وصول الدفعة الأخيرة من مهجري درعا.. والأسد يُغلق معبري مورك وقلعة المضيق

ما السبب الرئيسي الذي دفع أهالي مدينة درعا للمغادرة بعد دخول قوات الأسد لمنطقة حوران؟ وما الذي دفع قوات الأسد لإغلاق معبري مورك وقلعة المضيق أمام الحركة التجارية؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

وصلت في ساعة متأخرة من مساء يوم السبت الفائت آخر دفعات التهجير من جنوب سوريا التي تُقلُّ رافضي الاتفاق المبرم ما بين روسيا وفصائل المعارضة في محافظة درعا إلى معبر قلعة المضيق الواقع بريف حماة الغربي.

القافلة تضمنت نحو 450 شخصاً معظمهم من المدنيين فضلاً عن تواجد العشرات من مقاتلي المعارضة السورية المسلحة، وتخلّل الرحلة القادمة من الجنوب السوري انتهاك جديدٌ من قبل قوات الأسد المتواجدة في مدينة خباخب بريف درعا الشمالي، حيث استوقفت القوات عدداً من المهجّرين وانهالت عليهم بالسباب والشتائم، قبل أن تسمح بعودتهم لمتابعة المسير الذي انتهى بهم في محافظة إدلب آخر معاقل المعارضة.

وبحسب ما أفاد أبو عمر “أحد أهالي مدينة جاسم” خلال اتصال هاتفي مع الأيام السورية فإنّ الدفعة الأخيرة للتهجير أتت بعد التجاوزات الكبيرة التي تمّت عقب دخول قوات الأسد لمدن وبلدات حوران وما تخلّلها من اعتقالات وإهانات بحق المدنيين الذين رغبوا بالبقاء وإجراء تسوية مع الأسد بضمانة روسيا.

مضيفاً: كان من المفترض أن يفي الجانب الروسي بتعهداته تجاه المدنيين باعتباره الطرف الضامن للاتفاق إلّا أنّ جميع تجاوزات عناصر الأسد كانت تتم على مرأى من الشرطة العسكرية الروسية التي لم تحرّك ساكناً قط، ولا سيما ما جرى من حملات اعتقال وإهانة لأهالي مدينتي نوى والحراك في ريف درعا الغربي، ما دفع الكثير منا لتبديل موقفه والتواصل مع لجنة المفاوضات لتأمين دفعة جديدة تُقلّنا لشمال سوريا.

من جهتها قالت الناشطة الإعلامية “ابتسام العمر” خلال حديثها للأيام السورية: تعرّضنا لعدد من المواقف التي لا يمكن نسيانها، لقد مرّت علينا ليالٍ متتالية لم نذق خلالها طعم النوم، بسبب حملات المداهمة التي أطلقتها قوات الأسد وأفرعه الأمنية بعد دخولهم لمدينة بصرى الشام، التنقل بين القرية والأخرى أمرٌ بات يجيده الشباب لدينا بكل براعة لكن باعتباري أنثى ونحن من منطقة محافظة دينياً، لم يكن يتاح لي في معظم الأحيان التحرّك، وبقيت وحيدة لأواجه مصيري أمام حيرة والدي الذين لا يملكان من أمرهما شيء لي، وعند الإعلان عن هذه الرحلة اتخذنا قرارنا بشكل عاجل وقررنا الرحيل.

قوات الأسد استبقت وصول الدفعة الأخيرة من مهجري جنوب سوريا بإغلاق معبر قلعة المضيق الذي يربط محافظة إدلب بقرى سهل الغاب ليتمّ لاحقاً إغلاق معبر مدينة مورك (يربط محافظة حماة بإدلب) لأسباب مجهولة، حيث تعددت الروايات بين المدنيين حول سبب الإغلاق.

المسؤول الإعلامي في الجبهة الوطنية للتحرير “أدهم رعدون” نشر على حسابه الشخصي بأنّ معبر قلعة المضيق والذي أُغلق من قبل قوات الأسد صباح الأمس سيتم إعادة فتحه في الساعات القادمة أو يوم غد كحد أقصى أمام الحالات الإنسانية، وأن كل ما تم تداوله حول قيام قوات الأسد برفع سواتر ترابية على طريق السقيلبية – قلعة المضيق هو غير صحيح، كما أنه لم يتم تسجيل وصول أي أرتال عسكرية إلى المنطقة.

أبو فريد الحمصي أحد النازحين من ريف حماة الجنوبي مؤخراً لمدينة إدلب قال للأيام : إنّ سبب الإغلاق يعود لنية قوات الأسد نقل الحركة التجارية من غرب مدينة حماة إلى مدخلها الشمالي عبر معبر مورك، والهدف من ذلك إعادة إحياء الحركة المرورية بشكل أوسع على الأوتوستراد الدولي قبل الإعلان عن افتتاحه أمام حركة المدنيين في الأيام القادمة، واستبعد أبو فريد أن يكون إغلاق المعبر بسبب استلامه من قبل عناصر الشرطة العسكرية الروسية بدلاً من قوات الأسد بحسب ما يُشاع بين المدنيين، والشاهد الأبرز على هذا الكلام هو إعادة فتح معبر مورك بعد إغلاقه لبضع ساعات من يوم أمس السبت.

يُشار إلى أنّ برنامج منسقو استجابة شمال سوريا أصدروا بياناً رسمياً أعلنوا من خلاله بأنّ الدفعة الأخيرة تمّ استقبالها من مهجري محافظة درعا وبلغت في محصّلتها النهائية 452 شخص وتمّ توزيعهم على مخيم ساعد بريف محافظة إدلب، فضلاً عن ذهاب قسم منهم إلى أقربائهم أو معارفهم ضمن المدينة.

وصول مهجري درعا إلى قلعة المضيق غرب مدينة حماة _غرف واتساب إخبارية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل