حملة اعتقال وإعدامات في إدلب تطال مروجي المصالحات مع الأسد

ما هي المناطق التي بدأت قوات الأسد إرسال تعزيزاتها العسكرية إليها في إدلب استباقاً لأي عمل عسكري محتمل على المنطقة؟ وما الاستراتيجية التي تتبعها قبل الدخول في مصالحات مع المعارضة؟

الأيام السورية: سمير الخالدي

بدأ عناصر تابعين لهيئة تحرير الشام “جبهة النصرة” سابقاً حملة مداهمات في عدد من قرى وبلدات محافظة إدلب أمس الخميس التاسع من أغسطس/آب الجاري بهدف إنهاء تواجد من أسمتهم مروّجي المصالحات مع نظام الأسد بالإضافة للخلايا النائمة التابعة لتنظيم داعش الإرهابي.

وأقّدمت هيئة تحرير الشام على اقتياد خمسة أشخاص أمس الخميس إلى ساحة الساعة وسط مدينة إدلب، ونفذّت بهم إعّدامات ميدانية بعدما وجّه أحد القياديين العسكريين “يحمل الجنسية التونسية” التهم لأولئك الأشخاص بالتخابر مع تنظيم داعش، مهدداً بأن الهيئة لن تتوانى عن ملاحقة تلك الخلايا بالتزامن مع الحملة التي أطلقتها لاعتقال مروّجي المصالحات.

المجلس المحلي الموحد في ريف حماة الشمالي وجنوب إدلب أصدر بدوره بياناً رسمياً أيّد خلاله تصرفات الجبهة الوطنية للتحرير التي أعلنت بدورها عن ملاحقة أعضاء لجان المصالحة في الريفين المحررين، ورفض البيان دخول قوات الأسد وحليفته روسيا للمنطقة بحجّة المصالحات التي لا يوجد لها أي حاضنة أو قبول شعبي.

كما طالب المجلس الموحد لريف إدلب الجنوبي وحماة الشمالي من كافة المعنيين متابعة العمل على ملاحقة كل من يتعامل مع هذا النظام المجرم، وكذلك الطلب من قادة الفصائل المعارضة أن يكملوا درب الدفاع عن اهل المنطقة الذين بذلوا الغالي والنفيس في سبيل إسقاط الأسد وزمرته الحاكمة.

العقيد المنشق عن قوات الاسد أدهم علي العيسى أحد قياديي المعارضة سابقاً في ريف حماة الجنوبي قال خلال اتصال هاتفي مع الأيام السورية بأن نظام الأسد يتبع في محافظة إدلب ذات السيناريو الذي جرى في باقي المحافظات التي تمكن من دخولها بعد إجراء المصالحات.

موضّحاً بأن أول تلك الخطوات تبدأ بإلقاء المنشورات الورقية للتلاعب بأعصاب الأهالي والتحكم بتفكيرهم خلال المرحلة القادمة، ليكون التركيز لاحقاً على إظهار حجم القدرات العسكرية من خلال تسيير حشودها إلى أطراف محافظة إدلب ومن ثم يأتي دور الشرطة العسكرية الروسية لتلّعب دور “المخلّص” وتبدء على إثرها بإجراءات التسليم للابتعاد قدر الإمكان عن المواجهة العسكرية لألا يتعرضون لأي ضغوط دولية.

وفي سياق متّصل استبقت قوات الأسد تطورات الأحداث في محافظة إدلب من خلال ارسالها لتعزيزات عسكرية طالت ثلاثة مواقع استراتيجية قريبة من مدينة جسر الشغور وكذلك الجهة الجنوبية لمنطقة سهل الغاب، فضلاً عن إدخال عدد من الأرتال إلى مناطق سيطرتها في ريف حماة الغربي الشمالي.

يُشار إلى أن المجلس العسكري الموحد في مدينة معرّة النعمان أصدر بياناً طالب من خلاله بعدم دخول أي قوة عسكرية من خارج المدينة إلا بعد إبلاغ المجلس لاتخاذ الخطوات اللازمة.

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل