التحقوا بصفوف قوات الأسد، وهما “أبو عكر وأبو أمين” اللذان كانا يعملان في صفوف قوات أحمد العبدو سابقاً أحد الفصائل المعارضة العاملة  في مناطق القلمون الشرقي والبادية السورية.

وبحسب ما أفاد “فادي الحمزة” أحد أبناء مدينة الضمير للأيام السورية: فقد استفاق أهالي المدينة بتاريخ الخامس من أغسطس آب/الجاري على صوت إطلاق نار كثيف، ليتبين لاحقاً أن السبب هو إحضار جثتي أبو أمين وأبو عكر من جبال القلمون وقد تلقيا عددا من الرصاصات في جسديهما، مؤكّداً بأن مراسم الدفن تمّت بسرعة بحضور عدد من الضباط الذين لم يفصحوا عن سبب الوفاة بادئ الأمر، وانتشر على إثرها إشاعات بين الأهالي تتحدث عن عملية اغتيال بحق الشخصين من قبل خلايا تنظيم داعش الإرهابي المتواجدين في جبال القلمون الشرقي، وهي الرواية التي دعمتها حكومة الأسد فيما بعد.

وأضاف فادي: (بعد الحادثة هرب عدد من الشباب من مدينة الضمير الذين قبلوا سابقاً بالتسوية السياسية مخافة التصفية والاعتقال، لا سيما بعد ما تم ارسال دورية مشتركة لاعتقال الناشط الإعلامي سابقاً “أبو النور” المعروف بتغطيته الإخبارية لمجريات الأحداث في المدينة، ليتم اعتقال والده بعدما نجح بالفرار من عناصر الدورية للضغط عليه لتسليم نفسه).

يُذّكر بأن قوات الأسد نشرت عددا من الميليشيات التابعة لها ضمن المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً والتي تتبع لقيادة الفيلق الخامس، الذي يقوده العميد سهيل الحسن الملقب بالنمر، ومن أبرزها ميليشيا الطرماح المعروفة بتعفيش وسرقة ممتلكات المدنيين.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل