السوريون يعلقون آمالهم على دواليب الحظ

الأيام السورية؛ داريا الحسين

على الرغم من تراجع الأوضاع الاقتصادية لمعظم العائلات، خلال سنوات الحرب، لم يتوقف بيع بطاقات اليانصيب، بل ازداد إقبال السوريين على شراء هذه الأوراق، معلقين آمالهم على دواليب الحظ.

ينتشر بائعو بطاقات اليانصيب بعرباتهم الصغيرة في شوارع العاصمة دمشق وأزقتها، ويقفون أمام أبواب البنوك والصّرافات، على مفترقات الطرق الرئيسية وفي الأسواق العامة، ويقصدهم فئة كبيرة من الناس يومياً.

بدوره كشف مدير المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الخارجية فارس كرتلي لصحيفة «الوطن» الموالية لنظام الأسد، عن بيع بطاقات يانصيب بنحو 980 مليون ليرة سورية خلال أقل من ثلاثة أشهر (80 يوماً)، أي ما يقارب وسطياً نحو 12.25 مليون ليرة سورية في اليوم الواحد.

وأوضح كرتلي أنّ المؤسسة أصدرت 100 ألف بطاقة من الدوري التاسع من 3/4/2018 إلى الدوري الحادي والعشرين تاريخ 26/6/2018 بسعر 600 ليرة للبطاقة الواحدة عبر 13 إصدار بقيمة ما يقرب من 779.8 مليون ليرة بعد حسم قيمة البطاقات المرتجعة، بينما باعت من اليانصيب الفوري امسح واربح من الإصدار الممتاز الأول 500 ألف بطاقة بقيمة 100 مليون ليرة بسعر 200 ليرة للبطاقة الواحدة.

وبيّن كرتلي أن المؤسسة تتابع الإشراف على إقامة المهرجانات والمعارض والبازارات المنظمة من شركات تنظيم المعارض، ونفذت خلال الربع الثاني من العام الجاري 59 فعالية، توزعت على 10 معارض متخصصة و14 مهرجان تسوق و35 بازار بيع، وتم المشاركة في معرض الجزائر خلال شهر أيار الفائت.

ويصدر «يانصيب» معرض دمشق الدولي منذ العام 1954 سحوبات عدة خلال العام بعدة أنواع من الإصدارات “إصدارات دورية عادية، إصدار ممتاز، إصدار رأس السنة، إصدار دورة المعرض”، ويتم السحب أسبوعياً على جوائز تصل قيمتها إلى عشرات ملايين الليرات السورية.

هذا التهافت على شراء هذه البطاقات قبل الحرب حيث كان الناس في سعة من العيش الكريم، ما بال الناس الآن وقد جردتهم الحرب الطويلة أموالهم ومعينهم ووظائفهم!

بالطبع ازداد الإقبال على شرائها طمعاً بحياة تعيد لهم ما سلبته الحرب لسنوات.

علقوا شيئا من الأمل على دولاب الحظ الذي يقلب بالأرقام؛ فهل يحمل لهم السعادة أم أن ويلات الحرب لا تزيلها تقلبات تلك الدواليب؟

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل