تفاهمات روسيّة ـ تركية حول إدلب

أحمد عليّان

اتّفق كلٌّ من وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو على ضرورة (محاربة الإرهاب) ممثلاً بجبهة النصرة في إدلب، مع تمسّك تركيا بأنّه “لا يصحُّ شنّ حربٍ شاملة” ضدّ المحافظة التي يقطنها أكثر من 3 ملايين من السكّان.

وعبّر لافروف خلال مؤتمرٍ صحفيٍ مشترك مع نظيره التركي، يوم الثلاثاء 14 أغسطس/ آب، عن أمله في حلّ المسألة المتعلّقة بإدلب من خلال التعاون مع تركيا، وقال: ” نناقش اليوم عبر قنوات مختلفة مهام التغلب على مقاومة الجماعات الإرهابية، ومهمة العودة إلى الحياة السلمية للمعارضة المسلحة التي ترفض الأساليب الإرهابية، ومناقشة تنفيذ الاتفاقيات حول مناطق خفض التصعيد، بما في ذلك في إدلب”.

وأعطى لافروف قوات الأسد “كلّ الحق في قمع نشاط الإرهابيين في سورية بما فيهم جبهة النصرة”.

بدوره قال جاويش أوغلو إنَّه “ينبغي تحديد الإرهابيين ومحاربتهم ولا يصحّ شنّ حرب شاملة على إدلب وقصفها بشكل عشوائي”.

وحذّر الوزير التركي من قصف إدلب بشكل عشوائي لأنَّ قصفها والمدنيين بذريعة وجود إرهابيين يعني “القيام بمجزرة”.

وكان مصدرٌ في الرئاسة التركية قال في 14 يوليو/ تموز الفائت إنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أبلغ نظيره الروسي، فلاديمير بوتين خلال اتصالٍ هاتفي بأنَّ الاتفاق الذي يهدف إلى احتواء الصراع السوري قد ينهار إذا استهدفت قوات الأسد محافظة إدلب.

وثبّتت تركيا 12 نقطة مراقبة لخفض التوتر في أرياف إدلب وحماة وحلب، ضمن اتفاق أستانة، وحصّنتها مؤخّراً بكتلٍ اسمنتية.

يشار إلى أنّ المنطقة الممتدة من ريف حماة الشمالي الغربي وصولاً إلى محافظة إدلب مع أرياف من حلب، هي آخر معاقل المعارضة السورية المسلّحة (أكثر من 100 ألف مقاتل بحسب العميد المنشق أحمد الرحال)، كما أنّها تضمُّ فصائل عسكرية من مختلف المدن والمناطق السورية، كانت قد خرجت من مناطقها نحو الشمال لرفضها التسوية مع نظام الأسد.

مصدر سبوتنيك
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل