رواتب المعلمين في ريف حلب الشمالي تتأثر بانهيار الليرة التركية

هل سيجد المعلمون الذين يتقاضون رواتبهم بالليرة التركية بريفي حلب الشمالي والشرقي حلً لمشكلتهم…؟ أم أنَّ البحث عن فرص عمل أخرى سيستمر… لتستمر معه تدهور العملية التربوية في المنطقة المحررة…؟

الأيام السورية| حسين خطاب

تشهد الليَّرة التركية انخفاضًا كبيراً هو الأول من نوعه أمام الدولار الأمريكي، حيث وصلت يوم الأحد 12 آب/ أغسطس إلى 6.40.

وتتأثر مناطق درع الفرات بتقلبات العملة التركية لأن معظم التعاملات تتم بها، ولاسيما رواتب المعلمين في مدارس المنطقة.

حيث يقول المعلم أحمد عبد الحق  لـ” الأيام السورية” من المعروف أن التربية والتعليم أساس لبناء مجتمع راقي متحضر والقائمين عليه، لهم الدور الفعال في النهوض بالمجتمع، وبناء جيل مُثقف قادر على مواجهة كل التحديات، لكن وللأسف اليوم المعلمين يعانون من مشاكل متعددة تؤثر سلباً على إنتاجهم في المدارس، وربما المشكلة الأكثر صعوبة هي المشكلة المادية، فرواتبهم في منطقة عملية” درع الفرات” لا تتناسب مع ظروف الحياة الراهنة خصوصاً مع تراجع الليرة التركية.

ويضيف المعلم أحمد أما ” بالنسبة لنا كمعلمين نازحين معاناتنا المادية كبيرة والتزاماتنا كثيرة من أجارات المنازل المرتفعة وكهرباء وماء ومواصلات وغيرها من الأمور”.

وطالب المدرس أحمد المسؤولين  متابعة هذا الأمر والعمل على تحسين رواتب المُعلمين وخصوصاً في ظل تراجع الليرة التركية.

وفي لقاءٍ خاص أجراه مراسل” الأيام السورية” مع الأستاذ” أحمد العلي” قال: بأنَّه توظف في مدينة الباب العام الماضي، في بداية افتتاح المدارس للعام التدريسي 2017-2018، وكان يتقاضى راتب 500 ليرة تركية منذ بداية توظيفه حتى الآن، والفرق الذي حدث؛ بأنَّنا نتقاضى الرواتب بالليرة التركية، والعملة المتداولة اليوم في الأسواق هي الليرة السورية، ومع الاستمرار التدريجي لانخفاض الليرة التركية أمام الليرة السورية، أُجبر العديد من المعلمين لترك وظائفهم والبحث عن مصادر رزق أخرى.

وبين العلي بأنَّ الراتب الشهري الذي كانَ يتقاضاه في بداية توظيفه بلغ ال 75 ألف ليرة سورية، وكانت الليرة التركية تقابل 125 ليرة سورية، أما اليوم انخفض إلى 40ألف ليرة سورية، أي للنصف تقريباً، وهذا المبلغ لا يكفي لمصروف عائلتي، مما دفعني للبحث عن عمل آخر وترك التدريس منذ قرابة الشهرين.

وأشار العلي بأنَّ حالته ليست الوحيدة، فهناك العشرات من المُدرسين تركوا التعليم خلال الأشهر الماضية، ومنهم من توجه للعمل في المجال الحُر وأعمال الزراعة وأعمال البناء، ومنهم من توجه للعمل في سلك الشرطة، وفضل الوقوف على الحواجز لساعات تحت أشعة الشمس عن التعليم، لتأمين دخل يستطيع أن يعيش فيه مع أفراد أسرته كون راتب الشرطي الذي لا يملك شهادة التعليم الأساسي 800 ليرة تركية، بالإضافة للمكافآت والحوافز.

وفي مقابلة أخرى أجراها مراسل” الأيام السورية” مع المدرس” خليل الخليل” وهو نازح من ريف حلب الجنوبي، قائلاً: بأنَّ الراتب الذي اتقاضاه اليوم بالعملة التركية، يساوي على 40 ألف الليرة السورية، أجار منزلي في الشهر الواحد 40 ألف ليرة سورية، واشتراك في الكهرباء 5000ليرة سورية، واحتاج لما يقارب ال 7000 ليرة سورية مصروف مياه يتم شراؤها من الباعة الجوالين، واتصالات ومواصلات ما يقارب ال 10000 ليرة سورية، كل هذه المبالغ لم نأكل ولم نشرب بعد.

وأضاف الخليل بأنه أُجبر على إرسال ولده في الفترة الصيفة للعمل في إحدى محلات تصليح السيارات من أجل مساعدته في المصروف، وإن بقي الأمر على ما هو عليه سوف اضطر لإخراجه من المدرسة من أجل مساعدتي في المصروف، بالإضافة لعملي أوقات العطلة في الإنشاءات، مع كل هذا التعب والعمل نعيش في ظروف ما دية صعبة جداً.

يُذكر بأنَّ الدولار الأمريكي في بداية الثورة السورية التي انطلقت في العام 2011 يقابله 1,7 ليرة تركية.

وتشهد تركيا منذ خمسة أعوام حتى اليوم حرباً اقتصاديه تقودها عدد من الدول العربية والعالمية، حسب تصريح متلفز في 1 يونيو2018، لوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلوا، حيثُ قال: بأنَّ” مجموعة دول غربية وإسلامية ومؤسسات مالية كبرى، هي المسؤولة عما سماه بـ” حملة” استهدفت الليرة التركية، وأدت إلى هبوطها الحاد مقابل الدولار”.

مصدر مقابلة جاويش أوغلوا قناة ال atv التركية
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل